الصحافة

بعد كلام ترامب ... هل تثمر الجولة الرابعة من المفاوضات

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تنطلق اليوم جولة المفاوضات الرابعة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن لاستكمال المسار الدبلوماسي، وسط انقسام في المشهد، اذ تواصل اسرائيل غاراتها على لبنان بشكل ممنهج تدميري، على الرغم من اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن وقف جميع اعمال اطلاق النار، في حين ان اللافت في كلام ترامب هو اشارته الى انه أجرى اتصالاً مع حزب الله عبر ممثلين رفيعي المستوى؟
الامر الذي يطرح السؤال: من هم هؤلاء؟!

مرجع واسع الاطلاع اعتبر ان اطراف عدة قد تكون مقصودة بكلام ترامب، ولكن ايضا "إبحث عن الرئيس بري" للاستيعاب والاحتواء وإيجاد المخارج التي تحافظ، بالحد الأدنى، على حقوق لبنان.
واذ اسف الى ان الحلول لن تأتي الا بعد جروح وندوب وآلام، قال المرجع لكن حان الوقت رغم الإشكاليات الكثيرة في الأداء، للمحافظة على هيبة الدولة ومفهومها، شارحا ان للرئيس بري في الأزمات الكبرى خبرة كبيرة، في حين ان الحزب، لا سيما على المستوى السياسي والوصول الى الحلول هو غير مُلِم، وغير قادر. وهو كذلك ايضا على مستوى إمساك الدفة الاقتصادية.
وردا على سؤال، اوضح المرجع ان الحزب حرر في عام 2000، وتصدى في العام 2006، لكنه وقع في فخ حربي الإسناد اي عندما اشعل الحروب لأهداف غير لبنانية.
في المقابل، تابع المرجع: كان الرئيس بري ينبه في كل مرة يخرج فيها الحزب عن المسار اللبناني، وهذا ما حصل حين رفض القتال في سوريا وفي اليمن، ودفع الثمن بمقاطعته ومقاطعة فريقه السياسي.
وبعد هذه المقارنة بين أداء الحزب وأداء الرئيس بري، عاد المصدر ليؤكد ان بري يحمل العصا من وسطها بدقة: فهو من جهة يدرك من الاساس أن إيران سوف يكون لها دور اساسي في الحلول، لأن الداخل اللبناني عاجز عن إنتاج حل لهذه الحرب، لذا استقبل عددا من المسؤولين الايرانيين وفي مقدمهم رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف. ومن جهة ثانية بقي على علاقة متينة مع الأميركيين. وهنا لا بدّ من الاشارة الى انه على الرغم من ان واشنطن تعرف دائما كيف توجه الرسائل لا سيما من خلال عقوبات تطال قياديين من حركة أمل او مقربين منها، الا انها دائما تراهن على دور يقوم به بري، ومن هنا كان تلقفها طرحه حين قال منذ يومين: "أنا أضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار، أوقفوا إسرائيل".
في موازاة ذلك، رأى المرجع ان الولايات المتحدة ايضا تريد وضع حد لاستمرار القتال، لا سيما بعد المؤشرات الآتية:
- تهديد المفاوضات مع إيران التي صمدت وتمسكت بوقف القتال كل الجبهات،
- تهديد مصالح ترامب في الانتخابات النصفية،
- تضامن أوروبي تقوده فرنسا ضد الدمار الذي تتسببه الغارات في لبنان، وهو الأمر الذي عبر عنه الرئيس ترامب في اتصاله مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو حين قال له ان "العالم يكرهك".
وفي معرض تعليقه على الاتصال العاصف بين الرجلين، قال المرجع: تعبت الولايات المتحدة من "وصايتها او رعايتها" لإسرائيل.

وبالعودة الى المستوى المحلي، الذي لا ينفصل عن "مجريات الكرة الارضية"، اعتبر المرجع ان الجميع وصل إلى باب مقفل، والقفل اميركي، انما هناك مفتاح لبناني قد يكون في جيب الرئيس بري، وهو الذي قد اوصل الى الخرق الذي اعلن عنه ترامب بالامس، لكنه لم يترجم لغاية الآن من قبل اسرائيل المستمرة في التدمير والهجوم والتوغل البري المتوحش، واسقاط رموز كقلعة الشقيف، وذلك كله لتوجية رسالة مفادها "أن الانتصار في الأيام القادمة سوف يكون لنا".
واستطرادا سئل المرجع: لماذا التركيز على دور رئيس المجلس، فأين باقي اطراف السلطة؟ فأجاب: يبقى بري في هذه الظروف ضامناً للوحدة الوطنية، مانعاً الجيش من خوض معارك أو مغامرات إذا لم تقضِ على وحدته، فإنها قد تقضي على تلاحمه وعلى دوره في هذه الظروف، معتبرا انه على مستوى السلطة التنفيذية هناك عجز وتسرع وتهور فكل يغني على ليلاه، رغم أن رغبة الانقاذ حقيقية ووطنية.

عمر الراسي - "اخبار اليوم"
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا