الصحافة

لبنان أمام أشهر في غاية الخطورة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

مضمون اجتماعات الرئيس سلام في واشنطن ، خصوصاً مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أظهر وجود جاهزية أميركية لمد لبنان بالمساعدات، أكانت عسكرية أو اقتصادية، ولكنها مشروطة ببدء الحكومة بوضع قراراتها موضع التنفيذ العملي، خصوصاً في موضوع حصر السلاح بيدها، وهو ما يعني أن الزيارة لم تنجح في تحقيق اختراق حاسم، لجهة الطرح الذي تتبناه السلطة اللبنانية، ويقوم على تزامن في المراحل بين حصر السلاح وانتشار الجيش وبين انسحاب إسرائيلي. وفق التسريبات من مصادر متعددة، فإن سلام حمل معه تمسك لبنان بالشراكة القائمة مع الولايات المتحدة الأميركية والحصول على دعم دولي لملف إعادة الإعمار والمساعدات العسكرية للجيش اللبناني، وضرورة بدء إسرائيل بتنفيذ الخطوات المطلوبة منها في «صيغة الإطار».

لكن الأوساط الدبلوماسية الأميركية لا توافق لبنان الرسمي على رؤيته التنفيذية، وهي تقول إن «حزب الله» كان يلتف في كل مرة على التفاهمات التي كانت تحصل، ويعمل على استغلال المرحلة اللاحقة على إعادة بناء قدراته العسكرية بدعم إيراني كامل وتحت «أنف» السلطات اللبنانية. وفق الأوساط نفسها، فإن واشنطن حريصة على إبراز دعمها الدائم والثابت للبنان ومؤسساته الشرعية، أكانت عسكرية أم مدنية، لكنها لن تقدم على الإفراج عن أي دعم إذا لم تعمل الحكومة اللبنانية على ترجمة قراراتها واقعاً ملموساً على الأرض، بدل أن تبقيها حبراً على ورق. وتضيف الأوساط عينها، أن إدارة ترامب باتت تميل للإعتقادبأن السلطة اللبنانية لم ولن تظهر الجدية المطلوبة منها لبسط سلطتها بالحرص اللازم. بالطبع، فإن بيروت لا توافق واشنطن نظرتها القائمة، فالسلطة اللبنانية تعتقد أن إسرائيل نجحت في التأثير على النظرة الأميركية من خلال معطيات خاطئة. فالجيش اللبناني والذي يتعرض لضغط دائم، كان قد نجح في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة سحب السلاح، والتي كانت تشمل منطقة جنوب الليطاني.

كذلك فإن الجيش اللبناني، والذي يعمل بعيداً من الضوضاء الإعلامية، اضطر إلى إصدار بيان، عدّد فيه ما نفّذه في المنطقة التجريبية الأولى بعد الاتهامات الإسرائيلية، والتي حملتها واشنطن، حول عدم جدية اللبنانية بتنفيذ التزامات المنطقة التجريبية الأولى. كما أن لبنان يسعى لتطبيق قرارات الحكومة، ولكن من دون الإنزلاق إلى نزاع داخلي سيؤدي إلى تقويض الاستقرار الهش القائم، وإلى الدخول في فوضى عارمة ستصب في النهاية في مصلحة «حزب الله». لكن أحدث ما تناقلته الأوساط الدبلوماسية الأميركية، أن الوقت لم يعد مفتوحاً أمام لبنان، وأن إسرائيل متمسكة بمواصلة عملياتها، والتي تعتبرها «دفاعية»، وأيضاً بعدم انسحاب قواتها من الجنوب طالما أن السلطة اللبنانية لا تقوم بأي جهد فعلي لفرض الحزم المطلوب على كامل أراضيها؛ وتنهي هذه الأوساط كلامها بتحذير مبطن: «إذا لم تبادر السلطات اللبنانية بالذهاب إلى تطبيق قراراتها بشكل فعلي على الأرض، فإن الأوضاع قد تسوء أكثر». هذا الواقع الضاغط والمُعقّد يجعل من المرحلة المقبلة غاية في الصعوبة، لا بل الخطورة، وهو ما دفع أحد المراجع الرئاسية إلى القول أمام زواره: «نحن أمام أشهر مقبلة في غاية الخطورة.  

جوني منيّر -" الجمهورية"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا