القاضية الخوري تدعي على عصابة السلب في قرنة شهوان وتحيلها للجنايات
في واحدة من أدقّ ملفات السطو المسلّح التي شهدها جبل لبنان، أصدرت قاضي التحقيق جويل عيسى الخوري قرارا ظنّيا على مجموعة منظّمة نفّذت عملية سلب بطريقة احترافية أشبه بالمشاهد السينمائية.
القضية تعود إلى تاريخ 2 حزيران 2025، حين تعرّض منزل صونيا بو نادر جبارة في محلة قرنة شهوان، لعملية اقتحام مسلّح نفّذها أربعة أشخاص ملثّمون، استخدموا دراجتين ناريتين بلا لوحات، وداهموا المنزل بعد مراقبة دقيقة لحركة شربل وسكانه، وتحديد توقيت خروج شربل جبارة من منزله على عمله. والأسلوب الذي اعتمدته العصابة أسلوب احترافي، حيث تنكروا بالأقنعة واستخدام أسلحة حربية، لتنفيذ الاقتحام خلال دقائق والسيطرة على الضحايا بسرعة، وتكبيلهم بأشرطة لاصقة، وتعطيل قدرتهم على الصراخ، ثم سرقة المنزل من المال والخزنة الحديدية، والانسحاب المنظّم عبر الدراجات النارية.
المدعية صونيا بو نادر أفادت بأن أحد المسلحين وضع مسدسا حربيا على رأسها فور فتح الباب، وقيّد يديها وقدميها، فيما تولّى الآخرون تكبيل ابنتها من ذوي الاحتياجات الخاصة كما العاملة المنزلية، قبل اقتيادها إلى غرفة النوم وسلب مبلغ مالي، بعد خلع الخزنة من غرفة شربل جبارة.
كاميرات المراقبة وثّقت لحظة وصول المنفذين الأربعة عند الساعة السابعة وخمس وعشرين دقيقة صباحا، ودخولهم المبنى وخروجهم حاملين الخزنة في مشهد يظهر فيه التنفيذ السريع والمدروس من العصابة.
منهج القاضية جويل عيسى الخوري في التحقيق لم يعتمد على الاستعجال أو الضغط، بل على تفكيك الوقائع خطوةً خطوة، عبر مقارنة الإفادات ومراجعة الأدلة التقنية وتحليل حركة المتهمين، قبل وبعد عملية السلب والسرقة بقوة السلاح.
وتبيّن من تقرير مكتب الحوادث، تطابق بصمة المدعى عليه أحمد المصري مع البصمة الموجودة على الخزنة، ما شكل عنصر مفصليا في توجيه الاتهام، كما أقرّ الأخير بمشاركته في العملية إلى جانب ثلاثة سوريين، بينهم أمين عوده ومحمد عوده، موضحا أن التنفيذ سبقته مراقبة دقيقة للمنزل، والتأكّد من خروج شربل قبل الاقتحام.
التحقيقات كشفت أيضا عن توزيع أدوار داخل العصابة، وقسمت الأدوار منهم للسرقة ومنهم من تولّى قرع الباب ومن أمسك بالسلاح ومن قام بالتكبيل ومن نقل الخزنة، إضافة إلى الاتفاق على مكان الالتقاء بعد العملية في محلة نهر الكلب.
وقد واجهت القاضية الخوري المتهمين بالإفادات المتناقضة، وبالأدلة التقنية وبالوقائع الثابتة، فاعترف الأول بمشاركته، فيما أنكر الثاني رغم القرائن، وبقي الثالث متواريا عن الأنظار.
القاضية الخوري اعتبرت أن الأفعال المرتكبة تشكّل جنايات خطيرة، وفق المواد 335 و640/639 و638 و569 من قانون العقوبات، إضافة إلى جنحة حيازة سلاح حربي غير مرخص، وفق المادة 72 من قانون الأسلحة. وأحالت الخوري المتهمين إلى محكمة الجنايات في جبل لبنان، مع تسطير مذكرة تحرٍّ دائم لمعرفة هوية باقي المتورطين.
روجيه أبو فاضل - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|