قائد الجيش عاد أحد العسكريين في المستشفى اللبناني الجعيتاوي - بيروت
ليلة القبض على الشيخ نعيم
تكونت لدى اللبنانيين قناعة راسخة أن "حزب الله" بدءًا من صغار مجاهديه وصولًا إلى كبار قادته، مرورًا بالمتهمين بالقتل والتفجير إلى المدانين ومن صدرت بحقهم قرارات ظنية واستنابات قضائية غير قابلة للتنفيذ، هم مجموعة بشرية فوق قوانين الجمهورية اللبنانية ولا يسري عليهم ما يسري على مواطنيهم. فقَتَلة رفيق الحريري وقتلة لقمان سليم وقتلة هاشم السلمان وقتلة وسام عيد وقتلة الياس الحصروني محميون من السلطات الإلهية بوصفهم قديسين أو سائرين على خطى القداسة.
لا يذكر التاريخ الحديث أن القوى الأمنية نجحت مرة في سوق متورط أو متهم بجناية أو تمكنت من إيصال تبليغ أو تنفيذ مذكرة جلب في حق عنصر من "الحزب" أو مساعد عنصر أو أخ في انضباط "الحزب".
كما لا يذكر التاريخ نفسه أن القضاء اللبناني تمكن من محاكمة حزبيّ وجاهيًا ولو صدر بحقه قرار ظني، كما الحال مع المتهم بمحاولة اغتيال بطرس حرب.
كم جميل أن يخرج التاريخ عن سياقه ونسمع قريبًا هذا الخبر على الـ "أن بي أن":
"أبلغت دورية من الشرطة القضائية الشيخ نعيم قاسم، مواليد البسطا التحتا، شباط 1953 بوجوب الحضور إلى مفرزة بيروت القضائية للاستماع إلى أقواله في الدعوى المقدمة ضده بشأن إثارة النعرات العاشرة من صباح يوم الإثنين الموافق في 1 أيلول 2025 وعاد أفرادها إلى قواعدهم سالمين".
والأجمل أن يتخلّف الشيخ نعيم عن الحضور من دون معذرة شرعية أو تقرير طبي ويختفي فيتم تسطير مذكرة بحث وتحرّ عنه ويعثر عليه ليل السبت/ الأحد، بعد سلسلة مداهمات، في منشأة عماد 4.
في المبدأ، كان على الشيخ نعيم كمواطن لبناني لا يتمتع بأي حصانة أن يتعاون مع المؤهل رئيس الدورية ويتوجه من تلقاء نفسه إلى مفرزة الشرطة القضائية الإثنين برفقة أحد محاميه كي يستمع الشاويش إلى أقواله المقعّرة وعلى أساسها يُطلق بسند إقامة أو يقرر المدعي العام التمييزي إبقاءه رهن التوقيف لاستكمال التحقيق معه في التهم المنسوبة إليه وإبراز مستندات تتعلق بحزبه المسلّح غير المدرج على قائمة الأحزاب.
تخيّلوا نزول النائب ملحم خلف، بصفته نائبًا عن الأمة ونقيبًا سابقًا لـ "المظاليم" إلى مكان توقيف قاسم للتأكد أن الشاويش لا يضغط على الشيخ نعيم لانتزاع اعترافات بالقوة، وأن يتداعى نواب كتلة الوفاء للمقاومة إلى اجتماع طارئ يعلنون فيه أن "الحزب" تحت القانون ولن يتدخل في التحقيق الجاري مع سماحة الأمين العام وهو على ثقة أن القضاء سينصف الرجل الأول في "الحزب".
وتخيلوا أول فصل من التاريخ الحديث يبدأ بفصل "ليلة القبض على الشيخ نعيم".
عماد موسى - نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|