الصحافة

هل يتحوّل ملف النزوح الى قميض عثمان رئاسي؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ العام 2011 والقوى السياسية اللبنانية تتعامل باستهتار مع ملف النزوح السوري وتخلط حابل فوضى الحرب السورية بنابل تنظيم هذا الملف كما فعل التركي أو الاردني، الى حد انفعال نواب ووزراء على الهواء مع بدء الحرب السورية واتهامهم احزاب وتيارات وبالسعي الى تصفية "المعارضين" للنظام عندما كانت تطلب تلك الاحزاب ضبط حركة الوافدين عبر المعابر الى لبنان.

دور المنظمات مع بدء الحرب كان المساهم الابرز في تزخيم حراك النازحين عبر المعابر، اذ ان فئة كبيرة من اللبنانيين لاسيما في عكار والبقاع كانت تعتاش من الفريش دولار في عملها مع المنظمات التي تُعنى بالنازحين، فيما فتح البعض "بزنس" خاص لتوريد المساعدات الى القرى المنكوبة والخارجة عن سيطرة النظام بمساعدة من تلك الجمعيات التي رسمت هدفها بدقة وجنّدت مختلف البيئات اللبنانية ومن مشارب سياسية مختلفة للوصول اليه، فللتيار الوطني الحر كان هناك مناصرين وحزبيين يعملون مع تلك المنظمات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، كذلك الامر بالنسبة للاحزاب الاخرى ومنهم حزب الله الذي استفاد من الصناديق المانحة عن طريق متعهديه ومناصريه العاملين بصورة دائمة مع تلك المنظمات.

غرق لبنان بوحول النزوح، وكان يفضل الكاش على ترتيب هذا الملف. تعاقبت الحكومات من حكومة ميقاتي الاولى الى حكومة الرئيس سعد الحريري وانفردت باعطاء تبريرات لحماية النزوح غير الشرعي وكانت تمنع التدخل في شؤون النازح تاركة له الساحة بحجة حمايته من "اجرام النظام". بالشعبوية المعتادة تصرفت القوى السياسية مع النازح وبعض النواب والوزراء تورط مع المنظمات غير الحكومية عبر مشاريع اعطيت لوزارته واستفاد منها فظل صامتا ورافضا لكل اجراء يطالب به الفريق السياسي الرافض لملف النزوح. ومع موجة النزوح الثانية والتي تعد الاكبر على لبنان، انعطف الخطاب السياسي للقوى الحزبية التي كانت حتى الامس القريب المدافع الشرس لهؤلاء النازحين، واختار البعض منها هذا التوقيت لحسابات رئاسية تخدم خطابه السياسي الشعبوي، فيما تشير مصادر أمنية الى أن التقارير التي كانت لدى المسؤولين الرسميين قبل عشر سنوات كفيلة بدفع هؤلاء الى اتخاذ الخطوات الجريئة لتنظيم النزوح على الطريقة الاردنية، لافتة الى أن الجيش أو الاجهزة الامنية تخضع في نهاية المطاف للقرار الحكومي الناتج ايضا عن توافق بين الاطراف التي تتقاسم السلطة فيما بينها.

ومع ارتفاع وتيرة المطالبات والتحركات بهدف حل أزمة النزوح، تؤكد أوساط نيابية أن الامور شديدة التعقيد ولا قرار لبنانيا واحدا حيال أزمة النزوح بل ثمة مزايدات بين الاحزاب بعد أن لمست خطورة النزوح وتداعياته على لبنان، ويسعى كل طرف الى غسل يديه عن هذا الملف وعلى طريقة "اللهم إني بلغت اللهم فاشهد". وترى الاوساط ان حمل الملف نحو العواصم الغربية لن يساعد بحله، بل يجب أن يكون هناك القرار الوطني الواحد واتخاذ خطوات عملية تبدأ بتنسيق عسكري امني بلدي وبغطاء حزبي من مختلف القوى الطائفية.


ليبانون فايلز  - علاء الخوري

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا