"أم القنابل" واشنطن تدرس استخدامها ضد إيران... ماذا نعرف عنها؟!
بغضّ النظر عمّا ستؤول إليه نتيجة الطعن في التمديد لمفتي الجمهورية، الشيخ عبد اللطيف دريان، فإن المؤكّد أنّ المعركة تركت أثراً في نظرته إلى أشخاص عديدين كانوا محسوبين عليه، قبل أن يتخلّى عنه بعضهم، رغم أنّه هو من عيّنهم ودافع عنهم. وفي مُقدّم هؤلاء، رئيس المحاكم الشرعية العليا، محمد عسّاف، الذي وصل إلى دار الفتوى ما يردّده في المجالس الخاصة عن دريان، ومحاولته «غسل يديه» من جلسة التمديد، رغم أنّه يتحمّل المسؤولية الكبرى عنها. وقد لا يكون موقف عسّاف مُستغرباً، في ظلّ طموحه إلى خلافة دريان، وما قد يستدعيه ذلك من محاولة النأي بالنفس عن معركة التمديد. والمُفارقة أنّ دريان كان يؤكّد أنّ عسّاف هو الأجدر بخلافته إذا قرّر التنحّي، مستنداً إلى العلاقة الوطيدة التي تجمعهما، والتي دفعت المفتي إلى تعيين عساف في المنصب الذي كان يشغله قبل انتخابه مُفتياً للجمهورية. وطوال المرحلة، لم يكن عسّاف يردّ طلباً لدريان، بل كان ينفّذ رغباته من دون اعتراض.