إقتصاد

ذهب لبنان في خطر!؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

وسط النقاشات المحتدمة حول مشاريع القوانين المالية المطروحة تحت عناوين "الإصلاح" و"استعادة الودائع"، يبرز تحذير بالغ الخطورة من المساس بأحد آخر أعمدة السيادة المالية اللبنانية: احتياطي الذهب. التحذير يضع الرأي العام والسلطات التشريعية أمام مسؤوليات تاريخية، في ظل نص قانوني ملتبس قد يفتح الباب أمام أخطر سيناريو اقتصادي وسيادي يشهده لبنان منذ عقود.

في هذا السياق، حذّر المنسّق العام الوطني للتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة، مارون الخولي، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، من وجود فقرة "مفخخة" في المادة 12 من اقتراح قانون "الانتظام المالي واسترداد الودائع" (الفجوة المالية)، مؤكّدًا أنّ خطورتها لا تكمن في ظاهرها، بل فيما تمهّد له فعليًا على مستوى توصيف احتياطي الذهب اللبناني.

وأشار الخولي إلى أنّ النص المطروح يدرج الذهب ضمن ما سُمّي "الأصول التي يملكها مصرف لبنان"، وهو توصيف ينسف الإطار القانوني القائم، ويحوّل الذهب من كونه موجودات سيادية تعود ملكيتها للشعب اللبناني، إلى أصول يمكن رهنها أو تنفيذ أحكام عليها.

وأوضح أنّ القوانين اللبنانية، وبخاصة القانون الصادر عام 1986، تمنع منعًا باتًا التصرف بالموجودات الذهبية، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلا بقانون صريح صادر عن مجلس النواب. واعتبر أنّ الذهب ليس ملكًا لمصرف لبنان، بل هو أمانة سيادية مودعة لديه، والمصرف المركزي لا يعدو كونه حارسًا لها.

ولفت الخولي إلى أنّ التلاعب بهذا التوصيف هو محاولة لإدخال الذهب ضمن سلّة أصول يمكن استخدامها في التسويات أو التعويضات أو النزاعات القضائية، محذّرًا من الخطر الخارجي الذي يتهدّد لبنان. وقال إنّ لبنان تنازل منذ التسعينيات في عقود إصدار سندات اليوروبوندز عن الحصانة السيادية وقَبِل اختصاص محاكم نيويورك المدنية، وأن أي توصيف قانوني خاطئ للذهب قد يضعه مباشرة في دائرة الاستهداف القضائي الخارجي، خاصة وأن جزءًا من احتياطي الذهب اللبناني موجود في الولايات المتحدة.

وحذّر من أنّ إدراج الذهب كأصل تابع لمصرف لبنان قد يجعله هدفًا للحجز والتنفيذ لصالح حاملي السندات، مؤكّدًا أنّ العبارات التي تقول "ما لا يخالف أحكام القانون" لا تشكّل أي ضمانة حقيقية أمام المحاكم الأجنبية، خصوصًا في ظل التنازل عن الحصانة السيادية. وأضاف أنّ هذه العبارات تستخدم لتجميل النص وتسويقه على أنّه يحمي الذهب، بينما مفاعيله الفعلية تفتح الباب أمام أخطر أشكال التفريط بالسيادة المالية.

واختتم الخولي بالتأكيد أنّ تمرير المادة 12 بصيغتها الحالية سيُسجَّل كجريمة تشريعية بحق السيادة المالية اللبنانية، محمّلًا مجلس النواب كامل المسؤولية، ومطالبًا بسحب احتياطي الذهب صراحةً من أي توصيف كأصل مملوك لمصرف لبنان، وتكريس مبدأ أنّ الذهب خط أحمر لا يُستخدم كضمان ولا كورقة تفاوض ولا كأداة تسوية. وأضاف: "الذهب ليس ملك حكومة ولا مصرفًا ولا سلطة، بل هو ملك الشعب اللبناني والأجيال المقبلة، وأي مساس به تحت أي ذريعة يُعدّ تفريطًا لا يمكن التراجع عن نتائجه".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا