بارو في بيروت… أي قوة بعد اليونيفيل؟
أفادت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين بأن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يصل اليوم إلى بيروت، قبل أن يلتحق بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يبدأ جولة خليجية مساء الأحد بالكويت، ثم الإمارات، ثم البحرين وقطر.
وسيبحث وزير الخارجية الفرنسي مع القيادات اللبنانية ما إذا كانت القوة التي ستخلف اليونيفيل ستحظى بتأييد من الأمم المتحدة لكل دولة تشارك فيها، بموجب قرار يجري التصويت عليه في مجلس الأمن، أم أنها ستكون قوة تابعة للأمم المتحدة، وهو ما تبحثه فرنسا، رغم أن إسرائيل والولايات المتحدة أعلنتا أكثر من مرة رفضهما لقوة من الأمم المتحدة. لكن باريس تعمل على الاستمرار في التشاور مع الجانب اللبناني للنظر في ما ينبغي نشره بعد اليونيفيل.
وزيارة بارو لا تحمل جديداً، بل هي مجرد تأكيد فرنسي، قبل توجّه الرئيس ماكرون إلى الخليج، أن الاهتمام الفرنسي بلبنان يستمر أولوية، رغم إبعاد فرنسا عن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلة.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لـ"العربي الجديد" إن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يصل إلى بيروت مساء غدٍ السبت، على أن يعقد اجتماعات مع المسؤولين اللبنانيين للبحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة، من دون حسم جدول اللقاءات ومواعيدها كلها حتى الساعة. وأشار المصدر إلى أن "لقاءات بارو مع المسؤولين اللبنانيين ستبحث بشكل أساسي التطورات في لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والوضع الأمني الهش جنوباً، وملف قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، مع قرب انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، مع التشديد الفرنسي على ضرورة عدم حصول فراغ أمني في الجنوب في حال مغادرة يونيفيل من دون التجديد لها"، لافتاً إلى أن مستقبل يونيفيل والمقترحات بشأن القوة البديلة ستكون على طاولة النقاشات.
وتحدث المصدر عن أن اللقاءات ستتناول البعثة الأوروبية الجديدة لدعم لبنان، التي مُنحت تفويضاً أولياً لثلاث سنوات، لكنها لن تكون بديلاً عن يونيفيل، ولن تقوم بعمليات ميدانية إلى جانب الجيش في الجنوب، كما هو حاصل مع يونيفيل، ولن تُوكل إليها بالتالي أي مهام متصلة بنزع السلاح أو مراقبة العمليات العدائية وغيرها. وستُخصّص الفترة المقبلة لتشكيلها تمهيداً لبدء تنفيذ مهامها، إما أواخر السنة الحالية أو مطلع عام 2027، لافتاً إلى أن البحث سيتناول أيضاً مقترحات أوروبية، منها فرنسية، لإنشاء قوة بديلة ليونيفيل عند انتهاء مهامها، وفي حال عدم التجديد لها.
وتابع: "بارو سيجدّد للمسؤولين اللبنانيين تأكيد استمرار دعم فرنسا لبنان ومؤسساته، لا سيما العسكرية والأمنية منها، ووقوفها إلى جانب القرارات التي تتخذها الحكومة، لا سيما المتصلة بحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل أراضيها، مع تأكيد ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية ووقف جميع العمليات العسكرية، بما يسمح بتثبيت الهدوء والاستقرار وعودة السكان إلى قراهم". بدوره، قال مصدر مقرّب من رئيس البرلمان نبيه بري لـ"العربي الجديد" إن الاجتماع مع بارو حُدّد يوم الأحد في عين التينة ببيروت.
ويؤكّد مصدر فرنسي لـ«الجمهورية»، أنّ ملف «اليونيفيل» بات يشكّل أحد ثوابت البحث والمتابعة في كل التحرُّكات والاتصالات الدولية التي تجريها إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون.
وأبلغ مصدر فرنسي إلى «الجمهورية» قوله «إنّ باريس ماضية في تحرُّك مكثف مرتبط بجنوب لبنان بعد انتهاء فترة انتداب قوات حفظ السلام الدولية في تلك المنطقة، والأساس هو ضمان عدم زيادة المخاطر على المنطقة، وأيضاً ضمان استمرار فاعلية القرار الدولي الرقم 1701، كضامن لأمن واستقرار منطقة جنوب لبنان، بالشراكة والتنسيق مع الجيش اللبناني».
وفي إشارة إلى انعدام الإيجابيات في ملف «اليونيفيل» وتوفير البديل لها في جنوب الليطاني، كشف المصدر الفرنسي عن «نقاشات على غير صعيد دولي، حول مرحلة ما بعد انتهاء مدة انتداب قوات حفظ السلام في جنوب لبنان»، إلّا أنّه لفت إلى تعقيدات وصعوبات تتبدّى في بعض جوانب النقاش (واشنطن ما زالت حتى الآن رافضة لأي إطار أممي لمنطقة جنوب الليطاني)، وحذّر من أنّ «عرقلة الجهود الرامية إلى بلورة إطار بديل لقوات «اليونيفيل» من شأنها أن تضع مستقبل جنوب لبنان تحت وطأة تداعيات مباشرة وخطيرة على المنطقة، وكذلك على الحياة اليومية للمدنيّين».
ولفت المصدر الفرنسي إلى «الأهمية القصوى التي توليها فرنسا حيال بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها»، محذّراً من أنّ «باريس تتخوَّف من أنّ أي فراغ أمنيّ في منطقة جنوب لبنان، يمكن أن يتحوَّل سريعاً إلى مصدر عدم استقرار أوسع للمنطقة».
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|