مسألة السلاح إلى حلّ بعيداً عن المهل وسط إجماع على رفضه.. وترقّب لخطاب بري
حرب الكمائن ترعب إسرائيل.. هل تربك حماس خطط احتلال غزة؟
بين أزقة غزة الضيقة وتحت أنقاضها المتداعية، تختبئ قوة لم تُقهر بعد: كمائن صغيرة لكنها محكمة الصنع، تنتظر ببرود وجلد وصول جنود إسرائيليين لتقلب معادلات الحرب رأسًا على عقب.
مع تصاعد التصريحات الإسرائيلية بشأن "المرحلة الحاسمة" من عملية احتلال مدينة غزة، وبدء الدفع بقوات إضافية نحو قلب القطاع ضمن ما بات يُعرف بعملية "عربات جدعون 2"، تأتي حرب الكمائن التي تقودها كتائب القسام كعامل إرباك ميداني قد يعيد تشكيل المشهد العسكري برمّته.
كمين حي الزيتون مساء الجمعة – الذي أسفر عن إصابة سبعة جنود إسرائيليين داخل مركبة مدرعة – لم يكن حدثًا معزولًا، بل مثال حي يوضح كيف يمكن لكمين واحد أن يعطل تقدمًا خططت له إسرائيل بدقة.
في هذا الصراع المستعر، حيث تسعى تل أبيب لفرض سيطرة شاملة على المدينة الأكثر كثافة، تواجه على الأرض مقاومة لا تواجهها وجهًا لوجه، بل تفاجئها من حيث لا تدري.
الكمائن في غزة تُعد إحدى أبرز أسلحة حماس الميدانية، فبخلاف المواجهات المباشرة التي تميل الكفة فيها لصالح الجيش الإسرائيلي المتفوق تكنولوجيًا، تتيح الكمائن فرصًا لتوجيه ضربات دقيقة وموجعة، تستفيد كتائب القسام من معرفتها الدقيقة بتضاريس غزة، فتستخدم الشوارع الضيقة والمباني المدمرة والأنفاق المعقدة لتفادي الرصد، والتحكم بمسارات تحرك القوات الإسرائيلية، تُجهّز هذه الكمائن بناءً على معلومات استخبارية دقيقة، وتُستخدم فيها عبوات ناسفة وأسلحة خفيفة ومواقع إطلاق نيران محسوبة.
الهدف لا يقتصر على الخسائر البشرية، بل يشمل خلق حالة توتر مستمرة في صفوف إسرائيل، ما يُبطئ التقدم ويزيد تكاليف العمليات، في المقابل، تواجه حماس تحديات لوجستية وميدانية كبيرة، تتطلب تنسيقًا عاليًا وخطورة دائمة على عناصرها.
في النهاية، تُمثل حرب الكمائن أداة استراتيجية بارزة لحماس في غزة، تخلط الحسابات العسكرية وتضع عراقيل ميدانية حقيقية أمام خطة إسرائيل لاجتياح المدينة، ورغم تفوقها الجوي والاستخباراتي، إلا أن تل أبيب تجد نفسها في معركة استنزاف مفتوحة، قد تُطيل أمد المواجهة وتُبقي نتائجها غير محسومة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|