جلسةٌ حاسمة للجنة المال... ودعوةٌ من كنعان لإنهاء منطق “ماشي الحال”
عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، خُصّصت لبحث موازنتَي وزارة الأشغال العامة والنقل ووزارة الدفاع، بحضور وزير الأشغال فايز رسامني ووزير الدفاع ميشال منسى، إلى جانب عدد كبير من النواب والمسؤولين المعنيين.
وبعد الجلسة، أعلن كنعان أنّها كانت الجلسة الأخيرة لاعتمادات الموازنة، على أن تبقى جلسة واحدة مخصّصة للبنود المعلّقة، مؤكداً إقرار موازنتَي الأشغال والدفاع.
وأوضح كنعان أن الجهد الذي بذله وزير الأشغال في توزيع الاعتمادات على مختلف المناطق كان محل تقدير، إلا أنّ الاعتماد المرصود للوزارة لا يتجاوز 248 مليون دولار، في حين أن الحاجات الفعلية تبلغ 848 مليون دولار، ما يحدّ من قدرة الوزارة على تنفيذ الأشغال المطلوبة، ولا سيما على الأوتوسترادات والطرقات الرئيسية والتنظيم المدني والنقل البري والسلامة العامة.
وأشار إلى أنّ اللجنة درست إمكان إدخال تعديلات على الاعتمادات وفق الإمكانات المتاحة، لتمويل مشاريع أساسية تشمل: الأوتوستراد الساحلي الجنوبي، أوتوستراد الزهراني–مرجعيون، الأوتوستراد الساحلي الشمالي، أوتوستراد البقاع، صيانة شبكة الإنارة، تعبيد الأقسام المتضررة، تزييح الطرقات، وتأهيل الفواصل الجانبية.
وفي ما يتعلّق بإيرادات الوزارة، لفت كنعان إلى أنّ وزارة الأشغال غير مقتنعة بتقدير عائدات التعديات على الأملاك البحرية بنحو 25 مليون دولار، كاشفاً عن قرار إجراء مسح ذكي شامل للشاطئ اللبناني وتشكيل لجنة متخصّصة لتقدير علمي لحجم التعديات والعائدات المتوقعة، إضافة إلى بحث التعديات على الأملاك النهرية ووضع آليات لمعالجة الملف ومنع تفاقمه.
كما تطرّق كنعان إلى معاناة وزارة الأشغال من شغور يفوق 80% في ملاكها الوظيفي، معتبراً أن ذلك يعيق إنتاجية المؤسسة، ومعلناً طلب اللجنة من الوزير التقدّم بكتاب يحدّد حاجات الوزارة لتفعيل عملها، على أن يُبحث في الجلسة الأخيرة.
وعلى صعيد موازنة وزارة الدفاع، شدّد كنعان على أن الجيش اللبناني ينفّذ مهاماً كبيرة على كامل الأراضي اللبنانية، ومع توقّع انسحاب اليونيفيل قريباً، ستتزايد مسؤولياته لتنفيذ قرارات مجلس الوزراء وحماية الأرض والشعب.
وفي هذا الإطار، وافقت لجنة المال على نقل 560 مليار ليرة من الاحتياطي لدعم عمليات الجيش وانتشاره في جنوب لبنان. كما أشار كنعان إلى طلبات إضافية تتعلق بالتغذية والطبابة والتجهيز والتدريب، جرى إقرارها مبدئياً على أن تُلحظ في الموازنة فور ورود كتاب رسمي من وزير الدفاع.
وأكد كنعان وجود إجماع نيابي على دعم الجيش، كاشفاً أنّ الجلسة الأخيرة ستبحث قضية الرواتب ودمج التعويضات في أساس الراتب، ومطمئناً إلى أن الاعتماد الإضافي للعسكريين قد أُدرج في الموازنة، إضافة إلى التعامل المنصف مع حقوق المؤهلين المتقاعدين وفق الأصول والقانون.
وختم بالإشارة إلى أنّ تقرير لجنة المال المرتقب لن يكون كلاسيكياً، بل سيعكس حجم الإجحاف اللاحق بعدد من القطاعات، آملاً أن يدفع السلطة التنفيذية إلى اتخاذ قرارات جدّية وإنهاء منطق “ماشي الحال”.
وتأتي مناقشة موازنة الأشغال في وقت تشهد فيه البلاد أحوالاً جوية عاصفة وأمطاراً غزيرة أدّت إلى أضرار على الطرقات وانهيارات موضعية وقطع عدد من المحاور، ما أعاد إلى الواجهة الحاجة الملحّة لاعتمادات إضافية لصيانة البنى التحتية وتأمين السلامة المرورية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|