ايران.. ضغط متزايد بديل من العمل العسكري؟!
تفرض الاحتجاجات المتواصلة منذ أكثر من أسبوعين في إيران، تحديات هي الأصعب منذ أعوام على قيادة النظام ،نظراً إلى حجمها المتزايد واتساع نطاقها، لكن السؤال الأهم: الى أين ستؤدي هذه الاحتجاجات؟ وهل هي كفيلة بإسقاط النظام؟
العميد المتقاعد ناجي ملاعب يؤكد لـ"المركزية" أن "مَن يواكب الاعلام الايراني يجد بأن ايران تعترف بأن الاحتجاجات التي بدأت شعبية تحوّلت الى تخريب منظم وأعمال شغب، من حرق محلات تجارية وأماكن دينية ومؤسسات للدولة وحمل أسلحة، أدّت الى توقيفات"، مشيرا الى ان "ايران تسند هذه الاحتجاجات الى الموساد، وهذا الامر ليس بجديد، هو منطقي لأن الحرب الاستخبارية والسيبرانية بين ايران واسرائيل قديمة، منذ تطبيق "ستاكس نت" أو الهجوم الالكتروني على مفاعل "ناتنز"، وكذلك محاولة ايران الحصول على معلومات وتعطيل شركات المياه والمرفأ والمصارف في اسرائيل".
ويرى ملاعب ان "التطورات في ايران تدل على ان الامور انتقلت من احتجاجات الى أعمال شغب وفوضى منظمة ترعاها دول، خاصة وان ايران محاطة بدول معادية لها، وقد تكون أذربيجان موطئ قدم، كما ان الاكراد في ايران كانوا بمعظمهم ينتمون الى الحزب الشيوعي الايراني وانشقوا ويتحركون ضد السلطة، وثمة كلام بأن الجيش تحرك أيضا، لكن وفق تحليلاتنا لا يزال الجيش حتى اليوم متماسكا، كما لم يتأثر الحرس الثوري أو الأمن الايراني، وذلك نتيجة التوقيفات التي حصلت والحزم في التعامل".
ويعتبر ملاعب ان "استحضار نجل شاه ايران رضا بهلوي المقيم في الولايات المتحدة الاميركية في هذا الوقت مثير للتساؤل، ويشبه ما يحدث في فنزويلا من استحضار شخص من الخارج ليستلم السلطة".
الى أي مدى واشنطن مستعدة لضرب ايران؟ وهنا يؤكد ملاعب ان "التحضيرات الميدانية اي تحضير نجل الشاه، والاعلام المضلل القوي جدا، إذ يمكن اليوم تركيب مظاهرة لعشرة أشخاص وتحويلها الى مئة ألف شخص بالـ"فوتوشوب"، حتى يمكن استخدام صور لأعمال تخريب جرت في دولة أخرى، وبالتالي يلعب الاعلام والذكاء الاصطناعي دوره ويدخل ويحرض في هذا الاتجاه. لكن برأي كل هذا تمهيد لعمل ما". ويستذكر ملاعب ما حصل في فنزويلا مشيرا الى ان "الاعلام الاميركي أظهر من خلال البروباغندا ان ما حصل في فنزويلا عملية سهلة، وبأن واشنطن دخلت الى غرفة نوم الرئيس نيكولاس مادورو وألقت القبض عليه وأحضرته. إلا ان هذا الامر غير صحيح، لأن 150 طائرة شاركت في المهمة، و130 جنديا كوبيا قُتلوا نعتهم كوبا، هذا عدا الفنزويليين الذين لم يكترث أحد لكيفية موتهم. كل هذا وفنزويلا قريبة من الولايات المتحدة الاميركية، فكيف في ايران التي تبعد كيلومترات ورحلتها مكلفة؟ ليست نزهة، خاصة بعد تجربة الضربة الاخيرة على ايران والتي كانت مكلفة لأميركا واسرائيل. لذلك، لا أتوقع عملا عسكريا ضد ايران بل المزيد من أعمال الشغب والضغط الاقتصادي وتحلل الدولة وإرباك السلطة لإخضاعها، تمهيدا لمعرفة من سيخلف المرشد الاعلى علي خامنئي. هنا من الممكن ان يكون الشعب مصدر التغيير، وبأن خامنئي الذي أوصل الايرانيين الى هذه الحالة الاقتصادية الرثّة يحتاج الى تغيير"، مشددا على ان "الاسلوب المعتمد هو الإرباك تمهيدا للوصول الى نتيجة من دون جهد قوي".
ويختم: "ايران ليست فنزويلا والقدرات العسكرية الايرانية ما زالت موجودة وأعيد بناؤها، ولذلك أتوقع المزيد من الضغط وتحريك الشارع لإرباك القيادة السياسية تمهيدا للانتقال باتجاه دولة مقبولة أكثر منها دولة معادية للغرب او لاسرائيل".
يولا هاشم - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|