الصحافة

أيتها الحكومة... حذارِ تأجيل جلسة 2 أيلول

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

حسنًا قال نبيه بري «من يضرب الجيش بوردة كلب ابن كلب». لقد حيّد نفسه عن محاولة التعدي على الجيش في حال بدأ تنفيذ تسليم السلاح، خصوصًا أن مَن قد يفكر بضرب الجيش معروف الاسم والعنوان. كلام بري جاء بعد البيان الانقلابي للمسؤول في «حزب الله» حسين الخليل والذي تعمد تهديد الجيش اللبناني وترهيب رئيس الحكومة وتمهيد أرضية توتير الشارع لاحقًا.

مهما يكن من أمر: أيتها الحكومة حذارِ تأجيل جلسة 2 أيلول تحت ستار «المزيد من الاتصالات» أو «الجيش لم يستكمل خطته بعد». الجلسة إذا لم تعقد انتكاسة ستكون لها ترددات وأثمان. في مناورة مكشوفة يحاول «الحزب» دائمًا الفصل بين الحكومة ورئيس الجمهورية في مسألة قرار تسليم السلاح في جلستي 5 و7 آب الجاري. هذا التحايل يدحضه موقف الرئيس في نهاية جلسة 7 آب إذ قال «هناك 23 وزيرًا اتخذوا قرارًا لمصلحة الشعب اللبناني وأنا فخور بكم» ثم عَلا التصفيق في القاعة من جميع الوزراء ومن رئيس الحكومة.

اللافت أن الخليل سكت دهرًا ثم نطق. والرسالة واضحة: تسميم الجو السياسي ثم تحريك الشارع وما قد يجر ذلك من حوادث «بنت ساعتها» وصولًا إلى الاصطدام بالجيش. في البداية والنهاية ضرب الجيش حاضر في خطط «الحزب». في الثمانينات، قام باغتيال عدد من ضباط وعناصر الجيش اللبناني في الجنوب والبقاع، واحتل ثكنة «الشيخ عبدالله». وفي العام 2005 قام بسلسلة اغتيالات بدأت بعد اغتيال رفيق الحريري، وطاولت سياسيين وصحافيين وعسكريين.

اليوم من الواضح عجز «الحزب» عن تكرار اغتيالات تلك الأيام، لذا ممكن أن يلجأ إلى دروع بشرية تمهد لشرارة يُباح بعدها استعمال السلاح. ليس عن عبث تكرار كلمة «خطيئة» في معرض وصف قرار الحكومة بحصر السلاح. مرتكب الخطايا يجب أن يُعاقب، ومحمد رعد يكرر أن الله، ويقصد «حزب الله»، يمهل ولا يهمل.

من غير المفهوم كيف أهمل الخليل إثارة مسألة «الميثاقية» في القرارات الحكومية، واكتفى بمسألة «اتفاق الطائف» في تبرير بقاء المقاومة. ومن الجملة التي أوردها الخليل الدليل على بطلان الحجة. فعندما يقول «إن اتفاق الطائف نصَّ صراحةً على حق لبنان في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير أرضه»، فالكلمة المفتاح هي «لبنان». من يمثل لبنان أكثر من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومجلس الوزراء وأغلبية أعضاء مجلس النواب؟ وبالتالي ما كان يرد عن ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» في حكومات النظام الأمني واللبناني السوري، سقط سياسيًا منذ زمن، وبقرارات الحكومة الأخيرة أصبحت هذه «المقاومة الإسلامية» منظمة مسلحة لا شرعية لها في نظر القانون والدستور والقرارات الدولية.

تأجيل جلسة 2 أيلول رسالة سيئة للشعب وللجيش. ربما في 2 أيلول ينتهي مفعول تأجيل «حزب الله» التظاهر في ساحة رياض الصلح وبالتالي منع وصول الوزراء إلى السراي، أو قطع طريق القصر الجمهوري إذا تقرر عقد الجلسة في بعبدا. لذا بداية استرداد الدولة لسيادتها قمع أية أعمال شغب تحاول منع هذه الجلسة المصيرية. يجب أن تعرف الحكومة أن «حزب الله» أعلن الحرب عليها، ومنع الشغب في أوله رسالة. كذلك إن إعداد الخطة المطلوبة من الجيش ليست بالأمر الصعب، المطلوب حماية الجيش بالقرار السياسي، وكما قال نواف سلام لكل شارع شارع مقابل. وفي النهاية محاولة «تحييد» جوزاف عون الخبيثة سياسيًا ساقطة دستوريًا، فرئيس الجمهورية «يرئس المجلس الأعلى للدفاع وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء». نجانا الله من طرف أيلول. 

أمجد اسكندر-نداء الوطن

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا