محليات

الانتخابات الفرعية في البقاع الغربي...اي معادلة تحكمها ومن الأوفر حظاً؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد أكثر من عشرة أشهر على وفاة النائب غسان سكاف يعود الحديث عن ملء المقعد الارثوذكسي الشاغر في البقاع الغربي – راشيا، وسط إصرار رئاسي على إجراء الاستحقاق. وقال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال جلسة مجلس الوزراء، الخميس، إن الانتخابات الفرعية عن المقعد الأرثوذكسي في البقاع الغربي "استحقاق دستوري يجب أن يتم، ولا يجب أن يبقى المقعد شاغرًا".

ورغم عدم تحديد موعد بعد لإجراء هذه الانتخابات، بدأت ملامح معركة انتخابية جديدة تلوح في الأفق، وبرزت أسماء مرشحة لهذا المقعد، وفي صدارة الأسماء المتداولة، نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، الذي يستند إلى خبرة سياسية ودستورية طويلة وعلاقات واسعة داخل المشهد اللبناني، في محاولة لإعادة ترجمة هذا الرصيد إلى حضور انتخابي فعلي. في المقابل، يطرح رجل الأعمال تيري الياس صابونجي نفسه كوجه مختلف، مرتكزاً إلى خطاب الاستقلالية والتنمية واستقطاب فئة الشباب والناخبين الباحثين عن بدائل خارج الأطر الحزبية التقليدية.

إلى جانب هذين الاسمين، تحضر مجموعة من المرشحين الذين قد يكون لهم دور مؤثر في رسم خريطة المنافسة، من بينهم ميسم سكاف التي تستند إلى الإرث السياسي لزوجها النائب الراحل غسان سكاف، وطوني الحداد المحسوب على التيار الوطني الحر، إضافة إلى جورج عبود وميشال عيد اللذين يواصلان حضورهما في المشهد الانتخابي رغم عدم نجاح محاولاتهما السابقة للوصول إلى البرلمان.

فمن الأوفر حظًا للوصول الى الندوة البرلمانية؟

الباحث والكاتب محمد شمس الدين يؤكد لـ"المركزية" أن "عدد الناخبين في هذه الدائرة يبلغ 160 ألفًا، نصفهم من السنّة، و25 ألفًا من الشيعة، و24 ألفًا من الدروز، ونحو 10 آلاف و500 ناخب موزعين بين الموارنة والروم الكاثوليك والروم الأرثوذكس".

ويضيف: "بما أن الانتخابات ستُجرى وفق القانون الأكثري، والمنافسة ستكون على مقعد واحد، فمن المستبعد أن ترتفع نسبة الاقتراع بشكل كبير".

ويشير إلى أن تيار المستقبل كان يُعد من القوى الأساسية في هذه الدائرة، إلا أنه، وبما أنه لم يعد يمارس العمل السياسي وعدل عن خوض الانتخابات، فقد تشتتت قاعدته الشعبية وتوزعت على تيارات وشخصيات عدة". ويلفت إلى أن "القوى الأساسية المتبقية في الدائرة هي حركة أمل، التي تمتلك نحو 10 آلاف و500 صوت، إضافة إلى نحو 9 آلاف صوت لكل من النائب حسن مراد والحزب التقدمي الاشتراكي، وحوالى 5 آلاف صوت للقوات اللبنانية، و3500 صوت للتيار الوطني الحر، و2500 صوت للجماعة الإسلامية، في حين تراجع حضور قوى التغيير مقارنة بالانتخابات الماضية".

ويرى شمس الدين أن "في حال تحالف القوى الأساسية الثلاث، أي أمل وحزب الله، وحسن مراد، والحزب التقدمي الاشتراكي، فإن المعركة تُحسم لمصلحة المرشح الذي تدعمه هذه القوى، وهو مبدئيًا إيلي الفرزلي. أما إذا اتجه الحزب التقدمي الاشتراكي إلى خيار آخر، في ظل التفاهم القائم بين أمل وحزب الله ومراد على مرشح واحد، وتحالف مع قوى من "المستقبل" و"القوات"، فقد تتغير المعادلة الانتخابية، لكنني أستبعد هذا السيناريو".

ويشير شمس الدين إلى أن "الفرزلي هو المرشح الأقوى"، أما في ما يتعلق بالمرشحة ميسم سكاف، فيلفت إلى أن "زوجها النائب الراحل غسان سكاف نال 776 صوتًا، وبالتالي فإن حظوظها ليست مرتفعة جدًا، إلا أن الأمر يبقى رهنًا بالقوى التي ستدعمها. ويضيف: "إذا حظيت بدعم الحزب التقدمي الاشتراكي وتحالفت مع أقسام من تيار المستقبل، فقد تتغير المعادلة. لكنني أعتقد أن عدد المقترعين لن يتجاوز 30 ألفًا. فإذا افترضنا جدلًا أن أمل وحزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي وحسن مراد يمتلكون 30 ألف صوت، فإنهم يحسمون المعركة. أما إذا اتجه الاشتراكي إلى خيار آخر وتحالف مع قوى مختلفة، فقد تتبدل النتائج".

ويضيف: "لا أحد يعلم موعد الانتخابات، بل قد لا تُجرى أساسًا"، مستبعدًا تقريب موعد الانتخابات النيابية العامة، ومشيرًا إلى أنها "ستبقى في موعدها حتى 31 أيار. ومن يريد فرض انتخابات مبكرة فليستقل، وعندها يفرض هذا الخيار مباشرة".

ويؤكد شمس الدين أن "المعركة الانتخابية الفرعية لن تكون طاحنة"، موضحًا أن "الانتخابات الفرعية نادرًا ما تكون ذات أهمية استثنائية، وكثيرًا ما تُحسم بالتزكية". ويستذكر "بعض المعارك الحامية، مثل معركة المتن بين أمين الجميل وكميل خوري، ومعركة الشوف سابقًا بين سالم عبد النور وإنعام رعد"، معتبرًا أن "نحو 90 في المئة من الانتخابات الفرعية تشهد أجواء هادئة أو تنتهي بالتزكية، كما حصل مع ميرنا البستاني، باستثناء حالات محددة"، لافتًا إلى ان "بعض الانتخابات الفرعية في جبل لبنان كانت أهم من الانتخابات العامة بسبب خصوصية مواقعها السياسية، أما اليوم، وفي البقاع الغربي، وعلى مقعد واحد لا يحظى باهتمام كبير من القوى السياسية، فلن تكون المعركة طاحنة".

يولا هاشم - المركزية 

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا