لبنان في مرحلة "ستاتيكو" بانتظار نتائج الانتخابات_الإسرائيلية!
تشير الأجواء الواردة من المقرات السياسية والدبلوماسية في لبنان إلى أن البلاد دخلت في مرحلة "ستاتيكو" ومراوحة، بانتظار ما ستؤول إليه نتائج الانتخابات الإسرائيلية تحديداً، وليس الانتخابات النصفية الأمريكية، على حد تعبير مصدر مواكب.
ويقول المصدر عبر وكالة "أخبار اليوم": في المقابل، يتضح من الرسائل الأمركية والأوروبية الآتية إلى المعنيين كافة في لبنان أن المطلوب واحد: أولاً، حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي دون أي استثناء. وثانياً، المباشرة بالإصلاحات المالية والمصرفية والاقتصادية بالفعل لا بالقول. وبالتالي، قبل الإنجاز الفعلي على هذا المستوى، لا مجال للحديث عن إعادة إعمار في الجنوب، ولا عن عودة النازحين، ولا عن انسحاب إسرائيلي... وبناءً عليه، بات الوضع محسوماً بالنسبة إلى الجهات الدولية المعنية بالملف اللبناني.
ورداً على سؤال، يشير المصدر إلى أن الجانب اللبناني ما زال يحاول الدفع باتجاه انسحابات إسرائيلية معينة، إلا أن الجواب -وتحديداً الأميركي-: "الموضوع انتهى"، خصوصاً أن واشنطن تعتبر أن إسرائيل نفذت ما طلبته منها الإدارة الأمريكية بالنسبة إلى لبنان، وبالتالي فإن الكرة باتت اليوم في ملعب السلطة في بيروت، ولا داعي لإضاعة المزيد من الوقت. وفي السياق نفسه، فإن الحديث عن مهل وفترات سماح أو آليات لم يعد متاحاً، فالمطلوب اليوم واضح وصريح: "الإنجاز".
وبالتالي، يبرز السؤال البديهي هنا: هل الدولة اللبنانية قادرة وجاهزة لسحب السلاح؟ يقول المصدر عينه: الجواب الواضح هو أن الدولة تريد وتستطيع سحب السلاح، لكنها تتحاشى المواجهة المباشرة على الأرض مع "حزب الله"، وذلك على الرغم من وجود تقارير تؤكد أن الحزب غير مستعد للقيام بأي مغامرة جديدة في الداخل اللبناني، إذ ليس لديه أي جهوزية أو قابلية على هذا المستوى، كما أنه لا يوجد أي طرف داخلي يريد المواجهة معه.
وإذ يرى أن التهديدات التي يطلقها الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في إطلالاته ليست إلا محاولة لـ"غسل دماغ بيئته الحاضنة"، يقول المصدر: ليس خافياً أن قاسم ينقل وجهة النظر الإيرانية التي بدورها تتجنب أي مغامرة، رغم وجود بعض الأصوات الإيرانية التي تغرد خارج السرب.
وفي هذا السياق، يضيف المصدر: أطراف شيعية عدة، ومن ضمنها حركة "أمل"، تعبّر عن امتعاض شديد من الحرب وما أدت إليه من دمار، خصوصاً أنها طالت كثيراً والأضرار لم تعد تُحصى، بخلاف حرب تموز 2006، فأزمة النزوح ما زالت تتفاقم، لا سيما بعد فقدان المنازل والأعمال والمدارس والحقول... كما أن دائرة القرى المدمرة بشكل تام باتت واسعة جداً.
ويؤكد المصدر وجود تنسيق رئاسي "ممتاز" بين لبنان وواشنطن، وهو أمر يلتقي مع جهود رئيس الحكومة نواف سلام، خصوصاً لقاءاته في نيويورك وواشنطن، وتحديداً مع وزير الخارجية ماركو روبيو، حيث جرى التركيز على ثلاثة مسارات: اتفاق الإطار، التفاوض، ودعم الدولة اللبنانية. ويُضاف إلى كل ذلك أيضاً اجتماع وزير الخارجية يوسف رجي في البيت الأبيض مع نائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهم.
وماذا عن إمكانية استكمال المفاوضات في النصف الثاني من تشرين الأول ؟ يرجح المصدر أن يُعقد هذا الاجتماع انطلاقاً من سير الأمور في الاتجاه الصحيح بين الدولة اللبنانية والإدارة الأميركية، ولكن من المستبعد أن تصدر عنه مفاعيل تطبيقية، خصوصاً أنه يأتي قبل أيام من موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 من الشهر عينه.
ويختم المصدر: مع ذلك، فإن مجرد عقد هذا الاجتماع يُعد أمراً إيجابياً بالنسبة إلى لبنان.
عمر الراسي - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|