عربي ودولي

بعد حادثة "فلاي دبي"... ما السبيل لحماية المسافرين في عالم المستقبل؟...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

  تتطور وتتشعّب الأساليب المعتمدة في الهجمات والخروقات... الأمنية، بموازاة التقدم في الزمن، وزيادة الانفتاح بين الشعوب والدول، والتقدم التكنولوجي. كما ترتفع التحديات المترتّبة على الأجهزة الأمنية في كل البلدان من جراء ذلك. وتعود المطارات والرحلات الجوية والمخاطر المتعلّقة بها الى الواجهة الآن، بعد الحادثة التي تعرضت لها طائرة "فلاي دبي"، وتسبُّب مساعد الطيار بمشكلة كادت تؤدي الى كارثة حقيقية.

 الحماية

ولكن ما تمّ استدراكه قبل أيام ليس حدثاً عادياً، وهو يطرح أسئلة كثيرة بالنسبة الى التحليق الجوي مستقبلاً، تتجاوز المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها طائرة من جراء طيار أو مساعده، أو بسبب بعض المسافرين على متنها، أو من عمليات خطف، أو التعرّض لإصابة أو لمحاولة استهداف من مقذوف.

فتوفير الحماية لطيران المستقبل، أي في عصر الروبوتات والشرائح فائقة التطور... يتطلب تدخلات إضافية، تكنولوجية وغير تكنولوجية، تطال كل ما يحمي المسافر مما قد يُسخَّر لأنشطة سلبية، أو لسلوكيات متطرفة، وهو ما يفرض قواعد جديدة تبدأ من التفتيش الأمني للمسافرين والحقائب، مروراً بأعمال صيانة الطائرة بين تحليق وآخر، وصولاً الى مواكبتها في تحليقها وتوجيه مساراتها من الأرض... منعاً لتقصُّد إدخالها في مشاكل تتسبّب بإسقاطها لأسباب سياسية أو إيديولوجية مختلفة.

تحديات

وتزداد الصعوبات في عصر تعميم وسائل التكنولوجيا المتطورة، انطلاقاً من أن سياسة وإيديولوجية مالك التطور هي التي تحدد أهداف استعماله لها، ما يعني أن التحديات الجوية قد تتضاعف في الزمن الذي قد تحلّق فيه طائرات الرحلات الجوية كالمسيّرات، أي بتوجيه من شخص أو من عدد قليل من الأشخاص على الأرض، ومن دون أي طيار بشري على متنها.

تشدُّد وتعاون...

أوضح مصدر واسع الاطلاع أن "الأعمال والمحاولات التي تتقصّد التسبّب بإسقاط الطائرات ليست جديدة، وهي سهلة الى درجة أنها قد تبدأ من راكب مدسوس بين الركاب، ما يعني أن ضبط أمن الرحلات الجوية مسألة صعبة جداً".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "معظم الدول المهددة أمنياً، تسيّر طيرانها المدني بمرافقة عناصر أمنية على متن الرحلات. ولكن لا حلول لهذا النوع من المشاكل من دون تشدد أمني من جهة، وتعاون كبير بين الدول، من جهة أخرى".

تطرّف واضح

وعلّق المصدر على حادثة "فلاي دبي" الأخيرة، فقال:"مساعد الطيار عُماني الجنسية، فكيف ولماذا سُمِح له بالتحليق في طائرة متّجهة نحو إسرائيل، طالما أن بلده لا يعترف بها؟ وأكثر بعد أيضاً، إذ أشارت بعض المعلومات الى أنه (مساعد الطيّار) كان قد مُنع سابقاً من الطيران في بلده عُمان بسبب مخاوف مرتبطة بأفكار متطرفة لديه، فكيف ولماذا لم يُعمَّم اسمه على كل شركات الطيران حول العالم، مع إشارة واضحة الى الأسباب التي تجعله غير صالح للتحليق ضمن رحلات جوية مدنية؟ هذا فضلاً عن أنه كيف يمكن لشركة طيران عريقة أن توظّف طياراً من دون أن تدقّق في أرشيفه جيداً، وسط معطيات ومعلومات كُشِفَت عنه لاحقاً، توضح بشكل مكشوف أنه يتمتع بأفكار متطرفة؟".

وأضاف:"هنا نتحدث عن إهمال مدعوم بضغط سوق الطيران والعمل الجوي. فأعداد الرحلات والركاب ترتفع عالمياً، وسط شحّ في عدد الطيارين بالمقارنة مع الحاجات، وهو ما يجعل أساليب وشروط التدقيق في خلفية متأخّرة رغم المخاطر التي يرتّبها هذا الوضع. كما أن التنافس الاقتصادي والسياسي بين الدول قد يدفعها أحياناً الى تحاشي التنسيق في ما بينها، والى الابتعاد عن بعضها البعض أكثر، وهو ما قد يوفّر بيئة مُناسِبَة لخروقات أمنية تستغلّها بعض الجهات أو الأفراد".

وختم:"هذه أحداث يصعب ضبطها بالكامل. وبالتالي، المخاطر موجودة دائماً، ولكن لا بدّ من السّعي لمعالجتها، حتى ولو لم تَكُن النتيجة المتوقّعة دقيقة بنسبة 100 في المئة".

أنطون الفتى - أخبار اليوم

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا