محليات

تصعيد داخل دار الفتوى: بيان حاسم من مفتي حاصبيا

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أصدر مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي بيانًا شديد اللهجة، ردّ فيه بصورة مباشرة على المواقف التي أطلقها عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى القاضي حمزة شرف الدين، في سياق الجدل المتصاعد داخل دار الفتوى، على خلفية الدفاع عن مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان وتداعيات قضية الشيخ خلدون عريمط.

وأكد الشيخ دلي في بيانه أن دار الفتوى، بما تمثّله من مرجعية دينية ووطنية عريقة ذات تاريخ مشرّف في لبنان والعالم، ستبقى فوق حملات التطاول والتجني، وأسمى من أن تنال منها حملات مغرضة أو إساءات تصدر عن أي جهة كانت. وشدد على أن دار الفتوى لا تغطي أي إساءة، وأنها، بقيادة مفتي الجمهورية، تلتزم نهجًا جامعًا يقوم على الحكمة، وصون المؤسسات، وحماية وحدة الوطن، وإدارة الأزمات بروح المسؤولية، كما دأبت عليه في أدق المراحل التي مرّ بها لبنان.

وأشار البيان إلى أن دار الفتوى كانت منذ تأسيسها دارًا لكل الوطن ولكل مكوّناته، ولم تكن يومًا أداة إقصاء أو ساحة صراعات، بل مرجعية للاعتدال وحاضنة للوحدة الوطنية. وفي موقف لافت، اعتبر الشيخ دلي أن الحملات التي تستهدف مفتي الجمهورية بصفته رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، ولا سيما حين تصدر عن عضو في المجلس نفسه، تطرح إشكالية أخلاقية ومؤسساتية، مؤكدًا أن الجمع بين عضوية المجلس والطعن برئيسه أو التشكيك بقراراته أمر غير مقبول، وأن مقتضيات المسؤولية تفرض على من لا يلتزم بقرارات المجلس أو مساره مراجعة موقفه وصولًا إلى الاستقالة احترامًا للمؤسسة التي ينتمي إليها.

كما جدّد البيان التمسك بالمرسوم الاشتراعي رقم 18 باعتباره المرجعية القانونية الناظمة لعمل دار الفتوى والمجلس الشرعي، داعيًا في الوقت نفسه إلى إلغاء المادة التي حدّدت سنًّا لمفتي الجمهورية ولمفتي المناطق، بما يخدم مصلحة المسلمين ويحفظ استقرار المؤسسات الدينية. وختم الشيخ دلي بالتأكيد أن دار الفتوى ستبقى ثابتة في رسالتها الشرعية والوطنية، عصيّة على الاستهداف، وماضية في أداء دورها مهما اشتد الصخب.

ويأتي هذا البيان ردًا على نداء علني وجّهه القاضي حمزة شرف الدين إلى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، طالبه فيه بالاستقالة، معتبرًا أن التمديد له في موقع الإفتاء غير قانوني. وكان شرف الدين قد انتقد أداء المرجعية الدينية، مشيرًا إلى ما وصفه بتقصير في متابعة أوضاع الموقوفين السنّة، ولا سيما من يعتبرهم مظلومين، إضافة إلى ملفات توظيف أبناء الطائفة في مؤسسات الدولة، كاشفًا عن رد منسوب إلى المفتي دريان قال فيه: “ما شغلتنا”، ما دفعه إلى التساؤل عن جدوى ما سمّاه “المشروع الإصلاحي”.

وفي سياق متصل، كان القاضي شرف الدين قد نشر في تموز 2025 رسالة إلى الرأي العام السني، عرض فيها جملة ملفات إصلاحية، أبرزها أوضاع الأوقاف الإسلامية، كاشفًا أن عدد العقارات الوقفية يبلغ نحو 15 ألف عقار بمساحات شاسعة، في مقابل نسبة استثمار لا تتجاوز 1%، مع إهمال واسع وتعديات، خصوصًا في منطقة الأوزاعي. كما تحدث عن وظائف في الأوقاف برواتب مرتفعة من دون إنتاجية، مقابل غياب رئيس لدائرة أوقاف صيدا والجنوب منذ سنوات، إضافة إلى أوضاع معيشية قاسية للمشايخ، حيث تتراوح رواتبهم بين دولارين وستة دولارات شهريًا، فيما لا يتجاوز راتب القائمين بخدمة المساجد دولارًا واحدًا شهريًا.

وأشار شرف الدين أيضًا إلى انتقال أكثر من مئة مركز وظيفي كانت من حصة الطائفة السنية إلى طوائف أخرى، معلنًا مقاطعته جلسات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى إلى حين إدخال إصلاحات جذرية.

وبين البيان الصادر عن مفتي حاصبيا ومرجعيون ومواقف عضو المجلس الشرعي، يتكرّس الانقسام داخل المؤسسة الدينية السنية بين خطاب يدعو إلى حماية المرجعية وصون هيبتها، وآخر يرفع لواء الإصلاح والمساءلة، في واحدة من أكثر المحطات حساسية التي تمرّ بها دار الفتوى في السنوات الأخيرة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا