هل تعود مصفاة طرابلس الى "الحياة" قريبا؟! العراق مستعد وسوريا متعاونة
تعود فكرة الشراكة بين لبنان والعراق في المجال النفطي الى العام 1940، حين تم انشاء مصفاة طرابلس لتصفية النفط الخام المستورد عبر خطوط أنابيب من حقول كركوك، بسعة 21000 برميلًا في اليوم، وكان مشروعا رياديا متقدما في المنطقة مرسخا اهمية المرافق اللبنانية وفعاليتها كبوابة استثمارية وعبور آمن الى اوروبا والعالم.
فبعد مرحلة التألق، اتت الحرب المدمرة التي قضت على الحجر وافسدت البشر وهشمت المؤسسات وسخّرت الدستور للمآرب الخاصة وادخلت العمل الاداري في بيروقراطية قاتلة لدرجة ان كل مشروع او اعادة احياء اي مرفق عام تموت قبل ولادتها، وكي لا نطول في "النق" صار لازما علينا ان نبدأ باي طريقة لوضع الاسس، اما الملحقات فتأتي في ما بعد.
ويبدو اليوم ان الفرصة سانحة لاعادة تشغيل مصفاة طرابلس المتوقفة منذ العام 1992 وانشاء قاعدة نفطية بالشراكة مع دولة العراق الذي ابدى كل استعداد.
وفي هذا السياق، كشف مصدر مواكب للملف، ان الموافقة العراقية لانشاء مصفاة جديدة وتشغيلها في طرابلس حصلت خلال الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي في تموز 2024 الى العراق على رأس وفد وزاري واداري ، حيث حصل اتفاق مع رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني بشأن توريد النفط إلى لبنان.
وفي مرحلة لاحقة، تابع المصدر: وخلال الزيارة ميقاتي الى الرئيس السوري احمد الشرع في كانون الثاني من العام الفائت، طرح مدير عام الامن العام اللواء حسن شقير فكر مرور النفط الى طرابلس فاعطى الشرع موافقة مبدئية، لكن وقتذاك اعقتها عقوبات قيصر.
واشار المصدر الى انه الآن بعد رفع هذه العقوبات من قبل الولايات المتحدة، اصبح المشروع قابلا للتنفيذ بالنسبة الى سوريا.
كما ذكر المصدر بالزيارة التي قام بها الموفد الخاص لرئيس مجلس الوزراء العراقي إحسان العوادي على رأس وفد، الى بيروت في 24 الشهر الفائت، حيث التقى رئيس الحكومة نواف سلام بحضور اللواء شقير، الذي كان قد وضع جدول اعمال هذه الزيارة. وجرى خلال اللقاء البحث في ملف أنبوب النفط من العراق مرورًا بسوريا وصولًا إلى لبنان ومصفاة طرابلس، وشدّد الرئيس سلام على أنّ هذا الملف يشكّل أولوية للحكومة اللبنانية لما له من دور أساسي في تفعيل مصفاة طرابلس وخلق فرص عمل للشباب وتعزيز الحركة الاقتصادية في الشمال.
وشدد المصدر على ان هذا الموضوع يكتسب اهمية كبرى نظرا لما يحمله من مصلحة لبنانية، ليس فقط على مستوى آلاف فرص العمل بل يساهم في انماء منطقة الشمال واحياء مرفأ طرابلس.
كما ان العراق ابدى الاستعداد لبناء المصفاة على نفقته وفق اتفاق معين لتقاسم الحصص والارباح، ويمكن للبنان اضافة الى هذه النسب ان يشتري النفط العراقي مباشرة من هذه المصفاة ما يوفر عليه الكثير من الرسوم كما يمكن للبنان انشاء معمل للصناعات البتروكيمائية ليستفيد من بقايا تصفية النفط.
وماذا عن الانبوب الممتد من العراق الى لبنان؟ يصف المصدر وضعه بالمقبول، وتكلفة ترميمه ليست كبيرة، ويمكن تقسيمه الى 3 اقسام، وفقا لدراسة اعدتها بغداد:
- من كركوك الى بانياس في سوريا، يحتاج الى ترميم بسيط.
- من بانياس الى البقيعة عند الحدود اللبنانية، يحتاج الى ترميم واصلاح.
- من البقيعة الى طرابلس موقع المصفاة، يحتاج الى تغيير تام.
وخلص المصدر الى تأكيد اهمية المرافئ اللبنانية "العميقة" حيث يمكن لبواخر او ناقلات النفط ان ترسو بكل سهولة، على غرار مرافأ حيفا، وبالتالي يمكن منافسته.
عمر الراسي - "اخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|