عربي ودولي

ساعات ذكية في أيدي كبار المسؤولين... ثغرة أمنية تشعل الجدل في إيران

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أفاد موقع "إيران إنترناشيونال" بأن صورًا لمسؤولين عسكريين وأمنيين إيرانيين كبار يرتدون ساعات ذكية أثارت موجة انتقادات وتساؤلات بشأن إجراءات الحماية الأمنية، في ظل تقارير سابقة تحدثت عن استغلال إسرائيل للأجهزة الإلكترونية لتعقب مسؤولين إيرانيين واستهدافهم.

وبحسب الموقع، انتشرت الصور على نطاق واسع بعدما نشرها، الجمعة، المعلق المحافظ علي غلهكي، المرتبط بأوساط أمنية إيرانية، والذي تصفه بعض وسائل الإعلام الإيرانية بأنه مقرب من رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف.

وأظهرت الصور ساعات ذكية في أيدي 3 مسؤولين، هم رئيس المنظمة الوطنية للدفاع السلبي غلام رضا جلالي، المسؤولة عن حماية البنية التحتية الحيوية في إيران، ومسؤول في وزارة الدفاع رضا فرحي، إلى جانب الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني.

ويتولى اللواء في الحرس الثوري الإيراني غلام رضا جلالي رئاسة المنظمة الوطنية للدفاع السلبي في إيران منذ عام 2005.

وكان شمخاني قد قُتل في الغارات الأميركية - الإسرائيلية في 28 شباط، في اليوم الأول من الحرب الحالية، بعدما كان قد نجا من ضربة إسرائيلية في حزيران 2025.

وعندما سأله مراسل وكالة "فارس" عن ساعته، رد جلالي متسائلًا عما إذا كان الناس يمتلكون أجهزة تلفاز ذكية في منازلهم، معتبرًا أن الجهاز الذي يرتديه لا يختلف عنها عمليًا.

لكن غلهكي رفض هذه المقارنة، معتبرًا أن المسؤول عن حماية البنية التحتية الحيوية في البلاد يواجه مستوى مختلفًا من المخاطر مقارنة بالمواطن العادي، وأن استخدام مثل هذه الأجهزة من جانب مسؤولين أمنيين كبار يصعب تبريره في وقت استغلت فيه إسرائيل مرارًا ثغرات إلكترونية لتعقب شخصيات إيرانية.

وتستطيع الساعات الذكية نقل بيانات الموقع والنشاط عبر نظام تحديد المواقع "GPS" والبلوتوث وشبكات "واي فاي" أو الهاتف المقترن بها، كما يحتوي بعضها على ميكروفونات وأجهزة استشعار أخرى.

وفرض الجيش الأميركي منذ سنوات قيودًا على استخدام الأجهزة التي تتعقب المواقع، بما فيها الساعات الذكية، في مناطق العمليات، نظرًا إلى إمكان كشفها التحركات والأنماط اليومية. وفي عام 2018، كشفت خريطة عامة لتطبيق لياقة بدنية معالم قواعد أميركية من خلال مسارات ركض الجنود.

وتعيد قضية الساعات الذكية إلى الواجهة جدلًا أوسع داخل إيران بشأن الإخفاقات الاستخباراتية المتكررة. فخلال حرب الأيام الـ12 في حزيران 2025، حظرت قيادة الأمن السيبراني الإيرانية على المسؤولين وفرق حمايتهم استخدام أي أجهزة متصلة بشبكات الاتصالات العامة، بحسب وكالة "فارس"، وسط مخاوف من استخدام تعقب الهواتف في عمليات اغتيال مستهدفة.

وشمل التوجيه الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والساعات الذكية، مع تحذير من أن إطفاء الجهاز قد لا يكون كافيًا لمنع تحديد موقعه.

ووفق "إيران إنترناشيونال"، جاء القرار بعدما كانت الثغرات قد وقعت بالفعل، إذ ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مسؤولين إيرانيين وإسرائيليين، أن إسرائيل تمكنت خلال تلك الحرب من تعقب واستهداف مسؤولين إيرانيين كبار وعلماء نوويين عبر اختراق هواتف حراسهم وسائقيهم.

وفي 16 حزيران 2025، عقد المجلس الأعلى للأمن القومي اجتماعًا داخل مخبأ عميق أسفل جبل في غرب طهران. وعلى الرغم من عدم حمل المسؤولين هواتف، تمكن الإسرائيليون، وفق التقرير، من تحديد مكان الاجتماع عبر هواتف الحراس الذين نقلوهم إليه، بعدما كان هؤلاء مستثنين لفترة طويلة من القيود الصارمة المفروضة على هواتف القادة.

وربط غلهكي استخدام الساعات الذكية مباشرة بتلك الإخفاقات، معتبرًا أن التهاون ساعد إسرائيل والولايات المتحدة على قتل شخصيات عسكرية وأمنية وسياسية بارزة خلال حروب متعاقبة. ودعا إلى تغييرات جذرية في الممارسات الأمنية وإجراء تحقيق واسع بعد الحرب في أسباب هذه الإخفاقات.

وكان غلهكي نفسه ضمن مجموعة من مشغلي قنوات "تلغرام" الذين أوقفتهم وحدة مكافحة التجسس في الحرس الثوري عام 2022، بتهم تتعلق بإثارة الرأي العام ونشر وثائق سرية.

وفي سياق متصل، سلط تقرير "إيران إنترناشيونال" الضوء على قضية المدونة الإيرانية مرضية "سيفدا" إبراهيمي شمس آبادي، البالغة 33 عامًا والمنحدرة من بندر عباس، والموقوفة منذ آذار، والتي أصدرت محكمة ثورية بحقها حكمًا بالإعدام في آب، بتهم شملت إهانة المرشد الأعلى والقيام بأنشطة استخباراتية لصالح حكومات معادية والتقاط صور وإرسالها إلى وسائل إعلام ناطقة بالفارسية في الخارج.

وتعلقت إحدى الاتهامات بصورة قيل إنها التقطتها من مسافة بعيدة لموقع أصابه صاروخ. كما أمضت 20 يومًا في الحبس الانفرادي وتعرضت، بحسب التقرير، لضغوط شديدة خلال التحقيق.

وتأتي قضية الساعات الذكية في ظل نقاش داخلي متجدد بشأن أمن المسؤولين الإيرانيين واستخدام الأجهزة المتصلة بالشبكات، خصوصًا بعد التقارير التي تحدثت عن دور الهواتف والأجهزة الإلكترونية في كشف تحركات مسؤولين ومواقع اجتماعات حساسة خلال المواجهات السابقة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا