مع الرئيس في القصر: "ما بدّن الدولة" و"أنا مسؤول"… وما قصّة "الفاصوليا"؟
خطر يتسلل إلى القطاع المالي.. أموال الحزب تضع شركات الصيرفة أمام اختبار مصيري!
تقول أوساط اقتصادية مطلعة على شؤون القطاع المصرفي إن قضية الـ200 مليون دولار التي تحدثت تقارير عن وصولها من إيران إلى حزب الله، تثير تساؤلات تتجاوز مصدر الأموال ووجهة استخدامها، لتطال هوية الوسطاء الذين تولوا نقلها والكلفة الاستثنائية التي فُرضت على العملية، في ظل تشديد القيود الأميركية على حركة الأموال الإيرانية وتضييق المسارات المالية التي كانت تُستخدم سابقاً. وترى الأوساط عينها أن الخطورة تكمن في احتمال توسيع الاعتماد على قنوات بديلة يصعب تتبّعها، بما يزيد التدقيق الدولي في حركة النقد داخل لبنان.
وتلفت الأوساط إلى أن تقرير "رويترز" كشف أن الوسطاء الذين نقلوا الأموال تقاضوا عمولة بلغت 20 في المئة، أي أربعة أضعاف المعدل المعتاد وفق أحد المصادر التي استند إليها التقرير، فيما تحدثت المعلومات عن صعوبات متزايدة في استخدام شركات مالية كانت تتولى تحويل الأموال عبر العراق ودبي وتركيا. مع الإشارة إلى أن واشنطن شككت في صحة الرواية المتعلقة بالمبلغ، بينما أكد مسؤول في حزب الله تأمين أموال من دون تحديد مصدرها.
وتعتبر الأوساط عينها أن هذه التفاصيل تطرح علامات استفهام حول الكلفة المتزايدة لنقل الأموال والضغوط التي تواجه شبكات التمويل المرتبطة بإيران، من دون أن تثبت بحد ذاتها تورط شركات صرافة لبنانية مرخصة في العملية.
وتخلص الأوساط إلى أن العقوبات الأميركية التي استهدفت خلال عام 2026 شبكات وشركات وأفراداً تتهمهم واشنطن بتوفير الأموال لحزب الله، إلى جانب التحذيرات المتعلقة باستغلال الاقتصاد النقدي، ترفع مستوى التدقيق في التحويلات والجهات الوسيطة. غير أن تعميم الشبهات على شركات الصرافة المرخصة يبقى أمراً غير مقبول في غياب أدلة محددة، كون هذه المؤسسات تعمل ضمن الإطار الرقابي لمصرف لبنان وتؤدي دوراً أساسياً في حركة السيولة وخدمة المواطنين والشركات.
وتختم بالتشديد على أن المطلوب هو كشف مسارات الأموال المشبوهة ومحاسبة الجهات المتورطة وفق الأدلة، مع حماية المؤسسات الشرعية من الاتهامات الجماعية التي قد تضر بقطاع مالي لبناني يواجه أصلاً ضغوطاً استثنائية.
شادي هيلانة - "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|