مشاورات لاعطاء حزب الله مكاسب مقابل سلاحه رُفِضت محلياً وخارجياً
تمضي إسرائيل في تصعيد عملياتها العسكرية وتوسيع نطاقها لتشمل غالبية المناطق اللبنانية . وعلم في هذا السياق ان لبنان تلقى في الآونة الأخيرة رسائل اسرائيلية واضحة نقلها موفدون دوليون زاروا بيروت تتمحور حول تحذير مباشر من ان تل ابيب اعدت خطة عسكرية تدميرية واسعة جدا في حال اقدام حزب الله على التدخل في أي حرب محتملة قد تندلع بين إسرائيل وايران، وان هذه الرسائل لا تندرج في اطار التهويل الإعلامي انما تقدم كمعطيات جدية يراد لها ان تصل الى صناع القرار في لبنان . مع الإشارة الى وجود معطيات مقلقة تتعلق بكلام يتردد بين ثلاثة عواصم عربية وغربية لتجنيب لبنان الضربة الإسرائيلية مقابل إعطاء شيئ لحزب الله لقاء تسليم سلاحه . لكن الحزب يرفض ذلك ويصر على التمسك بسلاحه والولايات المتحدة الأميركية ترفض ومعها غالبية القوى اللبنانية هذه المقايضة وتميل الى وجوب معاقبته وايران، نتيجة ما جرّاه على لبنان من ويلات في حرب الاسناد وعلى مدى عقود من الزمن .
رئيس لقاء سيدة الجبل النائب السابق فارس سعيد يقول لـ "المركزية" في السياق ان إسرائيل مستمرة في حربها على لبنان ولم تتوقف يوما عن استهدافه . هي تريد توفير الامن والاطمئنان لمستوطناتها الشمالية بشكل نهائي ومستدام، ولن تقبل ببقاء أي تهديد يعكر سلامة واستقرار تلك المناطق وحدودها . لذلك، لن توقف ضرباتها للبنان الا في حال الاطمئنان لعدم وجود أي قوة معادية لها، ليس في لبنان وحسب انما في المنطقة . من هنا توجهها الى حل قضية سلاح حزب الله من خلال حصره بيد الدولة اللبنانية تنفيذا للقرارات الحكومية واما بواسطة قواتها العسكرية . هي لا تخفي ذلك على ما حمله الموفدون العرب والأجانب من رسائل الى بيروت .
اما بالنسبة الى المشاورات العربية لاعطاء حزب الله مكتسبات سياسية وإدارية لبنانية مقابل التخلي عن سلاحه، فهذا ليس جديدا . الطرح المستجد اليوم قد يكون ناجما من الافكار او الطروحات المصرية لكنها لم تلق قبولا من الداخل والخارج . هناك اتفاق بات دستورا اجمع عليه اللبنانيون اسمه اتفاق الطائف لا يجوز التلاعب به لمصلحة أي مكون . اليوم نريد المس به لمصلحة الشيعة وغدا المسيحيين وبعده السنة . هذا الامر ان حصل، واستبعده، سيؤدي الى خلل في تركيبة البلد . هناك ثوابت يجب احترامها وتطبيقها . الجميع على ما اعتقد مع التطبيق الكامل لاتفاق الطائف لا الى المس به والتلاعب بجوهره .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|