بعد جدل واسع… القضاء يكشف الدافع الحقيقي لمقتل "النعسان" في أدما
كشفت التحقيقات القضائية والأمنية التي أُنجزت في جريمة مقتل السوري غسان السخيني، المعروف أيضًا باسم غسان النعسان، أنّ الدافع الحقيقي للجريمة كان خلافًا ماليًا بحتًا بين أصدقاء مقرّبين، وليس نتيجة أي تصفية سياسية أو خلفية أمنية، كما جرى تداوله على نطاق واسع في الأيام التي تلت الحادثة.
وفي هذا السياق، ادّعى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر على المتورّطين في الجريمة، بعد أن أثبتت نتائج التحقيقات أنّ مقتل السخيني، الذي عُثر عليه مقتولًا في محلة أدما – كفرياسين ضمن قضاء كسروان، جاء نتيجة نزاع شخصي مالي، من دون أن يظهر أي بُعد أمني أو سياسي أو أي طابع خارج الإطار الجنائي الصرف.
وبحسب المعطيات القضائية، فإن العلاقة التي كانت تجمع المغدور بكلٍّ من و. د. وج. ح. تعود إلى معرفة وصداقة سابقة، قبل أن تتدهور في الفترة الأخيرة على خلفية أموال ووعود مالية لم تُنفَّذ. ومع تكرار المطالبات وتصاعد التوتر، تطوّر الخلاف إلى مواجهة مباشرة، انتهت بإقدام و. د. على إطلاق النار على السخيني من مسدس حربي غير مرخّص، بعد أن أمّن له السلاح ج. ح.
وأظهرت التحقيقات أنّ الجريمة لم تكن نتيجة حادث عابر أو إشكال آني، بل جاءت نتيجة تراكم خلافات مادية وشخصية وشعور بالغبن والخداع، دفع الفاعل إلى اتخاذ قرار القتل من دون أي تحريض أو توجيه ذي طابع أمني. كما تبيّن أنّ ما جرى حصل ضمن دائرة ضيّقة من المعارف، ولم يكن مرتبطًا بأي نشاط منظّم أو شبكة تحمل طابعًا سياسيًا أو أمنيًا.
وعلى هذا الأساس، ادّعى القاضي صادر على و. د. بجرم القتل العمد، وعلى ج. ح. بجرم التدخّل في القتل وتأمين السلاح، إضافة إلى جرائم أخرى متصلة بالدخول والإقامة غير المشروعة وتهريب الأشخاص، وأُحيل الموقوفون إلى المرجع القضائي المختص لمتابعة التحقيقات واتخاذ المقتضى القانوني بحقهم.
وكانت قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه قد أعلنت في بيان صادر بتاريخ 23 كانون الأول 2025، أنّ مديرية المخابرات أوقفت السوري (و. د.) بعد عملية رصد ومتابعة أمنية، موضحة أنّه استدرج السخيني إلى خراج بلدة كفرياسين بتاريخ 22 كانون الأول 2025، حيث أطلق النار عليه من مسدس حربي إثر خلاف مالي، قبل أن يحاول الفرار باتجاه عكار، ليُلقى القبض عليه في بلدة تلبيرة الحدودية، ويُباشر التحقيق معه بإشراف القضاء المختص.
وكان مقتل السخيني قد أثار موجة واسعة من التساؤلات والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا في ظل ماضيه العسكري داخل الفرقة 25 في جيش النظام السوري السابق، وارتباط اسمه بتشكيلات قتالية نافذة، ما فتح الباب أمام روايات متعددة، تراوحت بين فرضيات تصفية سياسية، أو ملاحقة فلول النظام السابق، أو صراعات أمنية معقّدة.
إلا أنّ المسار القضائي والأمني المتكامل أعاد القضية إلى إطارها الحقيقي، مؤكّدًا أنّ ما جرى هو جريمة قتل جنائية ناتجة عن خلافات مادية بين أصدقاء، بعيدًا من أي أبعاد سياسية أو أمنية، في توصيف دقيق حرص القضاء من خلاله على منع التأويل أو التضخيم، ووضع حدّ للشائعات التي رافقت القضية منذ لحظاتها الأولى.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|