الصحافة

طلاب فرنسا يرفعون الصوت... التعلّم لا يحتاج الى التكنولوجيا فقط بل للإنسان أولاً...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تُعيد الاحتجاجات الطلابية في فرنسا تركيز الاهتمام العالمي عموماً، واللبناني خصوصاً، المرتبط بالشؤون التربوية، على أمور كثيرة تراجع الحديث عنها، وانخفض موقعها ضمن سلّم الأولويات التربوية خلال السنوات الأخيرة، وذلك رغم أنها من الأساسيات.

فمنذ سنوات قليلة، بات الإصلاح التربوي والتطوير المدرسي (وحتى الجامعي) مركّزاً بنسبة كبيرة على كل ما يتعلق بالتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، وجودة التعليم والتعلّم في عالم المستقبل، وذلك رغم أن الحاضر ليس جيداً على مستويات متنوعة، ويحتاج الى الكثير من الإصلاح.

مشاكل كثيرة

وانطلاقاً مما سبق، تشكل العناوين التي دفعت طلاب فرنسا للنزول الى الشوارع جرس إنذار للواقع التربوي في لبنان، يدعو الدولة اللبنانية ووزارة التربية الى عدم التعتيم على أساسيات مبدئية وجوهرية، والى ضرورة معالجة مشاكل لا تقتصر على التعليم الرسمي فقط، بل تتعداه لتشمل الخاص أيضاً. فإذا كانت مشاكل نقص الأساتذة والحاجة الى ترميم الكثير من المباني المدرسية... مركزة في التعليم الرسمي أكثر، فإن مشاكل أخرى تصبح أكثر شمولاً، من بينها مثلاً حق الطالب بالتدفئة والتبريد، وصولاً الى إعادة النظر بجداول التعلّم والاستراحة، وتناسُب الواقع التربوي مع الأعمار في كل مرحلة، و(إعادة النظر) بالجداول الدراسية المعقّدة التي تنعكس بفوضى كبيرة على الحصص المدرسية، وواقع الامتحانات عموماً الرسمية وغير الرسمية، وتحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والمدرسية للطالب على حد سواء. هذا الى جانب خلق واقع مدرسي (وجامعي) يسمح بالتعلّم السليم، من دون الاضطرار للتعامل مع المدرسة كما لو كانت مركزاً للشرطة مثلاً.

فوسط هذا الكمّ الكبير من المشاكل، مع ما يفوقه بكثير أيضاً بعد، لا يعود الحديث عن تكنولوجيا أو ذكاء اصطناعي مسألة فعّالة.

لبنان...

نبّه عضو تكتل "لبنان القوي" النائب إدغار طرابلسي الى أن "احتجاجات الطلاب في فرنسا تؤكد أهمية التعليم الرسمي، وسرعة التحركات الطلابية والشعبية حول العالم عند أي تقصير بشأنه. وأما في لبنان، فالاحتجاجات صامتة وعاقلة ومهذبة ومنخفضة الصوت، رغم كل التقصير والإخفاقات والتجاوزات التي تقوم بها وزارة التربية بحق التعليم الرسمي".

ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "لدينا أربعة أيام تعليم، مع عدد ساعات مُقلَّص، فيما لا احتجاجات رغم ذلك. وأكثر بعد أيضاً، إذ إن الأساتذة مُنِعوا من دخول الصفوف بذريعة أن وزارة التربية تدرس ملفاتهم ومدى الحاجة لكل واحد منهم، وهي تفعل ذلك في وقت متأخّر أصلاً، أي مع بداية العام الدراسي. وهذا ما يجعل بعض المدارس الرسمية تقفل أبوابها خلال الساعات الأولى من بدء اليوم الدراسي. هذا الى جانب نقل المدارس من مكان الى آخر بحجة الدمج، ما بيّن إخفاقات وأكذوبة كبيرة خلف هذا العمل، لأن قسماً من المباني التي تُقفَل مملوكة من الدولة اللبنانية أو من البلديات أو الأوقاف، ولا مصاريف إضافية بسببها، بينما البعض منها تمّ تأهيله سابقاً بمئات آلاف الدولارات، وها هي تُترك الآن للانتقال الى مبانٍ غير مؤهلة لأن تكون مدارس رسمية".

وزارة التربية

وأشار طرابلسي الى "أننا نتحدث مع الوزيرة ومع أركان الوزارة، فنسمع الذرائع عن أنه لا يوجد العدد الكافي من الطلاب في تلك المدارس. نسألهم عما يفعلونه لتقويتها (المدارس) بدلاً من إقفالها، فلا نحصل على أجوبة شافية".

وأضاف:"هناك وزارة تربية تُعاني من إخفاق، لا سيما عندما تربط الحجج بالتمويل، بدلاً من أن تكون مسؤوليتها الوطنية والدستورية والإنسانية والتربوية هي المحرك للنهوض بالمدارس بدل إقفالها".

وختم:"ننظر الى الاحتجاجات في فرنسا وإسبانيا، ونجد الإخفاقات والتجاوزات في لبنان أيضاً. فلماذا لم يتحرك شعبنا بقوة حتى الساعة؟ هل ربما بسبب مرور عقود على تشويه سمعة المدرسة الرسمية؟ وهل من مؤامرة على التعليم الرسمي مثلاً؟ يبقى أن المسؤولية الكبرى والمباشرة تقع على عاتق وزارة التربية".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا