نفق في العاقورة يثير الشبهات.. ماذا أعلن الجيش بعد الكشف عليه؟
لافروف في طهران على وقع رفض روسي لأي انتشار عسكري أميركي في إيران...
في زيارة عمل هي الأولى منذ اندلاع الحرب الأميركية على إيران في شباط الفائت، حطّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في العاصمة الإيرانية طهران، حيث عقد مباحثات ثنائية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي تناولت قضايا دولية وإقليمية.
تعاون اقتصادي ونووي
وأعلن لافروف استعداد موسكو للمساعدة في إيجاد حلول للنزاع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وفي استعادة حرية الملاحة بالخليج الفارسي ومضيق هرمز، وتوفير ضمانات لعدم تكرار الحرب، مؤكداً استمرار التعاون الاقتصادي والنووي بين موسكو وطهران، وأن روسيا لا تعتزم التخلي عن اتفاقياتها الاقتصادية والاستثمارية مع إيران، مشيراً الى عودة تدريجية للخبراء الروس الى محطة بوشهر للطاقة النووية، والى آفاق واسعة للتعاون بين البلدين في مجال إنتاج المواد الهيدروكربونية ونقلها.
خلفيات؟
وفيما لفت لافروف الى أنه بحث مع نظيره الإيراني سُبُل تعزيز الأمن في لبنان، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من جهته أن المحادثات الإيرانية - الروسية شملت مختلف القضايا، بدءاً من أوروبا وصولاً إلى غرب آسيا، بما في ذلك لبنان وفلسطين وأوكرانيا واليمن. وقال عراقجي إنه لم يسبق أن شهدت العلاقات بين إيران وروسيا هذا المستوى من التقارب والتعاون الوثيق كما هو الحال اليوم.
فماذا في الخلفيات المُحتملة للزيارة الروسية الى إيران، على وقع التقارُب الكبير الحاصل مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، والذي تُرجِم بتوتر غير قليل بين كييف وواشنطن، وبإعفاء أميركي لموسكو من عقوبات أساسية؟
أزمة صواريخ...
أوضح الوزير السابق فارس بويز أن "روسيا وإن كانت على تفاهم "صفقاتي" نسبي مع الولايات المتحدة الأميركية بشأن أوكرانيا ومواضيع عدة، منها رفع ترامب الحظر عن عقوبات مرتبطة بالنفط الروسي مؤخراً، إلا أنها (روسيا) لا تتحمل ولن تتقبل سقوط النظام الإيراني أو إيران سقوطاً كاملاً".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "روسيا تعتبر أنه إذا حصلت ضربات محدودة على إيران، فهذا ضمن إطار اللعبة. وأما إن أصبحت تلك الضربات تهدد بإسقاط النظام أو البلاد أو باحتلالها، فهذا لا تتحمّله روسيا، لأنها تعتبر أن الولايات المتحدة الأميركية و"حلف شمال الأطلسي" سيتواجدان على الأراضي الإيرانية في تلك الحالة، أي على ضفاف بحر قزوين الذي لا يبعد كثيراً عن الأراضي الروسية. وبالتالي، أي انتشار أميركي أو "أطلسي" هناك سيهدد بانتشار صواريخ مستقبلاً، قد تكون نووية، على مقربة من روسيا. وهذا تهديد كبير لها يذكّر بنشر صواريخ أميركية على الحدود التركية خلال الستينيات، أي على مقربة من الإتحاد السوفياتي آنذاك، ما أدى الى أزمة كوبا الشهيرة في ذلك الوقت".
حرب شاملة؟
ولفت بويز الى "وجود حدود للصفقات والتفاهمات الروسية - الأميركية. وهذه الحدود هي أن لا يسقط النظام الإيراني سقوطاً مدوّياً، وأن لا يُفتَح الباب أمام انتشار قوى عسكرية غربية في إيران. وهذا ما يفسّر حرص روسيا على حلّ هذا الموضوع الذي يرتبط بالصين أيضاً، التي تستورد الكثير من النفط الإيراني، والتي لا تتحمل (الصين) سقوط إيران. ولكل تلك الأسباب نلاحظ أن الصين وروسيا تدعمان إيران عبر معلومات استخباراتية وصواريخ وتكنولوجيا، وعبر الأقمار الصناعية وغير ذلك، بهدف منع الولايات المتحدة الأميركية من تحقيق انتصار مُطلَق في الحرب. وهذا يعني أنه إذا تطور موضوع إيران تطوّراً كبيراً، فسيهدد بإشعال حرب عالمية، نظراً لأن بكين وموسكو لا تتحملان أي سقوط إيراني مدوٍّ".
وأضاف:"من هذا المُنطلق، تحاول روسيا حلّ الموضوع بما لديها من علاقات معقولة مع الولايات المتحدة الأميركية، وبما لديها من مصلحة بأن لا تشتعل الأمور أكثر، وبأن لا تصل الأوضاع الى سقوط إيراني كامل. ولذلك، تسعى روسيا الى نوع من وساطة من أجل حلّ هذه المشكلة، لأنها تدرك أنه إذا تطورت الأمور أكثر، فستصبح هي (روسيا) مُحرَجَة. فهي لا تريد الاصطدام بالولايات المتحدة الأميركية من جهة، ولا تتقبّل من جهة أخرى أن تسيطر (الولايات المتحدة الأميركية) على إيران سيطرة كاملة بما يهدد الأمن الروسي، بسبب القرب الجغرافي بين الأراضي الإيرانية والروسية".
وختم:"يختلف التعاطي بين الضربات المحدودة التي يمكن أن تُوجَّه لإيران، وبين الحرب الشاملة. فالضربات المحدودة هي من ضمن إطار اللّعبة، فيما لا تشعر روسيا والصين حتى الساعة بأن النظام الإيراني مُهدَّد باجتياح أو بسقوط نهائي. وأما إذا شعرتا بذلك، فأعتقد أنهما ستدخلان المعركة الى جانب إيران، وستحاولان منع الأميركيين من تحقيق انتصار كاسح".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|