ترامب في صدمته وضياعه: تداعيات الحرب مستمرة في لبنان والخليج
وفد إيراني إلى الدوحة لاستئناف المفاوضات.. ومحاولات لإقناع ترامب
قال مسؤولون لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن وفداً إيرانياً من المقرر أن يعود إلى العاصمة القطرية الدوحة في الأيام المقبلة -ربما في أقرب وقت ممكن بحلول يوم السبت- لمناقشة اتفاق محتمل.
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم إن هناك مؤشرات على سعي الطرفين لإيجاد مخرج للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط جهود لإقناع الرئيس دونالد ترامب، لطرح الحجج المؤيدة لهذا الاتفاق.
وتقول الصحيفة إنه مع انتهاء انتخابات التجديد النصفي، سارع مستشارو الرئيس ترامب وحلفاؤه إلى محاولة التأثير على قراره بشأن ما إذا كان سينهي الحرب مع إيران أم سيؤججها من جديد.
وذكرت المصادر أن الاتفاق قيد المناقشة من شأنه تقليص الجدول الزمني للمحادثات التمهيدية من 60 يوماً -وهي المدة المحددة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو/حزيران- إلى يومين فقط، وذلك للانتقال بشكل شبه فوري إلى المفاوضات النووية.
وقال أحد المصادر إن هذا قد يتيح لترامب مخرجاً يسمح له بالبدء في إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن غير الواضح ما إذا كانت إيران ستقبل بمثل هذا الاتفاق.
وذكر مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب ليس في عجلة من أمره لاتخاذ قرار، لا سيما في ظل تعثر الاقتصاد الإيراني واستمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن ترامب سيتخذ في نهاية المطاف القرار الأمثل الذي يخدم مصالح الولايات المتحدة.
استعدادات البنتاغون
من جهته، قال مسؤول في وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون"، للصحيفة، إن مهمة الوزارة تتمثل في تطوير وتنفيذ الخيارات العسكرية للرئيس.
وذكر مسؤولون أمريكيون أنه في حال استجاب ترامب لنصائح من يحثونه على "إنجاز المهمة"، فإن البنتاغون على أتم الاستعداد لتنفيذ أوامره على وجه السرعة.
وأضاف المسؤولون أن التوقيت الأمثل لاستئناف العمليات يبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر، تزامناً مع وصول معدات إضافية إلى منطقة الشرق الأوسط.
وتتجه المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس ثيودور روزفلت" -المزودة بعشرات الطائرات المقاتلة- نحو المنطقة قادمةً من المحيط الهادئ.
ووفقاً لمسؤول أمريكي، فإن المجموعة ستتوقف في سنغافورة لبضعة أيام، بدءاً من يوم الجمعة، ومن غير المتوقع أن تصل إلى الشرق الأوسط قبل أسبوعين على الأقل.
وفي غضون ذلك، ذكر مسؤولون أنه من المتوقع أن تنضم وحدة استكشافية إضافية من مشاة البحرية (المارينز) إلى الأسطول -المكون من نحو 20 سفينة أخرى تعمل حالياً في المنطقة- وذلك في وقت لاحق من هذا الشهر.
ونقلت الولايات المتحدة نظام "باتريوت" للدفاع الجوي إلى إسرائيل، وأعادت تمركز أفرادها بعيداً عن القواعد التي تُعدّ عرضة لعمليات انتقامية إيرانية، كما نشرت المزيد من السفن والذخائر والقوات في المنطقة.
تباين أمريكي
ورفض الناخبون الحرب بشكل قاطع من خلال صناديق الاقتراع، ثم تساءل نائب الرئيس جيه دي فانس -عبر وسائل التواصل الاجتماعي- عما إذا كانت تلك الحرب تستحق العناء.
وذكر مسؤولون أمريكيون أن فانس كان قد أبلغ الرئيس الأمريكي، قبل نشر ذلك التعليق، بأنه يعتزم إرجاع سبب الهزيمة إلى الحرب.
وذكر مسؤولون أمريكيون أن فريقاً آخر - يضم وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر - أيّد العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق، وذلك خلال إيجازات عُقدت مؤخراً حول الخيارات العسكرية.
وأفاد مسؤولون أمريكيون ومصدر آخر مطلع بأن عدداً من المستشارين الخارجيين من "الصقور" تواصلوا مع ترامب منذ يوم الانتخابات، معتبرين أن إرثه السياسي يعتمد على إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي؛ وهو ما سيتيح للرئيس الادعاء بأن التضحية السياسية التي قدمها كانت تستحق التكلفة.
ودعا وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت إلى تشديد العقوبات ومواصلة الحصار المفروض على التجارة الإيرانية.
وذكر مسؤولون أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف -على غرار فانس- سعى للحصول على دعم ترامب المستمر للجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز.
كما تواصل مستشارون آخرون من خارج الإدارة مع ترامب، مؤكدين له أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب.
في غضون ذلك، لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط من أجل شن ضربات جديدة ضد إيران، كما تقول الصحيفة.
وتُظهر المداولات أن ترامب يقف على أعتاب قرار مصيري، قد يحدد مسار ما تبقى من فترته الرئاسية؛ لكنه هذه المرة يفتقر إلى شبكات الأمان التي يوفرها وجود فريق متكاتف أو مناخ سياسي ملائم.
وقال ترامب للصحفيين يوم الخميس: "سنتخذ قراراً الآن. أفضل ألا أُدمر بقية البلاد إن أمكن، لكن ربما سأضطر إلى ذلك. ستعرفون قريباً".
وأُفيد بوقوع انفجارات في جزيرة قشم بمضيق هرمز مساء الجمعة، وذلك في أعقاب ما وصفه مسؤول أمريكي بضربات محدودة النطاق.
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت عدة ضربات من هذا النوع خلال الأسابيع الأخيرة، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن هذه العمليات لا تعني العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|