نفق في العاقورة يثير الشبهات.. ماذا أعلن الجيش بعد الكشف عليه؟
تعاون إسرائيلي–سعودي في اليمن... بنك أهداف مشترك ضد الحوثيين
يتوسع التعاون الأمني بين إسرائيل والسعودية في مواجهة الحوثيين، إذ أكد مسؤول أمني إسرائيلي أن الاستخبارات الإسرائيلية تواصل، بوساطة أميركية وبتوجيه من المستوى السياسي، تقديم معلومات نوعية للجيش السعودي والمساهمة في بناء بنك أهداف داخل اليمن، في وقت يستكمل فيه الجيش الإسرائيلي استعداداته لسيناريو متعدد الجبهات قد يشمل إيران والحزب وفصائل شيعية في العراق.
وبحسب تقرير للصحافي أمير بوخبوط في موقع "واللا" الإسرائيلي، أكد مسؤول أمني اليوم الخميس أن مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي يواصل استخدام ما وصفها بـ"قدرات استثنائية" لمساعدة الجيش السعودي ضد الحوثيين، بوساطة الولايات المتحدة، وذلك انطلاقًا من "مصلحة وطنية" وبناءً على توجيهات المستوى السياسي.
وأشار المسؤول إلى أن المواجهة الشيعية–السنية تعكس ما يجري تحت سطح التحولات في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن دولًا سنية تراقب التصعيد الذي يقوده الحوثيون ضد السعودية المجاورة، بدعم وتشجيع من إيران، وتفهم، بحسب قوله، أنها قد تكون التالية.
وتعمل السعودية، وفق التقرير، على تركيز جهودها وتنفيذ هجمات واسعة على بنك أهداف كبير في المناطق الخاضعة للحوثيين، بهدف تقليص قدراتهم العسكرية الحيوية، بما في ذلك البنى التحتية.
وفي إطار المساعدة الاستخباراتية التي تقدمها إسرائيل للسعودية، تعمل إسرائيل أيضًا على بناء بنك أهداف.
وقال المسؤول الأمني: "يجب قول نقطتين أساسيتين في هذا السياق. الأولى أن ذلك يخدم إسرائيل إلى حد كبير، لأنه يستنزف القوة العسكرية لعدو يستعد ويتهيأ لضربنا مستقبلًا. وإضافة إلى ذلك، نحن نتابع ونرصد طرق العمل والأساليب ونتعلم الكثير مما يحدث هناك، بما في ذلك أسلحة لا تُنتج بالضرورة من قبل الحوثيين".
وأضاف أن الهجمات السعودية المتواصلة تستنزف قدرات الحوثيين وتفرض عليهم جهدًا كبيرًا، موضحًا: "الحوثيون معتادون على بناء القوة أكثر من تشغيلها بهذا الحجم. إنهم عدو جدي، وبنوا أنفسهم جيدًا على المدى الطويل، لكن ما يجري يضعهم أمام تحدٍ كبير. وليس من قبيل المصادفة أنهم يعملون بالتتابع، لا بالتوازي، في مواجهة خصومهم".
ورأى المسؤول أن الضغط الواقع على السعودية يعيد تشكيل التحالفات والعلاقات في الشرق الأوسط ويفتح الباب أمام فرص جديدة.
وقال: "هناك سؤال يتعلق بمن سيتدخل لمصلحة السعودية. توجد خشية لدى بعض الدول، لكن تقديرنا هو أن تدخلًا سيحدث. كل الاحتمالات مفتوحة، ولم يفت الأوان بعد".
وفي موازاة ذلك، يستكمل الجيش الإسرائيلي خلال هذه الأيام استعداداته في البحر والجو والبر، إضافة إلى فضاء الطيف الكهرومغناطيسي، تحسبًا لهجوم من الحوثيين ضمن سيناريو متعدد الجبهات قد يشمل أيضًا إيران والحزب وفصائل شيعية في العراق.
ولا تقتصر هذه الاستعدادات على دمج تقنيات ومستشعرات جديدة وتعزيز الربط داخل الجيش الإسرائيلي وبين مختلف الأجهزة، بل تشمل أيضًا التنسيق مع الجيش الأميركي.
ويشير التقرير إلى أن للولايات المتحدة مصلحة مباشرة في حماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية، نظرًا إلى وجود آلاف الجنود الأميركيين داخل إسرائيل، إلى جانب طائرات ومنظومات عسكرية أميركية، بينها أنظمة للدفاع الجوي.
وبحسب القراءة الإسرائيلية، فإن الضربات السعودية لا تستهدف فقط تقليص القوة العسكرية للحوثيين، بل تمنح إسرائيل في الوقت نفسه فرصة لمراقبة أساليب عملهم ووسائلهم القتالية وتطوير فهم أعمق لقدراتهم.
وبذلك، تتحول المواجهة السعودية–الحوثية إلى ساحة اختبار استخباراتية وأمنية أوسع، تتقاطع فيها المصالح الإسرائيلية والسعودية والأميركية، فيما تبدو إسرائيل معنية باستنزاف قوة الحوثيين عن بُعد، والاستعداد في الوقت نفسه لاحتمال انتقال المواجهة إلى سيناريو إقليمي متعدد الجبهات.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|