"الوطني الحر": لإعادة النظر في إجراءات استدعاء كاهن بلدة رميش
الـ"AI" في قلب حرب إيران.. مفاجآت ينشرها تقرير
نشرت وكالة "رويترز" تقريراً تناول التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الجيش الأميركي، مشيراً إلى أن الحرب على إيران أظهرت قدرته على تسريع تحليل المعلومات وتحديد الأهداف، لكنها أثارت أيضاً تساؤلات بشأن موثوقيته ومخاطر الاعتماد المفرط عليه.
وبحسب التقرير، انتقلت هذه التقنيات خلال عامين من تطبيقات تواجه صعوبات ميدانية إلى أدوات أساسية في التخطيط والعمليات العسكرية. ففي صيف 2024، كان مسؤولون عسكريون أميركيون يتحدثون عن تعقيدات استخدام نظام "مافن" لتحديد أهداف صواريخ "هيمارس"، وحاجة نماذجه إلى إعادة التدريب كل 90 يوماً للتعرف بصورة موثوقة على أهداف محتملة، مثل الدبابات، فضلاً عن احتمال إنتاج معلومات خاطئة.
وقال كاميرون ستانلي، كبير مسؤولي التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في البنتاغون، إن عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران شهدت أول تشغيل كامل لنظام "مافن" في الاستهداف والتحليل، على نطاق استنفد سريعاً القدرات الحاسوبية السرية المتاحة للولايات المتحدة.
وتوفر شركة "بالانتير" التكنولوجيا الأساسية لجمع البيانات والمعلومات الاستخباراتية عبر النظام، الذي بدأ أواخر عام 2024 استخدام برامج تحليل تعتمد على نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، بينها نماذج "أنثروبيك". وأُدخلت لاحقاً أدوات من شركات أخرى إلى الأنظمة العسكرية السرية، بينها "أوبن إيه آي" و"غوغل" و"مايكروسوفت" و"إكس إيه آي".
وأوضح ستانلي أن المحللين العسكريين أبدوا إقبالاً كبيراً على هذه الأدوات، لقدرتها على معالجة كميات ضخمة من البيانات وتسريع اتخاذ القرار. وتعمل واشنطن على مساعدة حلفائها، خصوصاً في أوروبا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط، على تطوير قدرات مماثلة لمراقبة الأجواء والمياه والبنية التحتية الحيوية.
لكن هذا التوسع ترافق مع تساؤلات بشأن أخطاء محتملة، فقد أثارت تقارير إعلامية احتمال ارتباط الذكاء الاصطناعي بقصف مدرسة للبنات في اليوم الأول من الحرب على إيران، والذي أفادت تقارير بأنه أوقع أكثر من 170 قتيلاً. في المقابل، عزا مسؤولون أميركيون الخطأ إلى خرائط وبيانات قديمة، وليس إلى عملية التحليل نفسها.
كذلك، نقل التقرير عن شبكة "سي إن إن" أن القوات الأميركية اقتربت من اقتحام سفينة تجارية صينية، بعدما أشار تحليل مدعوم بالذكاء الاصطناعي، بصورة خاطئة، إلى أنها تحمل مكونات مرتبطة بالأسلحة النووية.
ويواجه حلفاء واشنطن معضلة أخرى تتعلق بالاعتماد على تقنيات أميركية يخشون فقدان الوصول إليها. وفي هذا السياق، أكد رئيس "بالانتير" في أوروبا، لويس موسلي، أن الشركة لا تملك القدرة على قطع الوصول إلى "مافن"، المستخدم ضمن هياكل حلف شمال الأطلسي.
غير أن خلافاً بين "أنثروبيك" والبنتاغون أبرز تعقيدات العلاقة بين شركات التكنولوجيا والمؤسسة العسكرية، إذ أصرّت الشركة على الاحتفاظ بحق الاعتراض على استخدام نموذجها "كلود" في العمليات العسكرية السرية، فيما رفض وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث فرض قيود على أي استخدام قانوني لمنتجاتها.
ورغم التنافس بين واشنطن وبكين، أشار التقرير إلى تفاهم أميركي صيني على ضرورة عدم إشراك الذكاء الاصطناعي مباشرة في استخدام الأسلحة النووية، من دون أن يمتد ذلك إلى بقية الاستخدامات العسكرية التي تتسابق الدول الكبرى على تطويرها.
وبحسب "رويترز"، تطرح الحرب على إيران أسئلة تتجاوز سرعة تحديد الأهداف إلى قدرة هذه الأنظمة على تقدير النتائج بعيدة المدى وكلفة استمرار العمليات. فتكثيف الضربات الدقيقة لم يضمن نصراً حاسماً، بينما واجهت الولايات المتحدة استنزافاً متزايداً لمخزون أسلحتها.
وتبرز مخاوف مماثلة بشأن استخدام إسرائيل الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف خلال حرب غزة، بما في ذلك نظام "لافندر".
ويقول الجيش الإسرائيلي إن البيانات قد تتضمن أخطاء، لكنه يؤكد أن القرار بقي بيد البشر، مع السعي إلى تجنب إيذاء المدنيين. وأثارت العمليات نقاشاً داخل الأوساط العسكرية الأميركية وحلف الأطلسي وأستراليا بشأن موثوقية هذه الأدوات.
ويخلص التقرير إلى أن الرقابة البشرية تظل ضرورية، سواء للحد من أخطاء الاستهداف أو لتقدير جدوى العمليات وضبط استهلاك الذخائر والموارد، في وقت يتزايد فيه اعتماد الجيوش على أنظمة تطورها شركات تكنولوجيا خاصة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|