تفاهمات أميركية - صينية في العَلَن تُخفي مواجهات عابِرَة للحدود...
هل يتّجه العالم نحو مرحلة من الهدوء بعد الزيارة التي أجراها الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة الأميركية، والتي أسفرت عن اتفاقات مهمة، ولكن محدودة، تحافظ على العلاقة الجيدة والهشّة في وقت واحد بين البلدين، على مستويات مختلفة؟
حلّ جذري؟
فعلى سبيل المثال، اتفقت واشنطن وبكين على إنشاء حوار ثنائي بشأن تبادل وجهات النظر حول المخاطر والمنافع المرتبطة بالتكنولوجيا، وعلى قناة اتصال لمعالجة الحوادث المتعلّقة بالذكاء الاصطناعي، من دون إيجاد حلّ يضبط أساسيات وأخلاقيات التصارُع حول المنافسة التكنولوجية العامة القائمة بينهما، والتنافس حول الرقائق المتقدمة وسُبُل تصنيعها، والمعادن النادرة، وكل ما يرتبط بهذا الملف.
كما أن واشنطن وبكين اتفقتا على بذل جهد لإنجاح العمل على مذكرة تفاهم بين الجيشَيْن الأميركي والصيني، تهدف إلى تعزيز آليات الاتصال وتجنُّب وقوع الأزمات، والحفاظ على حوار منتظم. ولكن ذلك ليس اتفاقاً يتعلّق بالتنافس العسكري العام القائم بينهما، سواء بسبب تايوان أو إيران، أو بسبب الانتشار العسكري في المحيطَيْن الهندي والهادئ.
فرص محدودة
وحتى إن الهدنة التجارية بين الجانبَيْن ليست حلاً جذرياً للتنافس الاقتصادي العام القائم بينهما، والذي يهدد أحياناً كثيرة بخطوات قد تنعكس على الاقتصاد العالمي عموماً.
وانطلاقاً مما سبق، الى أي مدى تبدو الفرص المُحتملة من الزيارة الصينية الأخيرة للولايات المتحدة الأميركية محدودة؟
تخفيف صراع
أشار مصدر واسع الاطلاع الى أن "ترامب وشي جينبينغ اتفقا على أمور مبدئية متعددة، إلا أن ذلك تمّ من ضمن الواقع العام القائم بين البلدين، وهو أن كل واحد منهما يفعل ما يناسبه، ويلبّي مصالحه الذاتية أولاً".
وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "خلف التصوير والكلام الجميل هناك حقيقة ثابتة، وهي أن الصين لا تزال تساعد إيران حتى الساعة في حربها ضد الولايات المتحدة الأميركية، و(تساعد الصين) روسيا في حربها ضد واشنطن وحلف "الناتو" في أوكرانيا. فيما واشنطن بدورها تقوم بما يناسبها مع تايوان، وفي منطقة آسيا، وفي الملفَّيْن الأوكراني والإيراني، من دون أن تُحدِث الاجتماعات بين الأميركيين والصينيين أي تعديل في الموقف الأميركي والصيني تجاه تلك الأزمات والصراعات والحروب".
وختم:"العلاقات الصينية - الروسية - الإيرانية، والصينية - الكورية الشمالية لا تزال مستمرة بمتانتها الاعتيادية، وبمصالحها المشتركة. والعلاقات الأميركية - التايوانية، والحرب الأميركية - الإيرانية، والمنافسة الأميركية - الروسية - الصينية مستمرة أيضاً، ما يعني أن واشنطن وبكين تلتقيان بين الحين والآخر لتخفيف حدة الصراع بينهما لا أكثر".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|