محليات

200 مليون دولار إيرانية تصل إلى “الحزب”… لمن ستذهب؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تلقّى “حزب الله” 200 مليون دولار من إيران لمساعدة اللبنانيين الذين نزحوا بسبب حرب هذا العام مع إسرائيل، وفق ما قال شخصان لديهما معرفة مباشرة بعملية التحويل، في أول مساعدة كبيرة يقدمها الحزب لمناصريه الذين تحمّلوا العبء الأكبر من النزاع.

وقال المصدران لـ”رويترز” إنّ “حزب الله” تلقّى الأموال الشهر الماضي، على الرغم من تشديد الولايات المتحدة الخناق الاقتصادي على إيران وتزايد الصعوبات في إيصال الأموال إلى حليف طهران اللبناني.

وأضافا أنّ الوسطاء الذين نقلوا الأموال تقاضوا عمولة بنسبة 20 في المئة، بما يعكس مخاطر التعامل مع الحزب. وقال أحد المصدرين إنّ هذه العمولة تعادل أربعة أضعاف النسبة المعتادة.

ورداً على طلب للتعليق، قال مسؤول في “حزب الله” إنه تم تأمين مبلغ مالي، وإن خطة توزيعه ستُعلن في الأيام المقبلة، من دون أن يقدم تفاصيل عن مصدر الأموال.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية، وبعثة إيران الدائمة في جنيف، ووزارة الخارجية الأميركية، والحكومة اللبنانية فوراً على طلبات للتعليق.

وذلك بعدما أدى القصف الإسرائيلي والاجتياح للبنان إلى نزوح مئات الآلاف من أبناء الطائفة الشيعية الذين يشكلون قاعدة “حزب الله” الشعبية، بعدما دخل الحزب الحرب الإقليمية دعماً لإيران في 2 آذار.

لكن هؤلاء النازحين لم يتلقوا حتى الآن سوى القليل من المساعدات من “حزب الله”، أو لم يتلقوا أي مساعدة على الإطلاق. وقد تعرّض لضربات إسرائيلية قاسية في حربين منذ عام 2024، وتصنّفه واشنطن منظمة إرهابية.

مساعدة 50 ألف عائلة

وقال المصدران إنّ “حزب الله” سيستخدم الأموال لدفع مبلغ أولي قدره 3 آلاف دولار لكل عائلة، على أن تُعطى الأولوية للعائلات التي دُمّرت قراها أو التي يتعذر الوصول إليها بسبب وجود الجيش الإسرائيلي فيها.

وقال أحد المصدرين إنّ عدد هذه العائلات يبلغ نحو 50 ألف عائلة.

وحافظت إيران على دعمها المالي لـ”حزب الله” على مدى سنوات من العقوبات الأميركية القاسية، إذ حوّلت مليار دولار إلى الحزب خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية.

ولم تعترف طهران قط بتمويل “حزب الله”. وأثارت سياسة إيران في تمويل حلفائها الإقليميين في السابق غضب محتجين إيرانيين على السلطات الدينية الحاكمة، وقد تكون هذه المسألة شديدة الحساسية في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية في إيران.

وكانت إيران قد وعدت “حزب الله” بمزيد من التمويل بعدما وقّعت طهران اتفاقاً مؤقتاً مع واشنطن في حزيران سمح لإيران ببيع نفطها، وفق ما أفادت به رويترز آنذاك. لكن ذلك الاتفاق انهار في تموز.

ومنذ ذلك الحين، كثفت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على إيران، وشددت العقوبات وفرضت حصاراً بحرياً لمنع صادرات النفط الإيرانية.

وقال الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم في خطاب الشهر الماضي إنّ الحزب سيساهم قريباً في مشروع يهدف إلى إسكان آلاف الأشخاص الذين نزحوا بسبب الحرب، باستخدام “الإمكانات المتاحة والتبرعات”، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وساعدت قدرة “حزب الله” على تمويل الخدمات المحلية وتقديم المساعدات بعد النزاعات في تعزيز التأييد له في السابق. ففي أعقاب حرب عام 2006 مع إسرائيل، وزّع الحزب على الفور مبالغ مالية كبيرة على المتضررين، وتحرك سريعاً للمساعدة في إعادة إعمار الضاحية الجنوبية لبيروت، أحد معاقله.

لكن هذه المرة، لم تظهر مؤشرات تُذكر إلى إعادة الإعمار. وقال رئيس الوزراء نواف سلام الشهر الماضي إنّ الكلفة الإجمالية لإعادة الإعمار الناجمة عن الحربين منذ عام 2024 قد تتجاوز 27 مليار دولار.

حرب باهظة الكلفة

ولم يقدم المصدران أي تفاصيل عن كيفية وصول الأموال إلى لبنان.

وقال أحدهما إنّ نقل الأموال عبر الشركات المالية التي كانت تتولى في السابق مثل هذه التحويلات أصبح أكثر صعوبة بالنسبة إلى “حزب الله”. وأضاف أنّ الشركات التي تتخذ من العراق ودبي مقراً لها لم تعد خياراً متاحاً، كما باتت هذه الجهات تواجه ضغوطاً في تركيا أيضاً.

وأضاف المصدر أنّ خصوم “حزب الله” يرون أنّ المال يشكل حالياً “الأوكسجين” بالنسبة إلى الحزب.

وقال المصدر نفسه إنه رغم الصعوبات في تأمين التمويل، لم يتوقف الحزب عن دفع الأموال لمقاتليه ولأفراد عائلات أولئك الذين قُتلوا في المعارك من عناصره.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا