محليات

بين المحكمة العسكرية والمجلس العدلي...متفجرات ضهر البيدر الى أين؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 تُعدّ قضية متفجرات ضهر البيدر من أبرز الملفات الأمنية والقضائية التي برزت في لبنان اخيرًا، بعد ضبط شاحنة محمّلة بنحو 500 كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار كانت متجهة إلى بيروت، وما أعقب ذلك من إقرار حزب الله بملكية الشحنة وتأكيده أنها مخصّصة لمواجهة إسرائيل.

وقد أثارت القضية جدلًا واسعًا بين المطالبة بمحاسبة المسؤولين وإحالتها إلى المجلس العدلي، وبين المخاوف من تأثير التجاذبات السياسية على مسارها. فهل ستتمكن السلطات القضائية من استكمال التحقيقات وكشف جميع الملابسات، أم أن القضية ستلقى مصير ملفات سابقة انتهت إلى التمييع؟

عضو كتلة "الكتائب" النائب سليم الصايغ يؤكد لـ"المركزية" أنّ "لا تمييع لهذه القضية، إذ إنّ من طرحها هو وزير العدل الذي يمثّل في هذا الملف حزب الكتائب اللبنانية. وبالتالي، لا موجب لتمييعها؛ فهذا الطرح ليس سياسيًا، بل إنّ مسار العدالة يقود حتمًا إلى وجود اعتراف واضح بتهديد أمن الدولة. كما أن هناك اعترافات علنية بأنّه إن لم تُسلَّم هذه المتفجرات إلى المقاومة فستكون هناك عواقب وخيمة، في استخدام واضح للغة التهديد والوعيد.

​وليس نقل هذه المتفجرات وتخزينها جريمةً فحسب - وقد قُبض على المرتكبين بالجرم المشهود - بل إنّ السياسيين الذين يتحدثون باسم حزب الله يرتكبون جريمة أخرى حين يطالبون باسترداد المتفجرات تحت طائلة التهديد بالنزول إلى الشارع ومغبة وقوع ما لا يُحمد عقباه. وهي جريمة تُضاف إلى الجريمة الأولى وتترابط معها.

​وبالجمع بين الجرم المشهود وجريمة التهديد، نكون أمام فعل موصوف يستوجب استنتاجًا لدى مجلس الوزراء بأنّ الأمر ليس مجرد تحدٍّ لقراراته - كما ورد في طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية - بل اعتداءٌ صريح على أمن الدولة، إذ يُعرَّف التهديد بأنّه استعمال القوة أو التلويح بها لانتزاع أهداف سياسية. واليوم يقدّم أصحاب هذه المواقف حجة إضافية لمجلس الوزراء لإحالة القضية إلى المجلس العدلي".

​ويضيف: "لسنا قضاةً ولا نريد إصدار أحكام مسبقة، لكننا نعبّر عن رأينا السياسي ونعرض الأسباب الموجبة للإحالة. ولكن لماذا يفترضون في كل مرة تُوجَّه إليهم أصابع الاتهام أنهم متهمون؟ ولماذا يضعون أنفسهم في موقع المجرمين بدلاً من موقع المشتبه بهم؟ قد يخرجون أبرياء من هذه القضية بالكامل، فلندع المجلس العدلي يحكم.

​لكن في كل مرة نحاول فيها التقدم خطوة نحو بسط سيادة الدولة، يعودون إلى اختراع الحجج، في تحدٍّ واضح للدولة وكأنهم قادرون على إخضاعها لمشيئتهم. لم يدركوا أن هذا الواقع قد تغيّر تمامًا، وأن لا يمكن الاستمرار في المساكنة بين منطق الدولة ومنطق الدويلة".

​ويتابع الصايغ: "هذا الموضوع سيؤدي إلى تغيير كبير في لبنان على المستوى السياسي، إذ لا يمكن التعايش مع هذه الدويلة مطلقًا. وعليهم أن يدركوا أنهم يجرّون على أنفسهم وعلى لبنان ما هو أخطر من الحرب الأهلية وأكبر من الفتنة الداخلية. فالفتنة تبقى أهون من التغيير البنيوي الذي قد يصيب لبنان. وعندما نقول أن لا يمكن المساكنة مع هذا السلاح، وأنهم إن لم يريدوا تسليمه فإن لبنان يتجه نحو أوضاع لن يبقى معها النظام ولا الجغرافيا كما نعرفهما اليوم، فيصبح السؤال: إلى أين يأخذون لبنان؟

​ومن ثمّ، فإن الحد الأدنى يقضي بأن يسلك مسار القضاء والعدالة طريقه حتى النهاية. وهذا لا يعني وقف التحقيق أمام المحكمة العسكرية، بل يجب أن يقوم كل طرف بدوره. ووفقًا للقانون، إما أن تُحال القضية إلى المجلس العدلي فتتوقف الملاحقات أمام المحاكم الأخرى ويتولى المجلس الملف كاملاً، وإما أن تواصل المحكمة العسكرية عملها حتى النهاية."

​ويختم: "لا ينبغي لأحد أن يظن أنه إذا تعثرت الإحالة إلى المجلس العدلي لأسباب سياسية أو ضغوط، فإن التحقيق سيتوقف أو لن تصدر مذكرات جلب وتوقيف. فالمحكمة العسكرية مستمرة في أداء دورها، غير أن اكتمال العدالة بكل جوانبها يتطلب إحالة القضية إلى المجلس العدلي".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا