بين "نصفية" أميركا وإعفاء روسيا من عقوبات... ترامب وبوتين وأوكرانيا بينهما...
رحّبت روسيا بشدّة بالإعفاء الذي منحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموسكو من عقوبات ورسوم جمركية، وذلك قبل أيام من دخولها حيّز التنفيذ، إذ وصف مبعوث الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) كيريل دميترييف قرار إدارة ترامب تعليق قانون غراهام بأنه لحظة مهمة وتاريخية، معتبراً أن الخطوة جنّبت العلاقات الاقتصادية بين البلدَيْن تداعيات واسعة، كان بإمكانها أن توقف جميع أوجُه التعاون الاقتصادي بينهما.
وكان القانون يستهدف زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، من خلال فرض رسوم جمركية تصل الى 100 في المئة على واردات من دول تشتري النفط والغاز الروسي، إلى جانب عقوبات على الجهات التي تساعدها (روسيا) في الالتفاف على القيود الأميركية.
بين "النّصفية" وأوكرانيا...
ورغم الانتقادات الأميركية التي أثارها قرار ترامب، برّر الرئيس الأميركي خطوته بالقول إنها تخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة، مؤكداً أنه أبلغ الكونغرس رسمياً بإصدار الإعفاء. ويتزامن موقف ترامب مع تقارب بينه وبين بوتين في الملف الأوكراني، ومع توتّر علاقاته بأوكرانيا.
فهل من صفقة بين ترامب وبوتين ذات أبعاد نفطية وغير نفطية، تساهم بدعم الأسعار والاقتصاد الأميركي والعالمي، بشكل يسمح له (ترامب) باستثماره في الانتخابات النصفية؟ وهل يكون الثمن الروسي المطلوب مقابل ذلك، المزيد من المكاسب لموسكو في الحرب على أوكرانيا، بدعم من إدارته (ترامب)؟
تنازل عن الأراضي؟
ذكّر سفير لبنان السابق في واشنطن رياض طبارة بأنه "لا يمكن الاتّكال بدقّة على ما يفعله ويقوله ترامب. فهو شخص يغيّر رأيه بسرعة، ومصلحته فوق الجميع، ولا يهتم بأي وعود يمنحها لأحد أو لأي جهة، إذ باستطاعته التراجع عنها. كما أنه رئيس مُتغيِّر لأسباب لا يمكن لأحد أن يستبقها، ولا أن يعرف ما هي. وبالتالي، يمكن لأي خطوة يقوم بها أن تكون صفقة تجارية، أو صفقة لصالح أولاده، أو خطوة استراتيجية".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "ابتسامة (الرئيس الأوكراني) زيلينسكي كانت مُعبّرة عندما سأله أحد الصحافيين عما إذا كان يدفع ثمن المشاكل السياسية التي يُعاني منها الرئيس الأميركي حالياً، واعتمد الابتسامة كجواب في إشارة الى أنه غير واثق بترامب وبديمومة قراراته. فالرئيس الأوكراني بات يشعر بأن ترامب قادر أن يبيعه للروس من دون أن يتشاور معه. وقد وصلت الأحوال الآن الى درجة أنها قد تكون بداية انقلاب في تفكيره (ترامب)".
وختم:"في تلك الحالة، ليس معلوماً تماماً ماذا سيكون موقف أوروبا. فلا يُرجَّح أن تدخل في حرب مع روسيا من دون الولايات المتحدة الأميركية، وذلك رغم مساندتها زيلينسكي. ولكن بحال تغيّر الموقف الأميركي كثيراً، وبات يتبنّى الموقف الروسي الذي ينظر الى الأراضي الأوكرانية التي يتحدث سكانها اللغة الروسية كأراضٍ روسية، فعندها قد يُصبح الأوروبيون ميّالين أكثر لحلّ أوكراني يشمل تنازلاً عن الأراضي. والتنازل عن أراضٍ هي المشكلة الكبرى لدى زيلينسكي، الذي بدأ يشعر الآن بأن ترامب حاضر تقريباً لاتّخاذ موقف يتنازل فيه عن الأراضي".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|