الصحافة

المرجعيّات السنيّة تبحث عن تسوية لأزمة دار الفتوى... ماذا عن دور السعوديّة ومصر؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ينشغل البيت السنّي في لبنان بالخلاف حول قانونية التمديد لولاية مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وقرار مجلس شورى الدولة القاضي بإبطال رفع السن القانونية للمفتي، الذي يرفض وفريقه القانوني هذا القرار، لانّ المجلس المذكور لا يملك سلطة على القرارات التشريعية للمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، كما انّ مجلس المفتين يسير على الخط عينه، اذا اصدر بياناً وصف فيها ما يجري "بالحملة المشبوهة والمأجورة، التي تستهدف النيل من مقام الإفتاء وإضعاف المؤسسات الدينية".

هذا الخلاف أستدعى تدخّل المرجعيات السياسية السنيّة، لإيجاد تسوية تراعي كل الاطراف المتداخلة في هذه الازمة، فدخل على الخط رئيس الحكومة نواف سلام ورؤساء الحكومات السابقون، لتجنّب الطائفة السنيّة اي إنقسام في هذه المسألة الدينية الحساّسة. فيما بقي "تيار المستقبل" غائباً، ورافضاً التدخّل في هذا الخلاف بحسب مصادره.

وافيد وفق آخر المعطيات بأنّ المسألة ما زالت ضمن إطار التعقيد، اذ لم ينتج عن الاجتماعات التي عقد بعضها في السراي، او تلك البعيدة عن الاضواء الى اي نتيجة إيجابية، بالتزامن مع دخول رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي دافع عن التمديد للمفتي، تحت عنوان الحفاظ على التوازنات السياسية والوحدة الاسلامية.

الى ذلك، يعمل الوسطاء على إخراج هذه المسألة من التداول الاعلامي، والبحث عن مَخرج قانوني او سياسي يحدّد اذا كان المفتي سيُكمل ولايته الممدّدة او سيتنحى. من هنا سينطلق المَخرج الذي ستشارك به الرياض والقاهرة، وإن كان الطرفان ينكران التدخّل مباشرة لفرض تسوية لا يوافق عليها الجانب اللبناني، ويشدّدان دائماً على حل ينبثق من توافق بين المرجعيات السنيّة اللبنانية، في حين ووفق المعلومات فإنّ الزيارة المرتقبة للأمير يزيد بن فرحان الى بيروت، لن تغيب عنها قضية المفتي دريان.

وعلى الخط المصري افيد بأنّ اتصالات تجري بين نخب بيروتية سنيّة والأزهر الشريف، للمساعدة في حل هذه الازمة وإيجاد الخيارات الايجابية.

اما دار الفتوى فمستمرة في تثبيت حضور المفتي دريان والدفاع عنه، وهذا ما برز في خطابه خلال عيد المولد النبوي الشريف في آب الماضي، خلال كلمة عالية السقف اطلقها في مسجد محمد الأمين، في حضور الرئيس نواف سلام ورؤساء حكومات سابقين، الامر الذي رأى فيه المراقبون رسائل بالجملة من المفتي تحت عنوان "دار الافتاء مثبتة ضمن المشهدين الديني والسياسي".

وإنطلاقاً من هنا،قام المفتي دريان بجولة على عاصمة الشمال طرابلس ومعقل اهل السنّة، وعقد اجتماعاً مع مرجعياتها ونوابها، ركّز خلاله على ضرورة معالجة ملفات المدينة. كما زار عكار للغاية عينها، على ان يجول قريباً في مناطق سنيّة اخرى، لشد العصب ونيل المزيد من التأييد. فيما ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي على الفور بين مؤيد ومعارض لهذه الخطوة، وسط أسئلة من البعض حول التوقيت الذي قام به المفتي للتحدث عن ازمات طرابلس وعكار، في حين انّ وضعهما معروف منذ عقود،فيما أيد رواد آخرون كلامه واعتبروه في محله.

وسط كل ما يجري إنشغل المرشحون لنيل منصب مفتي الجمهورية، فبدأت بورصة الأسماء تظهر في الكواليس ابرزها: أمين الفتوى الشيخ أمين الكردي، ورئيس المحكمة الشرعية السنيّة العليا الشيخ محمد عساف، والمفتش العام للأوقاف الإسلامية في دار الفتوى الشيخ أسامة حداد، وعضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الشيخ فؤاد زرّاد.

صونيا رزق -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا