وقاحة "الحزب"... والاستخفاف بعقول اللبنانيين
خرج عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله ليقرّ بأنّ المواد المضبوطة عند حاجز ضهر البيدر تعود إلى "الحزب"، ثم طالب بإعادتها، وكأنّ الدولة مستودع أمانات لدى "الحزب". أيّ وقاحة سياسية تتجاوز هذه؟ وأي استخفاف بعقول اللبنانيين يمكن أن يختزل قضية متفجّرات بهذا الحجم بمجرّد مطالبة باستردادها؟ إنّ ما قاله فضل الله يضع "الحزب" أمام أسئلة أشدّ خطورة: لأيّ غرض جُمعت هذه المواد أو نُقلت أو خُزّنت؟ وعلى "الحزب" أن يجيب أمام القانون، لا أن يكتفي بإصدار الأوامر إلى الدولة باستردادها وتسليمها. والأخطر أنّ هذا السلوك يأتي بعد قرار الحكومة في الثاني من آذار، الذي حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب.
ولم يكتفِ فضل الله بذلك، بل صوّب على رئيس الحكومة نواف سلام، متّهمًا إيّاه بإثارة الفتنة وتقديم أوراق اعتماد إلى الخارج. فبدلا من أن يقدّم "الحزب" أجوبة واضحة عن شحنة متفجّرات أقرّ بملكيّتها، يذهب إلى مهاجمة رئيس الحكومة الذي أثار مخاوف أمنية خطيرة، انطلاقًا من سوابق الميليشيا في الاغتيالات والتهديد والوعيد، وكأنّ المطلوب من الدولة، وتحديدًا القضاء، أن يصمت كي لا يغضب "الحزب"، وأن تتغاضى الدولة عن ممارساته كي لا تُتّهم بالفتنة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|