المجلس العام الماروني ثمّن مواقف عون في مقاربة ملف الحرب والسلم
لقاء ريفي وكرامي… ثنائية “الباب الموارب”
اتّخذ اللقاء الذي جمع النائبيْن أشرف ريفي وفيصل كرامي في طرابلس أبعادًا تفوق حجمه الطبيعيّ، إذْ بالغ البعض في تضخيم هذا الحدث وتحويله من واجب عزاء بوفاة ابن شقيقة ريفي، إلى مناسبة لإطلاق التحليلات السياسية التي تكهّنت بوقوع “طلاق” أو “قطيعة” بيْن ريفي وحزب “القوّات اللبنانية” وصولًا إلى افتراض قيام تحالفات جديدة تُقصي “القوّات” من المدينة وتُكرّس ثنائية ريفي- كرامي ميدانيًا في عاصمة الشمال.
وبيْن هذا التحليل وذاك، ترى أوساط طرابلسيّة أنّ النائبيْن يستفيدان من “موجة” التسريبات أو المعطيات التي تدور في فلكهما، حيث يُحاول كلّ منهما، لا سيما في ظلّ الظروف الراهنة وما أعقب زيارة مستشار وزير الخارجية السعوديّ الأمير يزيد بن فرحان إلى لبنان، إعادة تموضعه السياسيّ.
ويبدو هذا المشهد في ظاهره، انفتاحًا سياسيًا يُكرّسه كرامي وريفي، أمّا في جوهره، فهو تركٌ للباب مواربًا أمام احتمال تحالف “هجين” على غرار ما شهدته الانتخابات البلدية. وبالتالي إنّ هذا اللقاء، لم يكن مفاجئًا للطرابلسيين الذين باتوا يُراقبون تحرّكات هذيْن النائبيْن من كثب، فتحالف ريفي مع “القوّات” سبق أنْ أثار استياء الشارع الطرابلسي وما زال (خصوصًا في ظلّ الحديث عن توجّه الحزب لاستثناء الإسلاميين وعدم إدراجهم في ملف العفو العام ومطالبة ريفي بإنهاء علاقته معه كنتيجة لذلك)، فماذا سيحدث لو اجتمع ريفي من جديد مع كرامي المعروف بتقلّباته وبمزاجه التكويعي ومناصرته السابقة لحزب الله؟ وكيف ستكون ردّ فعل الشارع اليوم إذا ما قادت المصالح السياسية “الأفندي” نحو نفق معراب السياسي بعد أعوام من المقاطعة؟
حتّى هذه اللحظة، تنفي الأوساط السياسية في طرابلس وجود قطيعة بين القوّات وريفي، الذي كان من أبرز المدعوّين إلى مؤتمر معراب منذ أيّام، كما تستبعد هذه الأوساط أنْ يُحقّق التحالف الثنائي، إنْ تمّ بيْن ريفي- كرامي، نتائج ملموسة على أرض طرابلس، فالطرفان، على الرّغم من حديثهما حول مصالح طرابلس، يفترقان مباشرة عند طموح الزعامة السنّية. وقد أثبتت التجربة أنّ هذه الزعامة لا تقبل الثنائية، بل تتطلّب قيادة واحدة يُنسّق صاحبها بيْن الأطراف كافّة، وهي مهمّة محفوفة بالصعوبات والعقبات، من هنا، يُدرك القاصي والداني، أنّ الوصول إلى “سدّة القيادة” أمر لا يتحمّله ولا يبلغه أيّ كان، خصوصًا أنّ الشارع السنيّ، ليْس من السهل عليه تقبّل أحد بعد كلّ المطبات التي مرّت بها الطائفة سياسيًا وما تتضمّنه من مواقف أثبتت تمسّك البعض بمبادئه وتنصّل آخر منها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|