الصحافة

"الانتقالي" خارج حضرموت والمهرة ... السعودية للإمارات: الشرق لنا

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 خسرت الإمارات، خلال الأيام الماضية، أول معركة غير مباشرة تخوضها مع السعودية شرقي اليمن. ولأول مرة منذ تأسيسه، منتصف عام 2017، فقد «المجلس الانتقالي الجنوبي»، الموالي لأبو ظبي، نفوذه العسكري في محافظتَي حضرموت والمهرة، وأُجبرت قواته على الانسحاب من المعسكرات كافة التي سيطرت عليها في المحافظتين، وذلك تحت الضغط العسكري البرّي الذي سلّطته عليها قوات «درع الوطن»، الموالية للرياض، والمسنودة بالطيران الحربي السعودي.

المعركة التي بدأت الجمعة الماضي، انتهت مساء أمس باستكمال قوات «درع الوطن» سيطرتها على مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت، وذلك بعد يوم واحد من سقوط «المنطقة العسكرية الأولى» في مدينة سيئون، مركز وادي حضرموت. كما جاء سقوط المكلا عقب تمكُّن قبائل المحافظة من استعادة الهضبة النفطية في مديرية غيل بن يمين، والتي تخلّت عنها قوات «الانتقالي» إثر مواجهات عنيفة سبقت وصول «درع الوطن» إليها.

واعترف «الانتقالي»، الذي كان حاول الهروب إلى الأمام بإعلانه، مساء الجمعة، مرحلة انتقالية من عامين لفرض «دولة الجنوب العربي»، بالهزيمة، ورضخ لمطلب السعودية الانخراط في حوار سياسي جنوبي - جنوبي برعاية المملكة. وقال المجلس، في بيان نشره موقعه الرسمي على الإنترنت، إنه «يرحّب بدعوة المملكة العربية السعودية لرعاية حوار جنوبي، ويؤكد أن هذه الدعوة تمثّل ترجمة عملية للنهج الذي تبنّاه المجلس منذ تأسيسه، والقائم على الحوار كوسيلة وحيدة وعاقلة لمعالجة القضايا السياسية، وفي طليعتها قضية شعب الجنوب وحقّه في استعادة دولته».

ويُعدّ هذا الإعلان، وفق مراقبين، تراجعاً تحت الضغط العسكري في حضرموت والمهرة، والذي سقط لـ»الانتقالي» من جرائه عشرات القتلى والجرحى، فيما شوهدت قواته تهرب من مختلف مدن حضرموت. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر في المجلس قوله إن الضربات الجوية أدّت إلى مقتل «ما لا يقل عن 80 عنصراً من قوات المجلس وإصابة 152 مجنّداً»، وإن المئات من عناصر «الانتقالي» لا يزال مصيرهم غامضاً، وسط أنباء عن أسر نحو 130 منهم من قبل «درع الوطن».

وبعد ساعات من إعلان قيادة محافظة حضرموت الموالية للرياض، تأمين مدينة سيئون، استكملت الفصائل الموالية للسعودية، عصر أمس، انتشارها في مدينة المكلا. وقالت مصادر محلية، لـ»الأخبار»، إن تلك الفصائل انتشرت في شوارع المدينة بعد استكمال السيطرة على مطار الريان وميناء الضبة النفطي، من دون مواجهات مباشرة. ووفق المصادر، فإن «النخبة الحضرمية»، الذراع العسكرية لـ»الانتقالي» في ساحل حضرموت، انسحبت بشكل كلي من المكلا، في حين أعلنت عدّة معسكرات كانت موالية للإمارات تخلّيها عن المجلس، واستسلمت من دون قتال بعد تلقّيها تطمينات سعودية بعدم تعرّض أفرادها للأذى، وضمّهم إلى «درع الوطن».
ورغم بقاء قوات «الانتقالي» في محافظة المهرة وانسحابها من مدينة الغيضة ورفض عناصرها الاستجابة لدعوات الانسحاب الآمن من المؤسسات الحيوية كافة هناك، ومنها ميناء نشطون، إلا أن سقوط المكلا والشحر يضع تلك القوات في شراك الأسر، وذلك لانقطاع خطوط الإمداد العسكري عنها، ما لم يتم التوصّل إلى اتفاق يفضي بخروج آمن لها إلى محافظة شبوة.

وأعادت التطورات الأخيرة إحياء مشروع الحكم الذاتي لمحافظة حضرموت التي تساوي نصف مساحة الجمهورية اليمنية. وفي هذا السياق، تقول مصادر سياسية مطّلعة، لـ»الأخبار»، إن السعودية تتّجه إلى استكمال استعادة الإقليم الشرقي الذي يتضمّن محافظات شبوة وحضرموت والمهرة من القوات الموالية للإمارات، وإنها تُجري تحرّكات في محافظة شبوة النفطية التي يسيطر عليها «الانتقالي» لإسقاطها أيضاً، وذلك بعد استكمال السيطرة على حضرموت الوادي والصحراء والساحل، وعودة محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أمس، من المملكة لإدارة المحافظة لأول مرة منذ عشر سنوات، انطلاقاً من مدينة سيئون. وأشارت المصادر إلى أن نداءات صدرت إلى محافظ شبوة، عوض الوزير، وهو قيادي في حزب «المؤتمر الشعبي العام» وموالٍ للإمارات، بتسليم المحافظة، مضيفة أن الرياض تُجري ترتيبات عسكرية في منطقة العبر القريبة من المحافظة للسيطرة عليها خلال الأيام المقبلة. وفي حال توقّف المعركة في المحافظات الشرقية، فإن السعودية سوف تكتفي بفرض السيطرة عليها، مع بقاء المحافظات الجنوبية (أبين وعدن ولحج والضالع) تحت سيطرة «الانتقالي»، وهو ما يراه مراقبون مؤشّراً إلى تقاسم جديد للنفوذ، تهدف من خلاله المملكة إلى تقسيم اليمن إلى 4 أقاليم، اثنان في الجنوب وآخران في الشمال.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا