عربي ودولي

الأردن يعلن الحداد 3 أيام... 7 ضحايا و 40 جريحاً في هجوم كنيسة الكرك

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أعلن الأردن الحداد العام في جميع أنحاء المملكة وتنكيس الأعلام لثلاثة أيام حداداً على ضحايا الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 40 آخرين بينهم مصابان في حالة حرجة، وفق أحدث حصيلة أعلنتها مديرية الأمن العام.

وجاء القرار بموجب بلاغ أصدره رئيس الوزراء جعفر حسان، يقضي بتنكيس الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة، تعبيراً عن حزن الأردنيين وتضامنهم مع عائلات الضحايا.

وأعربت الحكومة عن تعازيها لأسر الضحايا وأهالي الكرك وسائر أنحاء المملكة، متمنّية الشفاء العاجل للمصابين.

وزير الاتصال الحكومي: اعتداء على الأردن بأسره
وأعلن وزير الاتصال الحكومي محمد المومني قرار الحداد خلال إيجاز صحافي أعقب اجتماعاً أمنياً في محافظة الكرك، مؤكداً أن الجريمة "اعتداء على الأردن بأسره"، وأن مرتكبيها لا يمثّلون الأردن.

وشدّد على أن "دم كل مواطن أردني غالٍ على جميع الأردنيين"، وأن حياة المواطنين وأمنهم وسلامتهم فوق كل اعتبار، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تلاحق كل من له يد في الاعتداء.

وأكد أن المسيحيين "جزء متجذّر من تاريخ الأردن وهويته وسرديته الوطنية".

رئيس الوزراء: لن يفلتوا من العقاب
وخلال الاجتماع الأمني في الكرك، أكد رئيس الوزراء جعفر حسان أن منفّذي الجريمة "لن يفلتوا من العقاب"، مشيراً إلى توجيهات الملك عبدالله الثاني بتسخير جميع الأجهزة والموارد لجلبهم إلى العدالة وإنزال العقاب الذي يستحقّونه بهم.

ووصف حسان الاعتداء بأنه نتيجة "الفكر التكفيري الإرهابي والتطرّف الأعمى"، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح بفتح أي مدخل لهذا الفكر إلى المجتمع.

وتوعّد باتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يمارس الفتنة أو يحاول إيجاد موطئ قدم للتطرّف، مشدّداً على أن الأردن سيبقى "سدّاً منيعاً في مواجهة الفكر التكفيري"، وأنه لا مكان للمنفّذين أو المتعاونين معهم في البلاد.

وكان حسان قد وصف الجريمة، في منشور عبر منصة "إكس"، بأنها "اعتداء على كل أردني وأردنية"، مؤكداً أن "الإرهاب لا وطن له ولا دين".

إطلاق نار أثناء جنازة داخل الكنيسة وخارجها
واستهدف الهجوم كنيسة مار جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود، جنوب العاصمة عمّان، أثناء مراسم جنازة، بعدما أطلق مسلّحون النار على المشاركين داخل الكنيسة وخارجها، قبل فرارهم.

وقال شاهد لقناة "المملكة" إن إطلاق النار استمر نحو خمس دقائق، مشيراً إلى وجود ما بين 150 و200 شخص في المكان، معظمهم تراوح أعمارهم بين 50 و70 عاماً.

وبلغت الحصيلة الأحدث التي أعلنها الأمن العام سبعة قتلى و34 جريحاً، بعدما أُعلنت في وقت سابق أعداد أقل للمصابين.

وزير الداخلية: مجموعة من المتطرّفين نفّذت الاعتداء
وقال وزير الداخلية مازن الفراية إن الأردن أمام "عملية إرهابية نفّذتها مجموعة من المتطرّفين"، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى الجناة.

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في الكرك، أن الاعتداء "أصاب بيوت الأردنيين في مقتل"، معرباً عن تعازيه لعائلات الضحايا وأهالي حمود والكرك.

وأكد اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل المصابين وتوفير الرعاية الصحية لهم، إلى جانب مساعدة أسر الضحايا على تجاوز المحنة، مشدّداً على أن الجريمة تزيد الأردنيين إصراراً على نبذ العنف والتطرّف ومكافحة الإرهاب.

بدوره، أكد مدير الأمن العام اللواء عبيدالله المعايطة العمل على تحديد هويات مرتكبي الاعتداء وتقديمهم إلى العدالة، قائلاً إن توقيفهم سيتم "في القريب العاجل".

وقرّر النائب العام في عمّان حسن العبداللات حظر نشر المعلومات المتعلقة بالقضية التحقيقية ومجريات التحقيق فيها، فيما دعا الأمن العام إلى الالتزام بالبيانات الرسمية.

الملك يتفقّد الجرحى: سنضرب بيد من حديد
وزار الملك عبدالله الثاني مستشفى الكرك الحكومي، مرتدياً الزي العسكري، للاطمئنان على المصابين، بعدما توعّد منفّذي الاعتداء بـ"أشدّ العقوبات".

وقال عبر منصة "إكس": "من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا"، مؤكداً: "سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد".

وأظهر مقطع نشره الديوان الملكي أحد الجرحى يؤكد للملك تمسّكه بالأردن وعدم مغادرته، فيما سأله الملك عن معنوياته، ليؤكد المصاب أنها مرتفعة.

الملكة رانيا: دمعة حمود دمعة كل أردني
من جهتها، قالت الملكة رانيا العبدالله إن الجريمة أوجعت قلوب الأردنيين، مؤكدة أن المصاب واحد، وأن دمعة قرية حمود وأهلها هي دمعة كل أردني.

وأضافت عبر منصة "إكس": "قلوبنا مع أهلنا في الكرك"، مترحّمة على الضحايا ومتمنّية الشفاء العاجل للمصابين.

مطرانية الأردن: أكثر تمسّكاً بأرضنا
واستنكرت مطرانية الأردن للروم الأرثوذكس الاعتداء، مؤكدة أنه لن يزيد المسيحيين إلا تمسّكاً بأرضهم وتجذّراً فيها.

وشدّدت على أن المجتمع الأردني سيبقى عصيّاً على الفكر المتطرّف، وأن الجريمة بعيدة عن الإسلام المعتدل في البلاد.

وتضم محافظة الكرك حضوراً مسيحياً تاريخياً، من أبرز عائلاته الهلسا والحجازين. وبحسب موقع وزارة السياحة الأردنية، يشكّل المسيحيون ما بين اثنين وثلاثة في المئة من سكان المملكة، وينتمي معظمهم إلى المذهب الأرثوذكسي.

إدانات عربية وأممية ودعوات إلى المحاسبة
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة الاعتداء بشدّة، داعياً إلى ملاحقة المسؤولين ومحاسبتهم. وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن استهداف دار للعبادة، خصوصاً أثناء مراسم جنازة، "عمل شنيع للغاية".

كما أدانت الإمارات وسوريا والعراق ولبنان الهجوم، مؤكدة تضامنها مع الأردن في حماية أمنه واستقراره، ومعربة عن تعازيها لعائلات الضحايا.

واعتبر الرئيس اللبناني جوزف عون أن استهداف دور العبادة وحرمة الموت والمشيّعين يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية، مؤكداً أن هدف الإرهاب ضرب العيش المشترك وبثّ الفتنة.

وأعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال تواصله مع نظيره الأردني، عن إدانته الشديدة للاعتداء وتضامن لبنان الكامل مع الأردن، مشدّداً على أن لا شيء يبرّر استهداف المدنيين ودور العبادة.

الكرك تستعيد ذكرى هجمات 2016
ويعيد الاعتداء إلى الواجهة الهجمات التي شهدتها الكرك في كانون الأول 2016، واستهدفت مركزاً أمنياً ودوريات للشرطة، وأسفرت عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة عناصر أمن وسائحة.

وقُتل لاحقاً أربعة مسلّحين تحصّنوا في قلعة الكرك خلال مواجهة مع القوى الأمنية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا