محليات

خطة حزب الله البديلة في جنوب لبنان: الجمعيات والبلديات.. وتغييب "الأصفر" والوجوه المعروفة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بدأ حزب الله تنفيذ خطة أمنية اجتماعية ذات بعد تعبوي، تنطوي على استقطاب مناصرين مع تراجع الدور الحزبي المباشر، نتيجة انكفاء الكوادر الحزبية والأمنية إما بسبب استشهادهم، او بسبب انكفاء جزء من الكوادر لأسباب امنية.

ما هي الخطة؟
تقوم هذه الخطة على اعتماد البلديات كواجهة عمل، علما إن معظم البلديات في جنوب الليطاني يسيطر عليها حزب الله من خلال تولي محازبيه وموالين له المجالس البلدية، وقد عمد الحزب الى تدعيم البلديات بعناصر حزبية بحيث يتقاسم مع المجالس البلدية دفع جزء من رواتب هؤلاء.

والى جانب المجالس البلدية، أعاد حزب الله تنشيط بعض الجمعيات التي تشكل غطاء لنشاط يستقطب مساعدات تقوم بها بعض الجهات الدولية واخرى من قبل وزارات والهيئة العليا للإغاثة، الى جانب ابتزاز بعض الجمعيات الاهلية من خلال عدم عرقلة أعمالها مقابل التنسيق مع الحزب وتوظيف محازبين في جهازها الإداري.

وما زال حزب الله يتمسك باستعادة نفوذه، من خلال ترسيخ دوره كمدخل على مؤسسات الدولة والوزارات مع استثمار حزبي صارخ لوزارة الصحة ونفوذ جلي في معظم الوزارات والمؤسسات العامة، والأهم استثمار علاقاته النافذة والمستمرة داخل المؤسسة العسكرية واجهزة امنية لتحييدها عن اي دور فاعل ومستقل في مناطق جنوب الليطاني على وجه الخصوص.

تأتي هذه الخطة وسط تراجع قدراته المالية ومع انحسار ملحوظ للزبائنية الحزبية، واستمرار التصعيد العسكري الاسرائيلي على امتداد المناطق المحاذية للخط الأصفر، إذ يبدو حضور حزب الله العسكري الذي كان عليه فبل حرب الاسناد الثانية محل توجس ورفض، ففي العديد من القرى والبلدات الجنوبية ولا سيما تلك القريبة من مناطق الاحتلال الاسرائيلي، وحتى البعيدة نسبيا، بات اهلها لا يتورعون عن الاعلان الصريح لرفض اي نشاط عسكري او أمني للحزب في بلداتهم.

ووصل الأمر في بعض البلدات الى طرد عناصر من حزب الله تقوم بالتمركز في بعض البيوت كما حصل قبل اقل من اسبوع في بلدة برعشيت، وبحسب بعض المصادر فان حزب الله رمى كرة التعويض عن الاضرار بالكامل على الدولة، كما أكد مجددا النائب حسين الحاج حسن قبل يومين حين سأل «أين الدولة من اعادة الاعمار والتعويضات».

في المقابل يلتزم حزب الله بدفع الرواتب في الدائرة الحزبية المباشرة، ويقوم بتغطية بدل ايواء بقيمة تتراوح بين ثلاثماية وخمسماية دولار لبعض العائلات المهجرة من المنطقة الحدودية وتلك المدمرة بيوتها خارج المناطق المحتلة، فيما يتولى عبر البلديات تقديم لوائح يحرص على ادراج اسماء موالية له، تقدم الى وزارة الشؤون الاجتماعية لتلقي مساعدات شهرية مخصصة للنازحين.

إضافة إلى ذلك، بات تنشط ماكينة حزب الله الدينية والتعبوية والاجتماعية فضلا عن الأمنية من خلال البلديات، ويمكن ملاحظة انهماكه في احكام السيطرة من خلال البلديات ايضا على اجهزة الدفاع المدني، بعد الخسائر التي تلقتها مؤسساته الخاصة لاسيما الدفاع المدني والهيئة الصحية الاسلامية.

وفيما تراجعت الاحتفالات في المناسبات الدينية التي كان حزب الله يعتمدها كوسيلة استعراض واستقطاب، وبات يدرك حذر العديد من المواطنين من المشاركة في احتفالات حزبية دينية، ترفع فيها اعلامه الصفراء وصور قادته وشعاراته، صار اليوم يقيم بعض النشاطات بواجهات غير حزبية ويبرز من خلالها عبر صور الشهداء، ولم يعد متشبثا برفع راياته الصفراء وفرضها على كل مناسبة دينية، بعدما صارت الراية الصفراء مصدرا لقلق او خوف لدى العديد من المواطنين، خاصة إذا تواجدوا في حفل او مناسبة جامعة في مناطق جنوبية.

بذلك، تقوم الخطة التي اعتمدها الحزب على الامساك بمفاصل السلطة البلدية واحتواء اجهزة الدولة، والسيطرة على الجمعيات، وإدارة النفوذ من خلف الستار ووضع واجهات من كوادر وناشطين تابعين او موالين له، ومن اسماء معظمها من غير الوجوه المستهلكة او المعروفة بانغماسها في العمل الحزبي.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا