زائر مجهول دخل منزله ثم غادر... مقتل قيادي سابق في "تحرير الشام"
دبلوماسي فرنسي: الحزب مهترئ... ترامب أهمل نصيحة ماكرون وأخطأ مع ابن سلمان
يعلّق دبلوماسي في هيكلية الإدارة الفرنسية على خطاب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم بقوله أننا بتنا ننظر إلى الحزب على أنّه حالة مهترئة تنظيميًا، ولم يعد كما كان في السابق، ذات حضور عسكري إقليمي ولبناني وقادر على ممارسة التهديدات في شتّى الجهات، إذ بعد ما كان لديه سطوة تمنع أي مواطن، وتحديدًا من البيئة الشيعية، من الشكوى عليه أو انتقاده أو الكلام عن مواقعه المنتشرة في الجنوب من أنفاق وغيرها، وكانوا يخافون منه، فبات اليوم الأمر مختلفًأ، ويطبّق كلام أن كل مواطن خفير، والمسؤولين المحليين والمدنيين يشكون منه ويعترضون على تواجده في مناطقهم وبين بيوتهم.
ويقول الدبلوماسي الذي خدم في طواقم عدّة في الشرق الأوسط لموقع "الكلمة أونلاين" إن الحزب مطوّق من كل الجهات وفق مقولة "terre, mer et air"، أي أنّه أمام حصار برّي جوّي بحري، إضافة إلى أنّ المعابر باتت مضبوطة، كالمرفأ الذي لم يستطع أن يهرّب من خلاله أسلحة وممنوعات، والمطار المجهّز بمعدّات تُعتَمد في الدول المتقدّمة، الأمر الذي أفقده سطوته السابقة عليه.
في الوقت نفسه، فبيئته تعاني من أزمة اقتصادية اجتماعية سكنية متنامية، حتى إنّه في حال انسحاب إسرائيل والعودة إلى الإعمار، تقول جهات إسرائيلية في الكواليس إنّ بعض الأماكن ستحصل على رخص من قبلها لمنع إعادة الإعمار بشكل عشوائي يسمح بإقامة بنى تحتية للحزب وحفر أنفاق ونقاط عسكرية.
إنّما الأسوأ، كما يقول الدبلوماسي، هو أنّ تعدّي إيران على الدول الخليجية التي عادة ما كانت تدعم لبنان، سيحجب الدعم المالي لإعادة الإعمار، كما كان يحصل سابقًا، وستأتي بعض الأموال من دول مانحة في المرحلة الأولى إذا كان هناك تجريد كامل للسلاح وحصول اتفاق أمني مع إسرائيل تقوم به الدولة.
أمّا عن دور مستقبلي لقوات فرنسية لمساعدة الجيش في الجنوب في ظلّ الخلاف الأميركي الفرنسي والفرنسي الإسرائيلي، يستفيض الدبلوماسي في كلامه بأنّ المشكلة بين باريس وكل من واشنطن وتل أبيب هي أبعد من موضوع لبنان الذي له تأثير معيّن، نتيجة مواقف الإدارة الفرنسية حول ما يحصل في المنطقة وفي لبنان، كاشفًا بأنّ الخلاف الأساسي يكمن في عدم دعم فرنسا لخيار ترامب العسكري في الخليج، كاشفًا بأنّ لدولته قاعدة عسكرية في الإمارات مطلّة على الجزر الثلاث التي تحتلّها إيران، أي أبو موسى، طنب الكبرى وطنب الصغرى، وهي التي تولّت بالتوازي مع الدفاعات الإماراتية لصدّ الاعتداءات الإيرانية والطائرات المسيّرة على الإمارات التي تعرّضت لعدوان كبير، كما أنّ لفرنسا قاعدة جوية كبرى في جيبوتي، لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفض أن تُستعمل هذه القواعد من قبل الجيش الأميركي والدخول في المواجهة العسكرية لقناعته بأنّ الحرب على إيران لن تكون مجدية ولن تحقّق غاياتها في إخضاع النظام أو إسقاطه.
واستند إلى أنّ بريطانيا وفرنسا من أكثر العالمين بطبيعة وتركيبة وعقلية مجتمعات منطقة الشرق الأوسط، ولديهما أرشيف عن التركيبة المجتمعية لهذه البيئة، مشيرًا إلى أنّه ممكن لأي فريق داخلي أو خارجي أن يكون له ملاحظات على أداء ماكرون، ولكن لا يمكن التعليق على كيفية درسه الملفات بدقّة، والتي استند عليها ليقرّر عدم دخول الحرب، وتبيّن أنّه على حق، لا سيما أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب غرق في الميدان الإيراني من حوالي 8 أشهر.
وفي قناعة الدبلوماسي الذي عمل مدّة في العراق، بأنّ المسار الذي كانت عليه المعارضة ضد النظام واطلاقًا من الأحداث التي انطلقت بعد وفاة مهسا أميني وانتقاد رجال الدين وصولًا إلى انتفاضة الناس ضدّ العمائم... كان الواقع الأسلم، والمفترض كان تغذيته والتنسيق مع المجموعات العرقية والإثنية في إيران للوصول إلى إسقاط النظام من الداخل، متوقفًا أمام مهارة وتفوّق الإدارة الفرنسية على الأميركية لناحية عدم انقلابها على السياسات السابقة مع قدوم أي فريق جديد والولاء ليس للشخص كما هو الحال في واشنطن، واستمرارية الإدارة الفرنسية وثباتها في المنطقة منحتها قوة، وكانت هذه القوة قد تكون "أقوى" مما يقدم عليه ترامب في إيران ويدفع إلى نوع من التضامن الداخلي.
وفي مقارنة بين الإدارتين، يلفت الدبلوماسي للكلمة أونلاين إلى كيفية تصرّف ترامب مع الحوثيين والسماح لهم بالتمدّد لتهديد السعودية، لأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لم يدخل معه في هذه الحرب الغامضة، لا سيما أنّ توقّفه عنها كان يعكس حكمة بن سلمان لعدم دخول الحرب، نظرًا لعقلية ترامب، فقيَم فرنسا لا تسمح بالتخلّي عن حليف أو إزعاجه كما فعل ترامب من ابتزاز لبن سلمان حتى في ذهابه لمحاورة الحوثيين مباشرة، وهذه الخطوة لن تمر مع بن سلمان كمرجعية عربية ضامنة، فإدارة ترامب ستذهب مع انتهاء ولايته، ولكن الخليجيين يذكرون من بادرهم إيجابًا أو سلبًا، ولن يمر التخلّي عن دعم السعودية وكأنّه لم يكن، كما أن ترامب لجأ أيضًأ إلى هذا الضغط لدفع ولي العهد للسير بالاتفاقات الابراهيمية.
وحول إمكانية بقاء النظام في إيران أو التوجّه إلى الحرب، يقول الدبلوماسي إنّنا ننظر إلى إيران كدولة براغماتية، بحيث بين ليلة وضحاها، أعلن علي خامنئي عن "تجرّعه السم" لإيقاف الحرب عندما كان الأمر مناسبًا له، وكان لافتًا أنّ إيران اليوم تذهب لمفاوضات مباشرة مع أميركا بعد شهرين على اغتيال مرشدها وزعيمها الروحي، والذي رفع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان صورته في الأمم المتحدة متحسّرًا عليه، بحيث إنّ إيران قد لا توصل نفسها ربما إلى سقوط النظام إلّا إذا كان الحرس الثوري بات مغلقًا على ذاته، ولا توجد قيادة، وبينها "الخامنئي الابن"، تؤثّر عليه لإنقاذه من الانتحار والتضحية بالنظام.
سيمون أبو فاضل -الكلمة اونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|