تويوتا تطلق هايلكس الجديدة كلياً في الشرق الأوسط لتكون رفيقاً موثوقاً مدى الحياة في كل رحلة
عودة سؤال تجنيد السوريين... الشرع في الرياض: زيارة خاطفة... بتوقيت اليمن
في زيارة هي الخامسة من نوعها منذ وصوله إلى السلطة، حطّ الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، رحاله في السعودية، حيث أجرى لقاءً مع ولي العهد، محمد بن سلمان، قبل أن يعود إلى دمشق، من دون أن تُعلن تفاصيل دقيقة حول ما نوقِش خلال الزيارة. وفي حين اكتفت المصادر الرسمية السورية بالقول إن الشرع وصل إلى العاصمة السعودية بصحبة وزير الخارجية أسعد الشيباني، وكان في استقبالهما لدى وصولهما أمير المنطقة فيصل بن بندر، ذكرت وسائل إعلام سعودية أن فيصل، ووزير الدفاع خالد بن سلمان، وأمين منطقة الرياض فيصل بن عبد العزيز، رافقوا الشرع خلال مغادرته السعودية من مطار الملك خالد. وبحسب «وكالة الأنباء السعودية» الرسمية، فقد جرى في أثناء اللقاء، الذي حضره وزير الدفاع ووزير الخارجية فيصل بن فرحان ومسؤولون آخرون، استعراض آفاق العلاقات وأوجه التعاون بين البلدَين والفرص الواعدة لتطويره في شتّى المجالات، بالإضافة إلى مناقشة مستجدّات الأحداث في المنطقة.
اللافت في الزيارة، التي لم يُعلن عنها مسبقاً، استخدام الشرع طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية في خلالها، إلى جانب تزامنها مع الحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن بدعم أميركي. وإذ يعكس هذا التوقيت تقارباً سورياً متزايداً مع السعودية، التي شكّلت إحدى أبرز الدعائم التي ارتكزت عليها «هيئة تحرير الشام» في تثبيت حكمها، سواء لناحية المساعدات المالية المقدّمة إلى السلطات الانتقالية، أو دعم الأخيرة في المحافل الدولية، أو المساهمة في تمهيد الطريق أمام انفتاح الولايات المتحدة عليها، فهو يعيد طرح تساؤلات حول حقيقة وجود دور سوري في معارك اليمن، لا سيما في ظلّ انتشار تقارير عديدة، من بينها تقرير نشره موقع «Türkiye Today»، نقل فيه عن مصادر سورية، أن دمشق رفضت طلباً سعودياً سابقاً بتنظيم قوة من المقاتلين السوريين وإرسالها إلى الجبهات اليمنية، مبرّرةً موقفها ذاك بانشغالها بإعادة بناء الجيش وعدم رغبتها في الانخراط كطرفٍ في الحرب. وفي حين لم تؤكد الحكومتان السورية والسعودية صحّة تلك الرواية، نفت وزارة الدفاع السورية إرسال أيّ مقاتلين إلى اليمن؛ علماً أن مصادر استخباراتية في صنعاء كانت تحدّثت إلى «الأخبار» عن حصول «أنصار الله» على «معلومات استخباراتية تؤكد قيام الرياض بنقل المئات من العناصر المتطرّفة من سوريا إلى اليمن عبر أراضيها»، بمساعدة أنقرة. وعلى أيّ حال، فإن الاستعانة بمقاتلين (مرتزقة) سوريين لا يعتبر سابقة في الحروب الدائرة في المنطقة، أو حتى الصراعات البعيدة؛ إذ جرى استخدام هؤلاء في ساحات ملتهبة عديدة من بينها ليبيا والنيجر، كما تمّ استقدام مقاتلين أجانب من سوريا للمشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية إلى جانب قوات كييف.
أمّا على الصعيد الاقتصادي، فتأتي هذه الزيارة في وقت تتراكم فيه الضغوط على السلطات الانتقالية، التي وجدت نفسها ترزح تحت طبقات متعدّدة من الأزمات، لم تعُد تنفع معها الدعاية حول توقيع اتفاقيات لإنشاء مشاريع استثمارية مليارية، لا سيما في ظلّ الارتفاع غير المسبوق في الأسعار، وعدم دوران عجلة الإنتاج. وكانت السعودية أدّت دوراً كبيراً في دعم تلك السلطات منذ سقوط النظام السابق، وسعت إلى التحوّل تدريجياً من المساعدات الطارئة إلى محاولة تأسيس نفوذ استثماري طويل الأمد. وفي هذا الإطار، وقّع الجانبان 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تقارب 24 مليار ريال سعودي، أي نحو 6.4 مليارات دولار، شملت قطاعات الطاقة والاتصالات والصناعة والبنية التحتية والعقارات. كما قدّمت الرياض منحة قدرها 1.65 مليون برميل من النفط الخام، فيما شاركت الدوحة في تمويل مبادرة بقيمة 89 مليون دولار لتغطية جزء من رواتب العاملين في القطاعات العامة الأساسية لمدة ثلاثة أشهر. كذلك، أعلنت السعودية أن قيمة أكثر من 600 مشروع ومبادرة إنسانية وتنموية قدّمتها إلى سوريا تجاوزت 1.71 مليار دولار، من دون أن تتوافر حتى الآن حصيلة واضحة لحجم الاستثمارات التي انتقلت فعلياً من مرحلة التوقيع إلى التنفيذ.
عامر علي -الاخبار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|