تحدّث عن "ذكرى وضريح نصرالله".. هذا ما قاله تقرير إسرائيليّ
نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً تناول إحياء الذكرى الثانية لاغتيال الأمين العام السابق لـ"حزب الله" حسن نصرالله يوم الأحد الماضي، معتبرة أن المناسبة أظهرت، رغم الحشد الشعبي الكبير، حجم التحديات السياسية التي يواجهها الحزب داخل لبنان.
ونقلت الصحيفة في تقريرعن الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) موران ليفانوني قوله إن عشرات الآلاف من مناصري "حزب الله" شاركوا، الأحد، في إحياء الذكرى، إلا أن الجزء الأكبر من الحضور تركز عند ضريح نصرالله في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما غاب كبار المسؤولين والشخصيات السياسية اللبنانية عن المناسبة.
وقال ليفانوني إن "حزب الله" يواجه "مشكلة كبيرة داخل السياسة اللبنانية ويفقد أرضاً"، وفق تعبيره، معتبراً أن محاولته إعادة تثبيت نفسه في قلب المشهد السياسي من خلال حشد جماهيري واسع لم تنجح في إخفاء الضغوط التي يتعرض لها.
وربط الباحث ذلك أيضاً بأوضاع سكان الجنوب المتضررين من الحرب، مشيراً إلى أن الحزب لم يتمكن من تعويض جميع الخسائر التي لحقت بهم.
وتوقف التقرير عند ملف تلة علي الطاهر، زاعماً أن رفض "حزب الله" تسليم المنطقة للجيش اللبناني قبل سيطرة إسرائيل عليها أثّر في صورته حتى داخل جزء من بيئته الشيعية.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، ضمت البنية التحتية تحت الأرض في المنطقة عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة إيرانية الصنع، إلى جانب رشاشات وصواريخ مضادة للدروع ومئات الألغام والعبوات الناسفة. كذلك، قال الجيش الإسرائيليّ إن إنشاء هذه المنشآت وتكديس ترسانتها استغرق نحو عقدين من الاستثمار الإيراني.
الصحيفة لفتت إلى أن غياب كبار المسؤولين من خارج "حزب الله" لم يقتصر على إحياء هذا العام، إذ لم يشارك مسؤولون بارزون أيضاً في فعاليات الذكرى الأولى لنصرالله العام الماضي.
ورأت "جيروزاليم بوست" أن الانقسام بين الحزب والسلطات اللبنانية ظهر بصورة أوضح في خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، الذي اتهم الحكومة بـ"المساهمة في المشروع الإسرائيلي بدلاً من مواجهته".
كذلك، انتقد قاسم الرئيس جوزاف عون، قائلاً إنه يريد رئيساً يكون "حكماً وجامعاً لا طرفاً في الصراع"، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار الحزب في "نهج المقاومة". وتساءل: "كيف يمكن أن نتحاور مع من أعلن أن المقاومة وأهلها خارجون عن القانون؟".
في المقابل، نقلت الصحيفة قراءة مختلفة عن رئيسة مركز "ألما" الإسرائيلي للأبحاث والتعليم، ساريت زهافي، التي اعتبرت أن الحشود التي شاركت في المناسبة أظهرت أن "حزب الله" ما زال يحتفظ بقاعدة دعم متماسكة، رغم تصاعد الأصوات المعارضة له داخل لبنان.
وأشار تقرير المركز إلى وجود نقاشات داخل بيئة الحزب قبيل المناسبة بشأن الأولويات، وتحديداً بين الإنفاق على المظاهر الرمزية وإظهار القوة، وبين تلبية احتياجات النازحين والمتضررين من الحرب.
وفي هذا السياق، ذكر التقرير أن خططاً لتوسيع ضريح حسن نصرالله قوبلت برفض من نجله جواد نصرالله، الذي اعتبر أنه لا ينبغي إنشاء مجمع ضخم للضريح في وقت لا يزال فيه عدد من مناصري الحزب يعانون من أزمة السكن.
وبذلك، خلصت القراءات التي أوردتها الصحيفة إلى مشهد مزدوج: "حزب الله" لا يزال قادراً على حشد قاعدة شعبية واسعة في مناسباته، لكنه يواجه في الوقت نفسه توتراً متزايداً مع السلطة اللبنانية وضغوطاً مرتبطة بتداعيات الحرب وأوضاع المتضررين منها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|