بعد تعليق التداول بها سابقاً... قرارٌ من وزير الإقتصاد يتعلّق بلبنة "مزارع زمان"
قرار البيطار الظنّي لانفجار بيروت: يصدر قريبًا أم يعرقَل مجدّدًا؟
انفجر مرفأ بيروت في تمام الساعة 6.07 دقائق من مساء الثلاثاء في 4 آب 2020، وسفط آلاف الشهداء والجرحى، وتشرذم أبناء العاصمة. ورغم حزنهم ومأساتهم لملموا مصابهم الأليم، لكنّ حقّهم في معرفة الحقيقة لا يزال ضائعا، حتى بعد مرور أكثر من 6 سنوات على ما وُصف بثالث أكبر انفجار كارثي في العالم.
وعدت الحكومة يومذاك بكشف الفاعلين والمسؤولين عن هذا الانفجار خلال خمسة أيام. ولكن مرّت السنوات الخمس، والست، ولم يصدر حتى الآن القرار الظني الذي يُفترض أن يتهم المرتكبين ويسوقهم إلى المحكمة لبدء مرحلة "المحاكمة العلنية". غير أنّ بارقة أمل لاحت في الآونة الأخيرة مع تأكيد مرجعيات قضائية وقانونية على قرب صدور القرار الاتهامي من قبل القاضي البيطار.
مرّت قضية تفجير المرفأ خلال السنوات الماضية بعراقيل قضائية وسياسية عديدة، لا مجال للتذكير بها الآن، على ما تقول مصادر قضائية مطلعة، ولكن يُتوقّع صدور القرار الاتهامي قبل نهاية العام الحالي، وعلى الأرجح بين أواخر تشرين الأول الجاري وأوائل تشرين الثاني المقبل، في حال لم يطرأ أي أمر يعرقل موعد صدوره.
وبحسب التطوّرات الأخيرة، فقد تسلّم المحقّق العدلي القاضي طارق البيطار رسميا مطالعة النيابة العامّة التمييزية في الأساس، التي أعدّها المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب وتتألّف من 270 صفحة فولسكوب، في منتصف أيلول الفائت. وتؤكّد المصادر أنّه من الممكن أن يصدر القرار الظنّي في هذا الملف، وفقا أو خلافا لمطالعة صعب. الأمر الذي قد يعيد خلط الأوراق.
وخلال هذه الفترة، يستعدّ القاضي البيطار، وفق المعلومات، إلى تحديد جلسات للمدعى عليهم لإبلاغهم بالمطالعة وبالمسار القضائي المتخذ ضدهم. ويبلغ عدد هؤلاء 70 شخصا. كما يعكف البيطار على صياغة القرار الظنّي النهائي، الذي سيكون ضخما جدّا ويقع في نحو 900 صفحة. وبعد أن ينتهي من الصياغة، سيقوم بتسليمه إلى النيابة العامة التمييزية، على ما يُتوقّع، خلال الأسابيع المقبلة.
وتوضح المصادر أنّه فور إعلان القاضي البيطار عن القرار الظنّي، يُحال الملف بأكمله رسميا ومباشرة إلى المجلس العدلي، (وهي أعلى سلطة قضائية جنائية في لبنان)، لتبدأ محاكمة المتهمين علنيا.
وعمّا سيتضمّنه القرار الظنّي، تلفت المصادر، إلى أنّ الأمر هو في عهدة القاضي البيطار، وهو وحده الذي يعمل على صياغة القرار وإنجازه. غير أنّه يمكن القول، وفق ما تتضمّنه القرارات الظنيّة عادة، إنّه سيكون هناك عرض لحيثيات الانفجار، ووقائعه الثابتة التي أوصلت اليها التحقيقات، بدءا من حسم الجدل حول الجهة اللوجستية لشحنة ال 2750 طنّا، ومَن طلبها ومن اشتراها، ومن هي الجهة المستفيدة منها، والتي عملت على تخزينها في العنبر رقم 12، وحسم الاتهامات الدولية السابقة بشأن صلة الشحنة بالنظام السوري السابق، مرورا بتحديد المسؤوليات عن الإهمال أو التقصير أو الارتكاب، وإدانة كلّ من المدعى عليهم السبعين، وذكر مواد قانون العقوبات الاتهامية ضد كلّ منهم. وتشمل لائحة المدعى عليهم، كما بات معلومًا، مسؤولين سياسيين، وقضاة، وضبّاط أمن وعسكر وسواهم.
وتتحدّث المصادر نفسها عن مسارين متناقضين لمرحلة ما بعد صدور القرار الظنّي:
-الأول، أن يستغرق المجلس العدلي فور انتقال الملف رسميا اليه نحو 6 أسابيع لدراسته (أي شهر ونصف)، وتحديد مواعيد الجلسات العلنية الأولى. وهي خطوة غير مسبوقة ومن شأنها إنعاش النظام القضائي شبه المشلول.
والثاني، يتمثّل في بعض المخاوف التي يُحذّر منها بعض خبراء القانون، لناحية إمكان العرقلة السياسية للملف مرة جديدة، إذ قد تلجأ الجهة أو الجهات المتضرّرة للتعطيل بوسائل عديدة، مثل رفض تنفيذ مذكرات التوقيف التي سيصدرها البيطار ضد السياسيين المدّعى عليهم، أو افتعال أزمات إدارية تعيق عمل المجلس العدلي من الداخل. فصدور القرار لا يعني بالضرورة تحقيق العدالة بشكل فوري. وفي حال عدم مثول المدعى عليهم أمام القضاء، يلجأ المجلس العدلي إلى المحاكمة الغيابية لضمان عدم توقّف الملف والوصول إلى حكم مبرم.
دوللي بشعلاني - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|