بين 6 أكتوبر 2023 وتشرين 2026... 100 عام مُختَصَرة بـ 3 سنوات...
يومان يفصلان الشرق الأوسط والعالم عن الذكرى السنوية الثالثة لحرب 7 أكتوبر 2023، وهي المواجهة التي تحولت الى مواجهات وصراعات وحروب وأزمات مستمرة حتى الساعة، غيّرت المنطقة وشعوبها، وانعكست على العالم بأساليب متنوعة.
حالات إنكار
فالشرق الأوسط في 6 أكتوبر 2023 لا يُشبه ما بات عليه في 7 أكتوبر 2023، ولا ما أصبح فيه الآن، وهو تغيير حصل من خارج أي توقُّع أو جهوزية، وسيطبع الأحداث والسياسات والعلاقات... الإقليمية الى ما بعد عقود غير قليلة.
ووسط هذا المشهد الملموس، حالات من إنكار لا تزال سائدة في بعض بلدان المنطقة، لا سيما إيران، وضمن بعض المجتمعات الحليفة لها في بعض الدول، خصوصاً في لبنان، حيث لا تزال ظروف الثمانينيات والتسعينيات صالحة بالنسبة الى البعض.
المصير النهائي؟
لفت مصدر خبير في الشؤون الإقليمية الى أن "حرب 7 أكتوبر 2023 والصراعات التي أعقبتها بدأت بهجوم نفّذته حركة "حماس" في قطاع غزة، وذلك قبل أن تمتد الى مواجهة انخرطت فيها التنظيمات العسكرية الإقليمية الحليفة لها ("حماس")، والدول التي تقف خلفها، لا سيما إيران، مقابل إسرائيل والبلدان الحليفة لها، خصوصاً الولايات المتحدة الأميركية. وهو ما ترافق مع دمار كبير، وسقوط أعداد كبيرة من الناس".
ورأى في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "الصراع بدأ في مكان هو غزة، ولا أحد يعلم مصيره النهائي، ولا وجهته النهائية. هذا مع العلم أن الضربة تُصيب دائماً الدول الضعيفة. فعلى سبيل المثال، لم تتدخل إيران دفاعاً عن غزة، ولا عن لبنان، وهي لا تزال قادرة حتى الساعة على التماشي مع الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تتعرض لها. وفي المحصّلة، نجد أن أكثر من دفع ثمن المواجهة هو لبنان وغزة وسوريا واليمن، وليس إيران".
تنافس إقليمي
وأشار المصدر الى أن "الهدف من كل ما يجري الآن هو تفتيت لبنان وسوريا واليمن، فيما تختلف الأهداف الإيرانية عموماً عن تلك العربية".
وشرح:"هدف إيران من الحروب هو استعادة ما يُسمّى الأمبراطورية الفارسية، بينما هدف دول الخليج هو عدم السماح بسيطرة شيعية على عالم إسلامي أكثريته سنية. فعندما تقصف الولايات المتحدة الأميركية إيران، تردّ تلك الأخيرة بقصف دول الخليج بحجة أنها تستضيف قواعد أميركية. بينما لا تستهدف (إيران) إسرائيل أبداً رغم وجود قواعد أميركية فيها أيضاً".
وختم:"يتحول الصراع الإقليمي تدريجياً الى تنافس سنّي - شيعي. ومن هذا المنطلق، رأينا اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية، فيما بقيَت مصر بعيدة لعدم رغبتها بإظهار العداء المباشر لإيران الآن، وذلك رغم جهوزيتها للانضمام الى هذا الحلف في أي وقت".
أنطون الفتى - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|