الصحافة

السلطة اللبنانية بين الضغط الأميركي وخطوط "حزب الله" الحمراء؟!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ أسابيع، تُطرح في الأوساط المحلية، على الرغم من غموض المسار الذي من الممكن أن تسلكه الأوضاع على المستوى الإقليمي، معادلة مفادها أن المرحلة الراهنة ليست إلا مرحلة تقطيع وقت، بانتظار الانتهاء من الاستحقاقات الانتخابية في واشنطن وتل أبيب، وبالتالي من المفترض عدم الرهان على حصول تحولات كبرى قبل ذلك.

وسط هذه الأجواء، كانت تصل إلى بيروت معلومات عن أن ​الولايات المتحدة​ تسعى إلى ضمان منع رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتنياهو​ من الذهاب إلى أي تصعيد عسكري كبير قبل موعد الانتخابات لديه، في حين كانت بعض الأوساط المقربة من "​حزب الله​" تشير إلى أنه يتجنب الرد على الاعتداءات في الجنوب، كي لا يعطي نتنياهو أي ذريعة.

بناءً على ذلك، كانت فرص السيناريوهات التي تتحدث عن إمكانية العودة إلى المواجهات العسكرية المفتوحة تتراجع، لا سيما إذا لم يحصل أي تصعيد كبير على مستوى المسار الأميركي–ال​إيران​ي تحديدًا. لكن في المقابل برزت مؤشرات على أن المخاطر في مكان مختلف، يتعلق بالأوضاع على الساحة الداخلية تحديدًا.

في هذا السياق، بات من الواضح أن واشنطن تتعامل مع الجانب الرسمي اللبناني من منطلق أن عليه المبادرة إلى المزيد من الإجراءات في ملف سلاح "حزب الله"، قبل طرح أي أمر يتعلق بالمطالب التي يريدها من الجانب الإسرائيلي بموجب اتفاق الإطار، خصوصًا أن بيروت تعتبر أن تل أبيب هي التي تعرقل تنفيذ هذا الاتفاق من الناحية العملية.

هذا الواقع، دفع الجانب الرسمي إلى التعامل مع المسألة من منطلق أن المطلوب تمرير الوقت بأقل قدر ممكن من الخسائر، انطلاقًا من عدم الرغبة في الذهاب إلى أي خطوة غير محسوبة النتائج قد تؤدي إلى صدام داخلي غير مرغوب فيه، بدليل أن رئيس الجمهورية ​جوزاف عون​ كان قد أكد هذا الأمر في الأسابيع الماضية. إلا أن الأوضاع على أرض الواقع تشير إلى أنها قد لا تسير ضمن هذا المسار.

ضمن هذا الإطار، تأتي طريقة التعامل مع حادثة السيارة المحملة بالمتفجرات عند حاجز ضهر البيدر. حيث من الممكن الإشارة إلى ثلاث جهات معنية في هذا الملف بشكل رئيسي: الأولى هي "حزب الله"، الذي أعلن رسميًا أنها تعود إليه مطالبًا السلطة بالتراجع عن الإجراءات التي تتخذها، والثانية هي الولايات المتحدة التي سارعت إلى الدخول على الخط، من خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير خارجيتها ​ماركو روبيو​ برئيس الجمهورية، بهدف الحث على الذهاب بعيدًا في التحقيقات.

بالنسبة إلى الجهة الثالثة، فهي السلطة الرسمية التي وجدت نفسها في موقع صعب، بين الذهاب إلى التشدد الذي من الممكن أن يرفع من وتيرة التوترات الداخلية بعد الموقف الذي كان قد أطلقه "حزب الله"، أو السعي إلى لملمة الملف، وهو ما قد يؤدي إلى إغضاب الولايات المتحدة، بما يعنيه ذلك من احتمال زيادة الضغوط عليها على أكثر من صعيد. خصوصًا أن واشنطن، على ما يبدو، ليست في وارد فتح الباب أمام بيروت للقيام بأي خطوة تراجعية، بل هي تعتبر أن كل ما تقوم به لا يزال غير كاف.

في المحصلة، فرص تجنب لبنان أي تصعيد على المستوى العسكري مع إسرائيل قد تكون أكبر، في حال لم تعد الحرب على إيران من جديد، من فرص تجنب ارتفاع وتيرة التوترات الداخلية. لا سيما أن المسألة لا يمكن أن تُفصل عن مجموعة من التطورات القائمة على المستوى الإقليمي، تحديدًا بعد انفجار الأوضاع على الساحة اليمنية على نحو كبير. من دون أن يعني ذلك الذهاب إلى صدام على المستوى الأمني، بل الأمور قد تنحصر بالشق السياسي، في حال بقيت ضمن الحدود التي لا تتجاوز الخطوط الحمراء لدى كل جهة.

ماهر الخطيب -النشرة

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا