لهذه الأسباب إسرائيل منزعجة من مؤتمر دعم الجيش!
الابرز في التحرك الديبلوماسي الذي سُجّل هذا الاسبوع تجاه لبنان، هو تحديد موعد انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي في باريس في الخامس من شهر آذار المقبل، على ان يفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
وفي وقت يفترض فيه ان تنشط الاتصالات من اجل تأمين اوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر، فإن السؤال الذي يُطرح، هل الفترة الفاصلة عن الخامس من آذار هي المهلة النهائية لاقفال ملف السلاح غير الشرعي في لبنان وفتح الباب امام المساعدات التي تبدأ من الجيش للتوسع الى قطاعات اخرى؟!
قبل الحديث عن المهل، يرى مرجع سياسي واسع الاطلاع ان "مؤتمر دعم الجيش" عنوان كبير يزعج الكثيرين، وأولهم اسرائيل ليس خوفا مما قد تحصل عليه المؤسسة العسكرية- لانها تضمن وتعلم بالضبط ما الذي سيصل اليها على مستوى التجهيزات والآليات والعتاد – بل هو وجود حاضنة او حصانة للجيش اللبناني من المرجح ان تتوسع في ضوء انعقاد المؤتمر.
ويضيف المرجع: تعلم اسرائيل ان الجيش اللبناني هو خط احمر، والدليل أنه حين يصاب عسكري لبناني بنيرانها، تسرع للاعتذار والتحجج بالخطأ، في وقت ترتكب فيه الجرائم على امتداد العالم العربي دون ان يرف لها جفن.
وفي السياق عينه، يشير المرجع ان الجيش والمقار الرسمية والبنى التحتية اللبنانية، هي - حتى اشعار آخر – تحظى بإهتمام دولي، اذ في هذا الاطار اتت زيارة السفير الاميركي ميشال عيسى الى مؤسسة كهرباء لبنان ثم مرفأ بيروت، فهو لم يقم بهذه الجولة امس ليدعو الى منع التهريب او يحث على شراء آليات السكانير، بل ثمة رسالة واضحة الى من يجب ان يسمع ويرى ان هناك اهتماما بهذه المنشآت والادارة اللبنانية، كما انه من المرجح ان يكون لعيسى محطات في مرافق اخرى.
وشدد المرجع انه رغم الاختلاف الفرنسي - الاميركي حول بعض النقاط في عمل لجنة الميكانيزم الا ان الاهتمام الدولي والاوروبي يصب في خانة دعم الجيش، فهذا الأمر محسوم.
ويتابع: اما بالنسبة الى المهل، فلا يمكن حصر مهمة الجيش بفترة محددة، قائلا: التطاول عليه من قبل اي كان امر عصيّ، الجيش يبقى هو الحل في المفهوم العملي وعليه الرهان في الداخل والخارج.
ويشير الى ان الكلام عن فترة السماح قد يرتبط بوجود سعاة خير في المنطقة كالمملكة العربية السعودية وفرنسا الى جانب المسعى القطري، حيث هذا النشاط الديبلوماسي اعطى نتيجة في الموضوع الايراني فتأجلت او استبعدت راهنا الضربة الاميركية "القاضية".
اما بالنسبة الى لبنان، فعلى الرغم من النشاط الدولي باتجاهه، الا انه يبدو ان اسرائيل انتقلت الى مرحلة شمال الليطاني من خلال سلسلة الاستهدافات الاخيرة وبما قد تصل الى نهر الأولي.
ويخلص المرجع الى القول: هناك فترة سماح محلية دولية ولكن اسرائيل تنظر بعين آخرى، اذ يمكن للبنان ان يحصن جيشه ويقيم علاقات ديبلوماسية وتلقي جرعات الدعم للحكومة والجيش، الا انها دائما موجودة من خلال القصف او المحلقات... بمعنى ان فترة السماح وان لم تكن محددة بتاريخ معين الا انها ليست مفتوحة.
عمر الراسي - "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|