من المحروقات إلى البيوت الجاهزة.. الرئيس سلام يتابع دعم الجنوبيين
مستشفيات "الحزب" تحت المراقبة… ماذا يعني قرار مصرف لبنان؟
تواصل الدولة اللبنانية اتخاذ الإجراءات الاحترازية تجاوباً مع المطالب الدولية بضرورة تجفيف مصادر تمويل حزب الله، ووقف التعامل مع المؤسسات المدرجة على لوائح العقوبات والمصنّفة على أنّها داعمة لـ«الحزب».
وفي هذا السياق، كان لافتاً قرار الوحدة الطبية في مصرف لبنان تعليق جميع الموافقات والتغطيات الطبية لموظفيه والمستفيدين منها في مستشفى الرسول الأعظم والمركز الطبي اللبناني (LMC)، من دون تقديم إيضاحات حول تفاصيل القرار وأسبابه.
يقع مستشفى الرسول الأعظم على طريق المطار في الضاحية الجنوبية لبيروت، ويتبع لـ«مؤسسة الشهيد» التابعة لحزب الله. أمّا المركز الطبي اللبناني، فيقع في منطقة الحدث، وهو مركز حديث متعدّد التخصصات، افتُتح في شباط الماضي برعاية الأمين العام لـ«الحزب»، الشيخ نعيم قاسم.
يُشار إلى أنّ مصرف لبنان يتولّى التغطية الصحية لموظفيه بشكل مباشر، ويدفع المستحقات للمستشفيات، ما يمنحه صلاحية تحديد العقود معها أو تعليقها. وتحمل هذه الخطوة دلالات ورسائل حول توجّهات مصرف لبنان… فماذا نفهم منها؟
تعلّق الكاتبة الاقتصادية ميريام بلعة، في حديث لموقع MTV، على القرار بالقول: «برّر مصرف لبنان، عبر مصادره، تعليق التغطيات بضرورة الالتزام بالعقوبات الدولية والقوانين المرعية الإجراء من جهة، فيما تحدّثت مصادر أخرى عن أوراق إدارية مطلوبة تؤكد امتثال المستشفى للقوانين المذكورة، ينبغي تسليمها إلى “الوحدة الطبية” في البنك المركزي لإعادة العمل بالتغطيات. علماً أنّ تساؤلات عدّة طُرحت حول ما إذا كان المستشفيان مشمولَين مباشرة بالعقوبات الأميركية».
وتضيف: «لكن مصادر مصرف لبنان عملت على تبديد تلك التساؤلات، عبر التأكيد أنّ القرار لا يعود إلى إدراج المستشفيين بحدّ ذاتهما على لوائح العقوبات الأميركية، بل هو مجرّد قرار إداري روتيني بحت، يَحول دون الوصول إلى هذا الدرك… في حين رجّحت معلومات ارتباط القرار بوجود حسابات مصرفية للمؤسستين، أو لإحداهما على الأقل، في “بنك صادرات إيران”، الذي سحب مصرف لبنان، منتصف الشهر الفائت، الترخيص الرسمي الممنوح له للعمل على الأراضي اللبنانية، والذي كانت الولايات المتحدة قد أدرجته على لوائح العقوبات التابعة لوزارة الخزانة الأميركية منذ عام 2007، إثر اتهامات بتسهيل تحويلات مالية لجهات مرتبطة بـ”حزب الله”. من هنا، قد يكون الإجراء مرتبطاً بطلب اتخاذ تدابير مصرفية محدّدة، تفادياً لمرور أي معاملات مالية عبر بنك صادرات إيران».
وتتابع بلعة: «تخلص المعلومات التي رشحت عن مصرف لبنان إلى أنّ القرار داخلي بحت، ويقضي بـ”تعليق” التعامل مع المستشفيين المذكورين إلى حين حصول مصرف لبنان على الأوراق المطلوبة من إدارتَيهما، تماماً كما يحصل مع أي مستشفى، إلى حين إبراز مستند إداري محدّد يبدّد التساؤلات والشكوك. فمصرف لبنان يحرص على الالتزام الكامل والتام بالقوانين والمحظورات الدولية والتقيّد بها في كل الدوائر والجهات التابعة له.
ولهذه الغاية، لا يجوز استبعاد أن يكون مصرف لبنان يشدّد إجراءاته أكثر في تطبيق كل ما يرتبط بالقوانين والقرارات والإجراءات الأميركية حيال تقييد عمليات تبييض الأموال، فهو يجهد لتبديد الشكوك في أصغر الأمور وأكبرها، درءاً لأي مخالفة للقوانين المذكورة قد توقع لبنان في شرك العقوبات الأميركية ولوائحها السوداء، في وقت هو بأمسّ الحاجة إلى أي مبادرة أو خطوة دولية تجاهه تعزّز ثقة المجتمع الدولي بمؤسساته المالية، والتي من شأنها أن تمهّد لرفده بالدعم المالي اللازم، في ظل الظروف الاقتصادية والمالية والمصرفية التي يمرّ بها».
وفي السياق، تقول بلعة: «لا يمكن إغفال الدخان الأسود الذي تصاعد من اجتماع مجموعة العمل المالي الدولية (FATF)، الذي انعقد في باريس بين 28 و30 تشرين الأول الفائت، حيث أُبقي اسم لبنان ضمن قائمة الدول الخاضعة للمراقبة المعزّزة، المعروفة بـ”اللائحة الرمادية” (Grey List)، في خطوة عكست المخاوف الدولية من مدى قدرة النظام اللبناني على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. هذا الهاجس قد يكون مخيّماً بقوة على أروقة البنك المركزي، كما على المؤسسات المالية كافة، ويدفعها إلى التحقّق من أصغر عملية تثير الشكوك، كما من أكبرها».
يمهّد قرار «المركزي» لنهج نقدي جديد في البلد، فهل سنشهد خطوات مشابهة بحق مؤسسات أخرى من جانب النظام المصرفي في لبنان؟ وعليه، ماذا سيكون مصير مثل هذه المؤسسات؟
نادر حجاز -موقع Mtv
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|