امن الدولة خرجت المأمورين المتمرنين في معهد قوى الأمن الداخلي – عرمون
بين أيلول 2024 و2026... مشكلة مُتصاعِدَة رغم مرور الوقت الكافي لعلاجها
عامان مرّا بالتّمام والكمال على اشتداد الحرب في لبنان، من جراء إقحامه بصراعات المنطقة في زمن ما بعد 7 أكتوبر 2023.
حملة مكثّفة
ففي 23 أيلول 2024، بدأت حملة جوية إسرائيلية مكثّفة شملت الجنوب والبقاع، وذلك قبل أن تتوسع ليل 27 - 28 أيلول 2024 لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت أيضاً، وهو ما أطلق حقبة من الإنذارات لإخلاء أبنية ومنازل، ومن زيادة النزوح الذي عمّ بيروت ولبنان عموماً. كما بدأت الحملة البرية الإسرائيلية جنوباً في أواخر أيلول 2024، وتصاعدت حدة العمليات العسكرية حتى 27 تشرين الثاني 2024، مع انعكاساتها الشديدة على صورة دولة لبنانية كانت غارقة أصلاً بفراغها الرئاسي والحكومي على حدّ سواء، في ذلك الوقت.
هلاك يومي
فماذا عن ضرورة استخلاص العِبَر مما جرى آنذاك في لبنان الآن، أي في زمن اكتمال السلطات اللبنانية حالياً؟ وماذا لدينا في الوقت الراهن سوى الإمعان برفع السقوف، وبالتبشير بحروب جديدة من جانب فريق السلاح في البلد، رغم القرارات الحكومية المتعلّقة بحصر هذا السلاح في يد الدولة وحدها؟ وماذا يفعل لبنان الرسمي سوى العمل برويّة على الملفات الأمنية والعسكرية الملحّة، تحت عنوان الحرص على السلم الأهلي، وذلك بينما يهلك البلد بكل ما فيه يومياً؟
مشوار طويل
أشار النائب ابراهيم منيمنة الى "أننا لا نزال ضمن مخاض استعادة قرار الدولة وحصر السلاح. فحتى الساعة، لم تتمكن الدولة من فرض تطبيق قراراتها بحصرية السلاح".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الاستمرار بحالة النكران وبالخطاب الذي نسمعه من الشيخ نعيم قاسم، يُظهر أننا لم نصل بعد الى مرحلة تسمح لنا بالقول إننا بدأنا نسير على سكة الحلّ. وبالتالي، يبدو مشوارنا طويلاً جداً بهذا الإطار مع الأسف".
كل الاحتمالات واردة
ونبّه منيمنة الى أنه "عندما تكون أبواب لبنان مُشرّعة أمام الرياح الإقليمية والرهانات الخارجية، وعندما نصبح جزءاً من محاور لا تتطابق قراراتها مع قرار اللبنانيين، فلا يمكننا في تلك الحالة أن نتوقع مُسبَقاً انعكاسات التقلّبات الإقليمية على لبنان. فعلى سبيل المثال، إذا حدث أي شيء في إيران لاحقاً، يمكن لـ "حزب الله" أن يُطلق الصواريخ من لبنان مجدداً، فنعود الى المشكلة نفسها. وبالمقابل، إذا أراد نتنياهو أن يخوض معركة داخلية لديه، وأن يستخدم لبنان فيها، يصبح البلد غير محصّن".
وأضاف:"في ظلّ الواقع الذي تمرّ به إسرائيل حالياً، والمعركة الانتخابية لديها، لا أحد قادراً على أن يحدد كيف يمكن لنتنياهو أن يتصرف حتى يستفيد من الملف اللبناني في معركته الداخلية. وبذلك، تصبح كل الاحتمالات واردة مستقبلاً، بما فيها العسكرية، في لبنان مع الأسف".
مهبّ الريح
وذكّر منيمنة بأن "مخاض إعادة تشكيل المنطقة لا يزال مستمراً أيضاً، وهو يضع لبنان في مهبّ الريح. كان الأجدى بـ "حزب الله" أن يقبل بقرارات الحكومة، وأن يكون جزءاً من القرار الداخلي للحكومة، وأن يناقش من خلال الحكومة كيفية حماية لبنان من العواصف الإقليمية الحاصِلَة بدلاً من أن يُدخله بها".
وختم:"نتائج كل ما يحصل الآن ليست واضحة. ولكن يتوجب على اللبنانيين أن يجدوا الإطار المناسب لهم دائماً، وسط كل ما يحصل على المستوى الإقليمي".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|