كلام عن "اغتيالات إسرائيلية" في لبنان.. ماذا تبلغت إسرائيل من أميركا؟
عفرين وريف حلب ... مأوى لمَن يرفض التعايش مع الإحتلال الإسرائيلي
كشفت مصادر خاصة لـ «وكالة أبديت»، وهي منصة إخبارية تغطي الأحداث والتطورات الميدانية والسياسية في سوريا، عن تفريغ آلاف الوحدات السكنية في عفرين وريف حلب الشمالي، وأضافت المصادر أن «العملية تتعدى مسألة إعادة الإعمار التي أعلنت عنها الحكومة السورية»، كما كشفت المصادر أن «اسرائيل منحت دمشق الإنذار الأخير، ومفاده أن قواتها ستدخل مدينة درعا خلال الأيام المقبلة، في إطار تفاهمات غير معلنة مع الدولة التركية».
وبحسب المعلومات فإن هذا التحرك «الإسرائيلي» المرتقب نحو درعا، جاء بعد أن رفضت عائلات في محافظتي القنيطرة والجولان، العيش تحت الإدارة «الإسرائيلية» المباشرة، واختارت البقاء في مناطق سيطرة الحكومة السورية، الأمر الذي دفع بـ «تل أبيب» للبحث عن حلول بديلة، لعزل هذه العائلات ونقلها بعيدا عن الحدود بالتوافق مع الجانب التركي.
والجدير بالذكر أن منظمة «هيومن رايتس ووتش» كانت قد وثقت في تقرير لها أصدرته العام 2018، قيام «منظمات تركية ووكالات إغاثية، بإنشاء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية في مناطق شمال سوريا، في إطار مشاريع لإيواء النازحين»، كما وثق التقرير «نقل عائلات نازحة من الغوطة الشرقية إلى عفرين».
وبالعودة إلى تقرير «وكالة أبديت»، يمكن القول أنه كان قد أشار أيضا إلى أن الأسباب الحقيقية لتفريغ الآلاف من الوحدات السكنية تتلخص بثلاثة نقاط:
- الأولى: «عمليات التفريغ تأتي في إطار التحضير لاستقبال عائلات سورية، ترفض العيش تحت حكم القوات الإسرائيلية».
- الثانية: «عائلات الجولان والقنيطرة التي وافقت على البقاء تحت حكم «القوات الإسرائيلية»، ستحظى بترتيبات مختلفة، أما العائلات الرافضة فسوف يتم نقلها إلى مناطق شمالية، بعيدة عن الحدود».
- الثالثة: «تنسيق غير معلن بين أنقرة و»تل أبيب»تتيح لتركيا بموجبه، استخدام البنية السكنية التي أنشأتها في الشمال لاستقبال العائلات الرافضة،مقابل ترتيبات تتعلق بملفات أخرى». وتؤكد المصادر التي تحدثت للوكالة، أن التلويح «الإسرائيلي» بدخول درعا ليس مجرد تهديد عسكري، بل محاولة لفرض معادلة جديدة قوامها: إما القبول بالوجود «الإسرائيلي»، أو النقل إلى مناطق تحت النفوذ التركي. وفي هذا السياق، تبدو عملية تفريغ الوحدات السكنية في ريف حلب وعفرين عملية مدروسة، وليست وليدة اللحظة، ما يعزز فرضية وجود خطة مسبقة،لإعادة توزيع سكاني واسعة النطاق، بين من يقبل العيش في ظل الإحتلال، وبين من يرفض.
والسؤال الأبرز المطروح: هل تحولت مشاريع الإيواء الإنساني إلى أداة في يد أطراف اقليمية، لفرض وقائع ديموغرافية جديدة؟ من المؤكد أن ما يحدث بين جنوب سوريا وشمالها، ليس مجرد تفريغ وحدات سكنية، بل عملية هندسية كبرى عنوانها العريض: «من يرفض الإحتلال في الجنوب عليه أن يرحل شمالا». ويأتي هذا التقرير وسط تكتم رسمي حول حقيقة ما يجري، وسط تحذيرات بأن الأيام المقبلة، قد تحمل تطورات ميدانية واسعة في الجنوب السوري.
عبد المنعم علي عيسى - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|