الصحافة

اجتماع طهران... هل استسلمت دول اتفاقية مكة لإيران باكراً جداً؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

هل استسلمت دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك باكراً، وباكراً جداً، بدلاً من أن تنخرط في دفاع جدّي عن السعوديين من الهجمات الحوثية المُنطلِقَة من اليمن؟ وهل نجحت إيران في إسقاط هذا التحالف باكراً، وباكراً جداً، بعدما جرّت أنقرة والرياض وإسلام آباد معاً، الى اجتماع في طهران، لمناقشة أفكار هي إيرانية في الأساس، وذلك بدلاً من استخدام أوراق قوة لردع الهجمات الحوثية؟

 الحوار

والى أي مدى ورّطت تركيا وباكستان معاً السعودية في موقف لم يَكُن مُستحبّاً تماماً، إذ في الوقت الذي تُقصَف فيه أراضيها (السعودية) من الحوثيين حلفاء إيران في اليمن، وبخبرات وتقنيات ومساعدة من "الحرس الثوري" الإيراني، زار وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان بن عبد العزيز طهران للحديث عن خفض التصعيد، وعن تشجيع الحوار والحلول الديبلوماسية؟

وبالتالي، هل كان مُستحبّاً أن تزور شخصية سعودية رفيعة المستوى طهران، فيما الأراضي السعودية تحت النيران الإيرانية، وذلك لطلب الحوار وخفض التصعيد؟ أم كان يتوجب الاكتفاء بالوساطات الباكستانية المنخرطة في الملف الإيراني ضمن توازنات باكستانية - إيرانية لا تنحصر بمتطلّبات الحلف (مكة)؟

نجاح إيراني؟

وبين هذا الخيار أو ذاك، بَدَت الطاولة الإيرانية - الباكستانية - التركية - السعودية في طهران أمس انتصاراً معنوياً وعملياً كبيراً للنظام الإيراني على دول تحالف مكة عموماً، وتحديثاً لهذا التحالف واتفاقيته كما تشتهي إيران، وبما قد يصل الى حدّ الإعلان عن انضمامها (إيران) إليه (اتفاق مكة) في وقت لاحق، خصوصاً أن اجتماع طهران ناقش بحسب تصريحات إيرانية ما تُنادي به إيران دائماً، إذ قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن المشاركين اتفقوا على تولّي دول المنطقة مسؤولية ضمان أمنها بنفسها، مع العمل على منع أي تدخّل أجنبي في شؤونها. فيما أعلن مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري أن رسالة الاجتماع الرباعي في طهران أمس موجّهة ضد إسرائيل، وضد الوجود الأميركي "المزعزع للأمن" في المنطقة.

وأمام هذا الواقع، هل نجحت إيران بتسجيل هدف في المرمى الإقليمي خلال وقت حساس، وهو ما كان مستحيلاً عليها لولا التوترات التركية المتزايِدَة مع إسرائيل، ورفض السعودية "المسار الإبراهيمي"؟ وبالتالي، هل يتوسع اتفاق مكة ليشمل طهران، فتكون السعودية اصطفّت مع النظام الإيراني في سياسة واحدة، تحتفظ (السعودية) بموجبها بمسافة حذِرَة من واشنطن، وذلك بموازاة استمرار القطيعة مع تل أبيب، وهو ما يُرضي طهران الى درجة قد تسمح للرياض بالتخلُّص من الخطر الحوثي؟

تنبيه أخير؟

وضع مصدر خبير في الشؤون الخارجية اجتماع طهران ضمن إطار "تنبيه الإيرانيين، وربما يكون التحذير الأخير لهم من جانب دول أعضاء اتفاقية مكة، على وقع تعثّر المفاوضات الإيرانية مع واشنطن. فتركيا وباكستان والسعودية تقول للإيرانيين إذا لم تتنازلوا كما يطالبكم بذلك الرئيس الأميركي، فنحن لن نتمكن من مساعدتكم بعد الآن".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الإيرانيين يتحدثون عن ترتيبات أمنية خاصة بدول المنطقة بعيداً من التدخلات الأجنبية، وذلك فيما يستمرون بدعم الحوثيين وهجماتهم على السعودية، ويُبدون استعدادهم الكامل لتجديد القصف على دول الخليج والمنطقة بحال تجددت الحرب مع الولايات المتحدة الأميركية، ما يعني أن طهران تطرح الحلّ بينما تُشعِل الخليج، وتؤثر على بلدانه ومصالحها. وبالتالي، عن أي أمن إقليمي تتحدث (طهران)؟".

وختم:"اجتماع طهران أمس هو نوع من تنفيس للإيرانيين، للقول لهم إن السعودية وتركيا وباكستان ودول الخليج ليست جزءاً من الحرب عليهم. فالقرار بالحرب على إيران ليس بيد أحد في النهاية سوى الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا