عربي ودولي

هل اقتربت نهاية "حقبة نتنياهو"؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يتوجّه الإسرائيليون في السابع والعشرين من تشرين الأول الجاري إلى صناديق الاقتراع في أول انتخابات عامة منذ هجوم السابع من تشرين الأول 2023 وما تلاه من حروب في غزة ولبنان وإيران. ويتعامل الداخل الإسرائيلي مع هذا الاستحقاق على أنه استفتاء على أداء بنيامين نتنياهو، أطول رؤساء الحكومات بقاءً في المنصب، في وقت ترسم فيه الاستطلاعات مشهداً منقسماً لا يمنح أي معسكر أغلبية واضحة، وتُبرز منافساً آتياً من المؤسسة العسكرية، وتضع ملف تجنيد الحريديم في قلب حسابات الحكومة المقبلة.

وتُجرى هذه الانتخابات في موعدها القانوني الأخير، فتكون المرة الأولى منذ عام 1988 التي يُكمل فيها الكنيست ولايته الدستورية البالغة أربع سنوات. غير أن هذا الاستقرار الشكلي لا يعكس واقع الشارع، إذ تُظهر أحدث الاستطلاعات أن أحزاب المعارضة تحصد نحو 53 مقعداً مقابل 51 لمعسكر نتنياهو، من دون أن يقترب أيٌّ منهما من عتبة الـ61 مقعداً من أصل 120 اللازمة لتشكيل حكومة، فيما تبقى الأحزاب العربية، التي امتنعت في معظم الأحيان عن دخول الائتلافات، رقماً يصعب تجاهله في معادلة ما بعد الاقتراع.

ويخوض نتنياهو المعركة على رأس تحالف يضم الليكود و"الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش و"عوتسما يهوديت" بقيادة إيتمار بن غفير، إلى جانب حزبي الحريديم "شاس" و"يهدوت هتوراة". وقد استعاد معسكره مقعدين في الأسابيع الأخيرة، ما يدل على أن السباق لا يزال مفتوحاً رغم تراجع شعبيته على خلفية الإخفاق الأمني عام 2023 واستياء شريحة واسعة 

في المقابل، يبرز غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق وزعيم حزب "يشار"، بوصفه الوجه الأقوى في المعسكر المعارض، بعدما تقدّم حزبه على الليكود في عدد من الاستطلاعات، مستفيداً من رصيده العسكري ومن استقالته من مجلس الحرب في حزيران 2024، التي أتاحت له الابتعاد عن قرارات الحكومة. ولا يغيب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت عن المشهد، إذ يتفوّق على نتنياهو في المواجهة المباشرة بنسبة 45 في المئة مقابل 41، في حين يتقدّم نتنياهو على أفيغدور ليبرمان بفارق خمس نقاط.

ويبقى الهاجس الأمني العامل الأكثر تأثيراً في مزاج الناخبين، إذ يبدي 67 في المئة من الإسرائيليين قلقاً من تكرار حدث أمني بحجم هجوم السابع من تشرين الأول. ويتقدّم إلى الواجهة في الوقت نفسه الخلاف حول إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية، وهو ملف بدأ يهزّ قاعدة نتنياهو الدينية نفسها، بعدما وصفه الحاخام الأكبر السابق إسحاق يوسف بأنه "كاذب ومخادع" ولمّح إلى إمكانية التحالف مع آيزنكوت.

وتتجاوز تداعيات هذه الانتخابات الداخل الإسرائيلي، لأنها تتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهو ما يدفع الأطراف المنخرطة في مفاوضات مع إسرائيل إلى التريّث بانتظار هوية الحكومة المقبلة. وعليه، لا تكفي الأرقام الحالية للجزم بنهاية عهد نتنياهو، لأن تقدّم آيزنكوت في تفضيلات الناخبين لا يتحوّل تلقائياً إلى أغلبية برلمانية، في ظل معارضة غير متجانسة قد تحتاج إلى دعم الأحزاب العربية أو أحد حزبي الحريديم لتشكيل حكومة. وقد سبق لنتنياهو أن خسر الحكم عام 2021 أمام ائتلاف بينيت ولبيد، ثم عاد إليه بعد أقل من عامين، ما يجعل مصيره مرهوناً بقدرة خصومه على التوافق بعد الاقتراع أكثر من ارتباطه بنتائج الاستطلاعات وحدها.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا