"الأفضل في العالم".. نيمار يشيد بلامين يامال بعد مقارنة رقمية بينهما (صورة)
السعودية تحتاج لـ"القبة الحديدية" و"مقلاع داود"... لكن إسرائيل تنتظر الثمن!
تفتح الهجمات الحوثية المتصاعدة على السعودية باباً جديداً أمام إسرائيل لإحياء مسار التطبيع مع الرياض، مستفيدة من حاجة المملكة إلى منظومات دفاع جوي متطورة لحماية مطاراتها ومنشآتها النفطية. لكن تل أبيب لا تبدو مستعدة لتقديم هذه المنظومات من دون مقابل سياسي، قد يتمثل في تخلي السعودية عن شرط التقدم نحو إقامة دولة فلسطينية.
وفي تحليل نشره الصحافي رون بن يشاي في موقع "Ynet" الإسرائيلي، اعتبر أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال استئناف التطبيع لا تستند إلى تطور دبلوماسي ملموس، بل إلى تقدير بأن الضغوط العسكرية على السعودية قد تدفعها إلى التقارب مع إسرائيل.
وكان ترامب قد أكد أن إسرائيل ساعدت السعودية في مواجهة الحوثيين، قائلاً إن الرياض "سعيدة جداً بالحصول على دعم إسرائيل ودعمنا".
وكشف التحليل أن المساعدة الإسرائيلية قائمة بالفعل، لكنها تقتصر حتى الآن على معلومات استخبارية تتعلق بالأهداف العسكرية، تُنقل إلى السعودية عبر القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، وليس بصورة مباشرة.
وبحسب بن يشاي، فإن التصعيد الحوثي يهدف إلى الضغط على الرياض لرفع الحصار المفروض على الحوثيين، فضلاً عن وجود طلب إيراني باستهداف المملكة لدفعها إلى الضغط على واشنطن ومنعها من مهاجمة إيران أو حملها على التوصل إلى تسوية معها.
وتجد إسرائيل مصلحة مزدوجة في مساعدة السعودية، فمن جهة تسعى إلى منع أي تنازلات أميركية لإيران تحت وطأة الضغوط السعودية، ومن جهة أخرى تأمل استثمار التعاون العسكري لإعادة إطلاق مسار التطبيع المتوقف منذ 7 تشرين الأول 2023.
لكن الاحتياجات السعودية تتجاوز المعلومات الاستخبارية، إذ تحتاج المملكة إلى رادارات متطورة ومنظومات دفاع جوي تشمل "القبة الحديدية" و"مقلاع داود" وصواريخ "آرو 2"، لمواجهة الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة الحوثية.
وتتركز الحاجة إلى هذه المنظومات حول مطارات الرياض والظهران، إضافة إلى منشآت الطاقة في ينبع وخط أنابيب النفط "شرق–غرب"، الذي يتيح تصدير النفط عبر البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز.
ورغم ذلك، يؤكد التحليل أن إسرائيل لا تتعجل تقديم منظوماتها الدفاعية، في ظل استمرار جبهات القتال وحاجتها إلى الاحتفاظ بقدراتها العسكرية. ويرجح أن تل أبيب لن تدرس أي طلب سعودي إلا مقابل عرض سياسي مهم من ولي العهد محمد بن سلمان، يبرر التخلي عن منظومات تحتاجها إسرائيل نفسها.
ويشير بن يشاي إلى أن إسرائيل سبق أن زودت الإمارات، وفق تقارير أجنبية، بمنظومات رادار وبطارية من "القبة الحديدية"، مستفيدة من العلاقات الدبلوماسية القائمة بين البلدين، فيما تظل السعودية متمسكة بشرط التفاوض على إقامة دولة فلسطينية وفق حل الدولتين.
ويرى أن استعداد الرياض للتراجع عن هذا الشرط، ولو عبر رسالة سرية، قد يفتح الباب أمام موافقة إسرائيلية على تزويد المملكة بمنظومات دفاع جوي.
غير أن السعودية تمتلك خيارات أخرى، بعدما أرسلت اليونان بطاريات "باتريوت" للمساعدة في حمايتها، فيما قدمت فرنسا منظومات دفاع جوي لم يُكشف عن نوعها، ما قد يخفف حاجتها إلى اللجوء لإسرائيل.
ويخلص التحليل إلى أن تفاؤل ترامب بقرب استئناف التطبيع يبدو مبكراً، إذ إن إسرائيل تنتظر مقابلاً سياسياً كبيراً لقاء المساعدة الدفاعية، بينما لا تزال السعودية ترفض التخلي عن مطلبها الفلسطيني. وبذلك، تتحول منظومات الدفاع الجوي إلى ورقة محتملة في مفاوضات سياسية لم تنضج ظروفها بعد.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|