حنكش يحذّر من استمرار الانتظار... لبنان ليس رهينة حسابات الآخرين
"الكتائب" تحت ضغط الحلفاء والخصوم.. وملفّا الأراضي والمجلس العدلي يحرجانه
يتعرّض حزب الكتائب لضغط سياسي متزايد على خلفية ملفّي شراء الأراضي في المتن وإحالة قضية متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي، فيما يجد نفسه أمام مواجهة مزدوجة مع خصوم يسعون إلى تحميله تبعة ملفات خلافية، وأسئلة محرجة داخل محيطه السياسي، ولا سيما في علاقته برئيس الجمهورية جوزف عون.
وبحسب معلومات خاصة، يرى الحزب أن ما يتعرّض له يتجاوز السجال السياسي إلى حملة تضليل تستهدف مواقفه ودوره، عبر تداول اتهامات يرى أنها تفتقر إلى الأدلة المثبتة، ومحاولات ربطه بملفات يجري توظيفها في الاشتباك السياسي. ويؤكد في المقابل تمسّكه بمواقفه السيادية، ورفضه التراجع عن مواجهة سلاح "حزب الله" أو الدفاع عن سيادة الدولة.
في ملف الأراضي، تتصاعد الضغوط على الكتائب على خلفية تحميله تبعة ما يجري في المتن، بالتوازي مع تداول معلومات عن علاقة رجل الأعمال رضا الجفال بآل الجميل، وعن مساعٍ من رئيس الحزب لترتيب موعد له مع رئيس الجمهورية. وتُستخدم هذه المعطيات في السجال الدائر، بما يضع الحزب أمام إحراج سياسي، خصوصاً أنه يقدّم نفسه مدافعاً عن هوية القرى اللبنانية ورافضاً أي مخططات من شأنها تغيير طبيعة الملكية أو التركيبة السكانية.
ويستند الكتائب في دفاعه عن موقفه إلى تجربته في قضية مشاعات جبل لبنان، حيث خاض مواجهة أمام مجلس شورى الدولة انتهت لمصلحته، معتبراً أن حماية الأرض لا تخضع للمزايدات، وأنه لن يسمح بتحويل الاتهامات المتداولة إلى وقائع ثابتة من خلال تكرارها إعلامياً.
أما في قضية متفجرات ضهر البيدر، فيواجه اتهامات بالتراجع عن الدفع نحو إحالة الملف على المجلس العدلي، ما يفتح الباب أمام التشكيك في ثبات موقفه عندما تتداخل الاعتبارات القضائية مع الحسابات السياسية. ويشكّل هذا الملف اختباراً إضافياً لقدرته على احتواء الانتقادات، ولا سيما أن أي تراجع يُنسب إليه في قضية بهذا الحجم ينعكس مباشرة على خطابه المتصل بالمحاسبة والسيادة.
تتجاوز دلالات الضغط الراهن حدود المواجهة مع الخصوم، لتطال موقع الكتائب داخل شبكة تحالفاته. فالعلاقة مع رئيس الجمهورية لا تعني تطابقاً في المواقف حيال جميع الملفات، فيما يمكن أيّ تباين أن يتحول إلى مادة للاشتباك السياسي، سواء من أطراف تنافس الحزب أو من جهات تختلف معه في مقاربة القضايا المطروحة.
وبذلك، يجد الكتائب نفسه في موقع محرج بين التمسك بخطابه السيادي والحفاظ على علاقاته السياسية، وسط محاولات لإظهاره طرفا يتراجع عندما تصطدم مواقفه بحسابات السلطة. وتكمن أهمية المرحلة في قدرة الحزب على الفصل بين الاتهامات غير المثبتة والوقائع، وتوضيح مواقفه من الملفات المطروحة، منعاً لتحوّل الضغط المتراكم إلى خلاف أوسع مع الحلفاء، وخصوصاً رئاسة الجمهورية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|